رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

البنتاغون يعلن تنفيذ عملية صعود على ناقلة بالمحيط الهندي بعد تتبعها آلاف الأميال من الكاريبي

وزارة الدفاع الأمريكية تعلن ملاحقة فيرونيكا الثالثة من الكاريبي حتى اعتراضها في المياه الدولية.

وزارة الدفاع الأمريكية
وزارة الدفاع الأمريكية تعلن اعتراض ناقلة فيرونيكا الثالثة في المحيط الهندي - Illustration

    ملخص

    كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن تنفيذ عملية صعود قانوني على متن ناقلة النفط فيرونيكا الثالثة في المحيط الهندي، بعد تتبعها من بحر الكاريبي لآلاف الأميال. الناقلة متهمة بانتهاك حظر نفطي فرضه الرئيس دونالد ترامب على السفن المرتبطة بفنزويلا. وأكدت الوزارة أن العملية تندرج ضمن صلاحيات الزيارة البحرية في المياه الدولية، من دون توضيح مصير السفينة أو حمولتها البالغة 1.9 مليون برميل وفق بيانات تتبع. وتأتي الخطوة ضمن حملة أوسع تستهدف ما يُعرف بأسطول الظل الذي يستخدم أعلامًا مشبوهة للالتفاف على العقوبات المفروضة منذ عام 2019 على قطاع النفط الفنزويلي.

    القوات الأمريكية تصعد ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا - Illustration
    القوات الأمريكية تصعد ناقلة نفط مرتبطة بفنزويلا - Illustration

    وزارة الدفاع الأمريكية تعلن اعتراض فيرونيكا الثالثة

     

    أوضحت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان رسمي أنها نفذت يوم الأحد الماضي عملية وصفتها بأنها "زيارة قانونية وتدخل بحري وصعود على متن السفينة" بحق ناقلة النفط فيرونيكا الثالثة في المحيط الهندي. وذكرت الوزارة أن الناقلة حاولت التملص من إجراءات الحجر التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية تتبعتها من بحر الكاريبي حتى المياه الدولية في المحيط الهندي قبل إيقافها. البيان لم يحدد ما إذا كانت السلطات قد استولت رسميًا على السفينة أو ما إذا كان قد تقرر مصير حمولتها، لكنه شدد على أن هذه العمليات تؤكد قدرة الولايات المتحدة على الوصول إلى أي نقطة في المياه الدولية، مضيفًا أن "المسافة لا تحمي أحداً".

    رحلة فيرونيكا الثالثة من فنزويلا إلى المحيط الهندي

     

    غادرت فيرونيكا الثالثة السواحل الفنزويلية في الثالث من يناير، وهو اليوم نفسه الذي شهد القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أمريكية. ووفق بيانات موقع تتبع الناقلات تانكر تراكرز، كانت السفينة تحمل نحو 1.9 مليون برميل من النفط الخام والوقود. وتشير المعلومات إلى أن الناقلة انخرطت منذ عام 2023 في نقل شحنات نفط من روسيا وإيران وفنزويلا، ما جعلها عرضة لإجراءات من وزارة الخزانة الأمريكية بسبب صلات مزعومة بإيران.

    العقوبات على فنزويلا ودور دونالد ترامب

     

    تندرج عملية اعتراض فيرونيكا الثالثة ضمن حملة أوسع تقودها الولايات المتحدة لفرض قيود مشددة على قطاع النفط في فنزويلا. وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على شركة النفط الوطنية الفنزويلية بي دي في إس إيه منذ عام 2019، غير أن السلطات الفنزويلية السابقة اعتمدت على شبكة ناقلات تعرف باسم أسطول الظل لتجاوز القيود وتصدير النفط إلى أسواق مثل الصين والهند. وفي ديسمبر الماضي، أصدر الرئيس دونالد ترامب قرارًا بفرض حجر على جميع الناقلات المحظورة المتجهة إلى فنزويلا أو المغادرة منها، ما أدى إلى تراجع تحميل النفط الفنزويلي في يناير إلى نحو 400 ألف برميل يومياً، أي بانخفاض يقارب النصف.

    حملة دونالد ترامب تستهدف أسطول الظل الفنزويلي - Illustration
    حملة دونالد ترامب تستهدف أسطول الظل الفنزويلي - Illustration

    أسطول الظل وعمليات سابقة في المحيط الهندي

     

    سبق أن أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الأسبوع الماضي صعود قواتها على متن ناقلة أخرى تُدعى أكويلا الثانية في المحيط الهندي بعد ملاحقة مماثلة انطلقت من الكاريبي. وأكدت الوزارة أنها تتبعت السفينة و"صادتها"، وهي الآن محتجزة بانتظار قرار بشأن مصيرها. ومنذ بدء الحملة، استولت الولايات المتحدة على ما لا يقل عن سبع ناقلات، من بينها أولينا وإم صوفيا ومارينيرا، في إطار مساعٍ للحد من تدفقات النفط الفنزويلي غير المشروعة التي تقدر بملايين البراميل سنويًا.

    إلغاء تسجيل فيرونيكا الثالثة وردود الفعل

     

    أعلنت هيئة الشؤون البحرية في بنما أن تسجيل فيرونيكا الثالثة أُلغي في ديسمبر 2024، ما جعلها سفينة من دون جنسية واضحة، وهو نمط شائع في أسطول الظل الذي يعتمد على تغيير الأعلام لتفادي الملاحقة. ووفق تقارير صادرة عن مصادر عسكرية أمريكية، لم تسجل أي حوادث خلال عملية الصعود على متن السفينة.

    تستند الولايات المتحدة في هذه العمليات إلى ما يُعرف بحق الزيارة في القانون الدولي لفحص السفن المشتبه بها في المياه الدولية. ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع لإعادة تشكيل سوق النفط العالمي، خصوصًا بعد القبض على نيكولاس مادورو الذي كان يواجه اتهامات بالفساد والإرهاب. وفي المقابل، تواصل بعض سفن أسطول الظل تغيير وجهاتها نحو إيران أو روسيا لتجنب الملاحقة الأمريكية.

    ولم يصدر تعليق رسمي من فنزويلا عقب القبض على مادورو، بينما أعلنت الحكومة المؤقتة دعمها للجهود الأمريكية الرامية إلى مكافحة تهريب النفط.

    تم نسخ الرابط