وزارة الدفاع المكسيكية تعلن مقتل إل مينشو زعيم كارتل جاليسكو في تابالبا
وزارة الدفاع المكسيكية تعلن مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس بعد اشتباكات مسلحة في جاليسكو.
ملخص
أعلنت وزارة الدفاع المكسيكية مقتل نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس المعروف باسم إل مينشو، زعيم كارتل جاليسكو الجديد، خلال عملية عسكرية نُفذت فجر الأحد 22 فبراير 2026 في مدينة تابالبا بولاية جاليسكو. وأكدت الوزارة أن الاشتباكات أسفرت عن مقتله وإصابة عدد من عناصر الكارتل دون تسجيل خسائر في صفوف القوات الحكومية. وجاءت العملية بدعم استخباراتي من الولايات المتحدة، وفق ما أعلنه نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو. وأعقب الحادث أعمال عنف وقطع طرق في مدن عدة، بينما عززت السلطات وجودها الأمني تحسبًا لأي تصعيد إضافي.

وزارة الدفاع المكسيكية تعلن مقتل إل مينشو
أفادت وزارة الدفاع المكسيكية بأن القوات المسلحة نفذت عملية عسكرية فجر الأحد 22 فبراير 2026 استهدفت موقعًا يُعتقد أنه مخبأ نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس، المعروف بلقب إل مينشو، في مدينة تابالبا بولاية جاليسكو، الواقعة على بعد نحو ساعتين جنوب غرب غوادالاخارا عاصمة الولاية. وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن الاشتباكات اندلعت فور اقتحام الموقع، ما أدى إلى إصابة إل مينشو، البالغ من العمر 59 عامًا، بجروح خطيرة توفي على إثرها أثناء نقله جوًا إلى مكسيكو سيتي لتلقي العلاج.
تفاصيل المواجهة في جاليسكو وخسائر العملية
بحسب وزارة الدفاع المكسيكية، أسفرت المواجهة عن مقتل أربعة من عناصر كارتل جاليسكو الجديد وإصابة اثنين آخرين بجروح بالغة، فيما لم تُسجل أي خسائر بين صفوف القوات الحكومية. وأكدت الوزارة أن العملية جاءت في إطار جهود مستمرة لملاحقة قيادات كارتل جاليسكو الجديد الذي يُعد من أقوى التنظيمات الإجرامية في البلاد. ولم تكشف السلطات تفاصيل إضافية حول كيفية تحديد موقع إل مينشو، مشيرة إلى أن التحقيقات ما زالت جارية.
من هو نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس زعيم كارتل جاليسكو الجديد
وُلد نيميسيو أوسيغيرا سيرفانتيس في بلدة أغويليلا بولاية ميتشواكان المجاورة، وبرز اسمه خلال تسعينيات القرن الماضي بعد عمله كضابط شرطة سابق قبل أن ينخرط في الجريمة المنظمة. وفي عام 2010 أسس كارتل جاليسكو الجديد عقب انشقاقه عن تنظيم آخر، ليتمكن خلال سنوات قليلة من تحويله إلى أقوى منظمة إجرامية في المكسيك، وفق تقارير رسمية.
تولى إل مينشو قيادة كارتل جاليسكو الجديد في مرحلة توسع ملحوظة شملت أنشطة تهريب المخدرات، لا سيما الفنتانيل والكوكايين، إلى جانب الابتزاز وسرقة الوقود. وذكرت وزارة العدل الأمريكية في تقارير سابقة أن إل مينشو كان مطلوبًا بمكافأة تصل إلى 15 ملايين دولار، وحمّلته مسؤولية آلاف القتلى نتيجة صراعات الكارتلات والمواجهات مع السلطات.

أعمال عنف عقب مقتل إل مينشو في جاليسكو
أعقب إعلان مقتل إل مينشو موجة من ردود الفعل العنيفة في جاليسكو، حيث أضرم عناصر مرتبطون بكارتل جاليسكو الجديد النار في مركبات وأقاموا حواجز طرق في مدن من بينها غوادالاخارا وبويرتو فالارتا، وهما من الوجهات السياحية المعروفة. وأفادت وسائل إعلام محلية بوقوع هجمات استهدفت الشرطة والبنية التحتية، فيما سادت حالة من الذعر في الشوارع والمطارات مع توجه المسافرين للبحث عن ملاذ آمن.
وأوضحت وزارة الدفاع المكسيكية أن هذه الأساليب تُستخدم عادة من قبل الكارتلات لإرباك القوات الأمنية وإبطاء تحركاتها، مؤكدة في الوقت نفسه أن الوضع أصبح تحت السيطرة رغم استمرار التوتر.
دعم الولايات المتحدة وضغوط متصاعدة على المكسيك
أكدت السلطات المكسيكية أن الولايات المتحدة قدمت دعمًا استخباراتيًا خلال العملية. وكتب نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لانداو على منصة إكس أن مقتل إل مينشو يمثل "تطور عظيم للمكسيك والولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية والعالم". ويأتي ذلك في سياق ضغوط أمريكية متزايدة على الحكومة المكسيكية لتشديد المواجهة مع الكارتلات، خصوصًا مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل العسكري المباشر لوقف تدفق المخدرات عبر الحدود.
تداعيات محتملة على كارتل جاليسكو الجديد
كان إل مينشو قد نجا سابقًا من محاولات اعتقال، من بينها حادثة إسقاط مروحية عسكرية عام 2015، ما عزز صورته كأحد أبرز المطلوبين دوليًا. ومع مقتله، يواجه كارتل جاليسكو الجديد مرحلة قد تشهد صراعات داخلية على القيادة أو تصعيدًا مع كارتلات منافسة مثل كارتل سينالوا، في ظل مخاوف من ارتفاع منسوب العنف في مناطق متأثرة أصلًا بالجريمة المنظمة.
وتواصل القوات الأمنية تعزيز انتشارها في جاليسكو تحسبًا لأي تطورات إضافية، بينما دعت السلطات السكان إلى البقاء في منازلهم حتى استقرار الأوضاع، في وقت لم تُكشف فيه بعد تفاصيل دقيقة حول آلية تعقب موقع إل مينشو قبل تنفيذ العملية.




