استجواب برلماني حول مستجدات ملف الغاز والطاقة في مصر
النائب محمد فؤاد يطلب استجواب وزير البترول لمناقشة تحديات قطاع الطاقة.
ملخص
افتتح حزب العدل الفصل التشريعي لعام 2026 بخطوة رقابية تهدف لمراجعة ملف الغاز والطاقة في مصر، حيث قدم النائب محمد فؤاد استجواباً رسمياً لوزير البترول والثروة المعدنية. تناول الاستجواب الفجوة بين المستهدفات الإنتاجية والواقع الفعلي، مشيراً إلى تراجع متوسط الإنتاج اليومي من 7 مليارات قدم مكعب في 2022 إلى 4 مليارات بنهاية 2025. كما ركزت المساءلة على أداء حقل ظهر الذي سجل تراجعاً بنسبة 43% عن الخطط المعلنة، مما أدى لارتفاع فاتورة الاستيراد لتصل إلى 21 مليار دولار. يهدف هذا التحرك البرلماني إلى وضع خارطة طريق واضحة لتصحيح مسار قطاع الطاقة وحماية الاستقرار المالي للدولة.

بدأ مجلس النواب المصري دورته الجديدة بمواجهة مهنية تركز على ملف الغاز والطاقة في مصر، حيث تقدم النائب محمد فؤاد باستجواب يستهدف مراجعة الخطط الإنتاجية لوزارة البترول. ترتكز المساءلة على ضرورة مواءمة المستهدفات المعلنة مع النتائج الفعلية المحققة في الحقول، خاصة بعد أن أظهرت المؤشرات الفنية تراجعاً في القدرات الإنتاجية بنهاية عام 2025، وهو ما انعكس على الموازنة العامة للدولة وتكلفة تأمين الطاقة للقطاعات الإنتاجية والصناعية.
مسارات الإنتاج اليومي وتحديات الاستدامة
تضمنت وثائق الاستجواب مراجعة شاملة لمسار إنتاج الغاز الطبيعي الذي شهد انخفاضاً تدريجياً منذ عام 2022. وبحسب البيانات المعروضة، تراجع متوسط الإنتاج من مستويات تتراوح بين 6.5 و7 مليارات قدم مكعب يومياً إلى نحو 4 مليارات قدم مكعب في الربع الأخير من 2025. هذا التراجع التراكمي بنسبة 17.5% دفع البرلمان للمطالبة بإيضاحات حول الأسباب الفنية لهذا الهبوط، ومدى دقة التقارير التي بُنيت عليها قرارات التوسع في الاستهلاك المحلي وتأمين احتياجات محطات الكهرباء خلال فترات الذروة.

تقييم الأداء الميداني في حقل ظهر
يبرز حقل ظهر كأحد أهم محاور النقاش في هذا الاستجواب، حيث رصد البرلمان فجوة بين ما كان مخططاً له وما تم إنتاجه فعلياً. فبينما استهدفت الخطط الرسمية الوصول بإنتاج مناطق معينة إلى 230 مليون قدم مكعب يومياً، لم تتجاوز النتائج الميدانية حاجز 130 مليون قدم مكعب. هذا العجز الذي بلغت قيمته 43% أدى إلى ضغوط إضافية على شبكة الطاقة الوطنية، مما استلزم البحث عن بدائل فورية لتعويض النقص وضمان عدم تأثر الخدمات العامة أو المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة.
التبعات المالية وتكلفة تأمين الاحتياجات
انعكست تحديات الإنتاج بشكل مباشر على الميزان المالي، حيث أشار حزب العدل إلى قفزة في فاتورة استيراد الوقود لتصل إلى 21 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بنحو 12 مليار دولار في العام السابق. وأوضح الاستجواب أن سد هذه الفجوة تطلب تمويلات خارجية ضخمة، حيث حصلت الهيئة العامة للبترول على قرض بقيمة 1.455 مليار دولار لتغطية عمليات الاستيراد. ويؤكد هذا التحرك البرلماني على أهمية الانتقال من استراتيجيات التمويل بالدين إلى تعزيز الاستثمارات في التوسعات الإنتاجية المستدامة لتقليل العبء على العملة الصعبة.
ما هي الدوافع الرئيسية لاستجواب ملف الغاز والطاقة في مصر حالياً؟
تتمثل الدوافع في مراجعة أسباب تراجع الإنتاج القومي وزيادة فاتورة الاستيراد بمقدار 9 مليارات دولار، لضمان توافق الخطط الوزارية مع الواقع الفني للحقول.
كيف يخطط البرلمان لمعالجة فجوة الإنتاج في حقل ظهر؟
يسعى البرلمان من خلال الاستجواب إلى دفع الوزارة لتقديم جداول زمنية دقيقة لعمليات الحفر الجديدة وتوضيح المعوقات الفنية التي أدت لتراجع الإنتاج بنسبة 43% عن المستهدف.




