رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:53 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اليوم العالمي للطبيبات يكشف مسيرة طبيبات مصريات غيرن وجه الطب

1930 كان عامًا مفصليًا لبداية مسار جديد.. تقرير يرصد نماذج لطبيبات مصريات غيرن الطب بين العيادة والبحث العلمي في مصر.

من العيادة للبحث
من العيادة للبحث العلمي مسيرة طبيبات مصريات

    ملخص

    يواكب اليوم العالمي للطبيبات إعادة قراءة لمسيرة طويلة خاضتها طبيبات مصريات في بيئة مهنية لم تكن مهيأة لوجودهن في بداياتها. منذ عشرينيات القرن الماضي، حين ظهرت أولى الطبيبات في المستشفيات الحكومية، وصولًا إلى الحضور الواسع في التخصصات الدقيقة والبحث العلمي، لعبت المرأة دورًا متزايد التأثير في تشكيل الطب المصري الحديث. بعض هذه الأسماء ارتبط بتأسيس تخصصات كاملة، وأخرى ساهمت في تطوير بروتوكولات علاجية، أو في اكتشاف أمراض نادرة، أو في تخريج أجيال جديدة من الأطباء داخل الجامعات الكبرى. هذه التفاصيل لا تعكس نجاحات فردية فقط، بل ترسم صورة أوسع لتحول اجتماعي ومهني جعل من الطبيبة المصرية عنصرًا أساسيًا في منظومة الرعاية الصحية والتعليم الطبي والعمل الإنساني، وهو أثر لا يزال حاضرًا في المستشفيات والمعاهد البحثية حتى اليوم.

    رائدات مصريات غيرن مسار الرعاية الصحية
    رائدات مصريات غيرن مسار الرعاية الصحية 

    يحل اليوم العالمي للطبيبات هذا العام فيما تعيد الأوساط الطبية في مصر تناول مسيرة طبيبات مصريات أسهمن في تطوير التخصصات الطبية والتعليم الجامعي والبحث العلمي، منذ دخول المرأة المجال الطبي في النصف الأول من القرن العشرين. ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الكوادر النسائية داخل المستشفيات الحكومية والجامعية، مع حضور ممتد لعدد من الأسماء التي ارتبطت بتأسيس تخصصات، وتطوير بروتوكولات علاج، والمشاركة في اكتشافات بحثية معترف بها دوليًا.

    من البعثة إلى المستشفى.. بدايات الطبيبة المصرية الحديثة

     

    ارتبطت بدايات دخول المرأة المصرية إلى الطب بمسارات تعليم خارجية ثم عودة للعمل داخل المستشفيات الحكومية. ضمن هذه المرحلة، تُعد هيلانة سيداروس من أوائل الأسماء التي فتحت الطريق، بعد سفرها إلى لندن عام 1922 قبل أن تتحول لدراسة الطب وتتخرج عام 1929، ثم تعود إلى مصر في 1930 للعمل في مستشفى كيتشنر (شبرا العام حاليًا). ومع انتقالها لاحقًا إلى تخصص النساء والتوليد وافتتاح عيادة خاصة، ظهر مبكرًا اتجاه واضح لوجود طبيبات في تخصصات ترتبط بصحة المرأة داخل القاهرة وخارجها، وهو ما مهّد لتوسع حضور الطبيبات المصريات في مؤسسات العلاج والتعليم الطبي خلال العقود التالية.

    اليوم العالمي للطبيبات يبرز قصص إنجاز طبيبات مصريات
    اليوم العالمي للطبيبات يبرز قصص إنجاز طبيبات مصريات

    قصر العيني.. التعليم الطبي وبناء الخبرة العلاجية

     

    مع اتساع التعليم الجامعي، برز دور الطبيبات في تشكيل الخبرة السريرية وتدريب أجيال جديدة داخل المستشفيات الجامعية. في قصر العيني، ارتبط اسم ميرفت مطر بمجال أمراض الدم وزرع النخاع، في سياق جهود تطوير أساليب علاجية وتدريب كوادر طبية داخل المنظومة التعليمية. وفي مسار آخر داخل تاريخ الطب المصري، برزت زهيرة حافظ عابدين بوصفها من الأسماء التي جمعت بين العمل الطبي والخدمة المجتمعية، مع امتداد نشاطها إلى الفئات الأكثر احتياجًا، ما جعل أثرها حاضرًا في الحديث عن دور الطبيب خارج حدود العيادة.

    الطب البحثي.. الجينات والأورام كامتداد لقرار العلاج

     

    في السنوات الأحدث، اتسع تأثير الطبيبات المصريات عبر البحث العلمي التطبيقي الذي يخدم التشخيص والعلاج مباشرة. في المركز القومي للبحوث، ارتبط اسم مها ذكي بالوراثة الإكلينيكية وتشخيص الأمراض الوراثية النادرة لدى الأطفال، مع تسجيل أكثر من 30 متلازمة وراثية نادرة نُسب بعضها إلى أعمالها، وهو ما عزز حضور البحث الجيني في الممارسة الطبية اليومية. وفي مجال الأورام، ظهرت نادية زخاري في سياق الربط بين الكيمياء الحيوية الطبية وبيولوجيا الأورام داخل المعهد القومي للأورام، عبر مسار بحثي يستهدف تحسين التشخيص وفهم آليات المرض، بما يدعم قرارات العلاج داخل المؤسسات الطبية الكبرى.

    تم نسخ الرابط