رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:25 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ناسا تستهدف أوائل مارس لإطلاق أرتميس 2 حول القمر من مركز كينيدي

مهمة أرتميس الثانية تعيد البشر إلى مدار القمر لأول مرة منذ عام 1972.

ناسا تستهدف مارس
ناسا تستهدف مارس 2026 لإطلاق أرتميس الثانية إلى مدار القمر باستخدام أوريون وصاروخ إس إل إس - Illustration

    ملخص

    أعلنت ناسا أن السادس من مارس 2026 يمثل أقرب موعد محتمل لإطلاق أرتميس الثانية، أول مهمة مأهولة ضمن برنامج أرتميس تعود بالبشر إلى مدار القمر منذ أبولو 17 عام 1972. القرار جاء بعد إكمال اختبار تزويد ناجح بالوقود في 19 فبراير شمل أكثر من 700 ألف غالون من الوقود السائل. المهمة ستنطلق من مركز كينيدي الفضائي وتحمل أربعة رواد فضاء على متن أوريون باستخدام صاروخ إس إل إس. وتهدف إلى اختبار أنظمة الدعم الحياتي والاتصالات البصرية في الفضاء العميق، تمهيدًا لمهام لاحقة تشمل الهبوط على سطح القمر.

    ناسا تتجه لأوائل مارس لإعادة البشر إلى مدار القمر - Illustration
    ناسا تتجه لأوائل مارس لإعادة البشر إلى مدار القمر - Illustration

    برنامج أرتميس ومسار العودة إلى القمر

     

    أوضحت ناسا في تحديث رسمي صدر في 20 فبراير أن أرتميس الثانية باتت تستهدف السادس من مارس 2026 كأقرب موعد للإطلاق، في خطوة تعيد الإنسان إلى مدار القمر بعد أكثر من نصف قرن من آخر رحلة مأهولة تجاوزت مدار الأرض المنخفض. تأتي هذه المهمة ضمن برنامج أرتميس الذي أطلقته ناسا لإعادة رواد الفضاء إلى القمر وتهيئة الطريق لاستكشاف المريخ، بعد أن بدأت المرحلة الأولى بإطلاق أرتميس الأولى غير المأهولة عام 2022، حين أرسلت مركبة أوريون في رحلة تجريبية ناجحة حول القمر لاختبار قدرتها على العمل في الفضاء العميق.

    أرتميس الثانية وأول رحلة مأهولة باستخدام إس إل إس

     

    تمثل أرتميس الثانية أول مهمة مأهولة تستخدم صاروخ نظام الإطلاق الفضائي المعروف اختصارًا بـ إس إل إس، إلى جانب مركبة أوريون المصممة لنقل رواد الفضاء إلى مسافات بعيدة عن الأرض. وستستمر الرحلة نحو عشرة أيام، يقترب خلالها الطاقم من القمر عبر مسار عودة حر يسمح بتقييم أنظمة الدعم الحياتي، وقياس كفاءة الاتصالات البصرية، واختبار تقنيات الملاحة في الفضاء العميق، قبل العودة إلى الأرض والهبوط في المحيط الهادئ قبالة سواحل سان دييغو، حيث تتولى البحرية الأمريكية عملية الاستعادة.

    ناسا واختبار التزويد بالوقود قبل الإطلاق

     

    شهدت أرتميس الثانية عدة تأجيلات خلال الأعوام الماضية. كان الموعد الأولي في نوفمبر 2024، ثم نُقل إلى سبتمبر 2025 نتيجة تحديات تقنية مرتبطة بتطوير المركبة وأنظمة السلامة، وفق ما أعلنه مسؤولو ناسا سابقًا. وفي يناير 2024 أعلنت ناسا تأجيلًا إضافيًا للتركيز على اختبار أنظمة التحكم البيئي والدعم الحياتي لضمان سلامة الطاقم. كما أشارت تقارير موقع سبيس.كوم إلى أن مشكلات ظهرت خلال اختبار التزويد بالوقود في فبراير 2026، من بينها تسرب الهيدروجين السائل، دفعت إلى تأجيل الإطلاق من فبراير إلى مارس. وأكدت ناسا أنها أكملت في 19 فبراير اختبارًا ناجحًا جرى خلاله ملء الصاروخ بأكثر من 700 ألف غالون من الوقود السائل، ما سمح بمحاكاة كاملة لعملية الإطلاق.

    ناسا تؤكد نجاح اختبار تزويد الوقود في كينيدي قبل إطلاق أرتميس 2 - Illustration
    ناسا تؤكد نجاح اختبار تزويد الوقود في كينيدي قبل إطلاق أرتميس 2 - Illustration

    طاقم أرتميس الثانية والتعاون الدولي

     

    يقود أرتميس الثانية رائد الفضاء ريد وايزمان بصفته قائد المهمة، ويشاركه فيكتور غلوفر كطيار، وكريستينا كوخ كاختصاصية مهمة، إضافة إلى جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية كاختصاصي مهمة. يعكس هذا الطاقم تنوعًا في الخبرات بين الطيران والعلوم، كما يبرز التعاون الدولي في إطار برنامج أرتميس، الذي يضم شركاء من كندا وأوروبا، إضافة إلى مساهمة الإمارات العربية المتحدة في مشروع محطة فضائية مدارية حول القمر، وفق ما أوردته تقارير لايف ساينس.

    أهداف أرتميس الثانية واختبار أنظمة أوريون

     

    تركز أرتميس الثانية على التحقق من قدرة أوريون على الحفاظ على حياة الرواد في بيئة الفضاء العميق، بما يشمل التحكم في درجات الحرارة، توفير الهواء النقي، وإدارة المياه. كما تختبر المهمة تقنيات الاتصالات البصرية التي توفر سرعات أعلى من أنظمة الراديو التقليدية، في خطوة تمهد لمهمات أطول وأكثر تعقيدًا مستقبلًا. وتشير تقارير لايف ساينس إلى أن هذه المهمة تمثل أول رحلة مأهولة تتجاوز مدار الأرض المنخفض منذ أبولو 17 عام 1972، كما أنها تمهد لمهمة أرتميس الثالثة المقررة في سبتمبر 2026، والتي تهدف إلى إنزال أول امرأة وأول شخص من أصول غير بيضاء على سطح القمر.

    مع اقتراب موعد أرتميس الثانية، يدخل الطاقم فترة حجر صحي تستمر 14 يومًا لتقليل المخاطر الصحية، فيما يواصل مهندسو ناسا مراجعة البيانات الفنية لضمان أعلى معايير السلامة. وأكدت ناسا في بياناتها الأخيرة أن السلامة تأتي أولًا، مشيرة إلى أنه في حال عدم الإطلاق في مارس، فإن نافذة الإطلاق التالية ستكون في أبريل.

    تم نسخ الرابط