رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

شلل في كوبا: أزمة وقود طاحنة بسبب الحظر الأمريكي ودعم صيني مكسيكي لمواجهة الضغوط

كوبا تحت وطأة "سياسة الضغوط القصوى" وتوقف شبه كامل للمرافق الحيوية

كوبا تعاني من نقص
كوبا تعاني من نقص حاد في وقود الطائرات أدى لتعليق رحلات "إير كندا" - Illustration

    ملخص

    تواجه كوبا في فبراير 2026 واحدة من أقسى الأزمات الاقتصادية في تاريخها الحديث، حيث أدى تشديد الحظر النفطي الأمريكي إلى تجفيف منابع الوقود في الجزيرة، مما انعكس فوراً على قطاعي الطيران والسياحة اللذين يمثلان شريان الحياة للاقتصاد الكوبي. وبينما توقفت شركات طيران كبرى عن تسيير رحلاتها، بدأت المرافق العامة من مدارس ومستشفيات في تقليص خدماتها لمستويات متدنية. وفي ظل هذا المشهد القاتم، برزت انقسامات دولية حادة؛ فبينما يربط البيت الأبيض فك الحصار بتسويات سياسية وممتلكات مصادرة، أعلنت بكين ومكسيكو سيتي وموسكو عن اصطفافهم إلى جانب هافانا لمواجهة ما وصفوه بـ "الخنق الاقتصادي" المتعمد.

    شركات طيران كبرى توقف رحلاتها إلى كوبا وسط نقص الوقود في هافانا
    شركات طيران كبرى توقف رحلاتها إلى كوبا وسط نقص الوقود في هافانا

    دخلت كوبا مرحلة "الشلل التدريجي" للحياة اليومية اعتباراً من الأسبوع الأول من فبراير 2026، إثر نقص حاد في إمدادات الطاقة ووقود الطائرات. وبحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، فإن حملة الضغوط الأمريكية المنسقة لمنع وصول النفط للجزيرة دفعت الحكومة لتبني إجراءات تقشفية قاسية شملت إغلاق الفنادق وتقليص ساعات الدوام المدرسي، وسط طوابير انتظار لا تنتهي في محطات الوقود.

    أزمة الطيران: "إير كندا" تعلق رحلاتها وآلاف السياح عالقون

     

    أعلنت شركة إير كندا رسمياً تعليق كافة رحلاتها إلى كوبا بدءاً من يوم الاثنين 9 فبراير 2026، بسبب إخطار السلطات الكوبية بعدم توفر وقود الطائرات في المطارات المحلية حتى 11 مارس المقبل. وبحسب تقرير سي إن إن، تعمل الشركة حالياً على تنظيم "رحلات إعادة" لقرابة 3000 سياح عالقين، في حين اضطرت شركات أخرى مثل "إيبيريا" و"إير يوروبا" للتوقف في جمهورية الدومينيكان للتزود بالوقود قبل العودة لمدريد. يمثل هذا التعليق ضربة قاصمة لقطاع السياحة الذي استقبل في عام 2025 أكثر من 754,000 زائر كندي، مما يهدد بانهيار كامل لإيرادات العملة الصعبة.

    البعد الإنساني: تقنين الرعاية الصحية وتعطل الخدمات الأساسية

     

    امتدت آثار الأزمة لتشمل القطاع الصحي؛ حيث أعلن وزير الصحة خوسيه أنخيل بورتال ميراندا عن خطة لتركيز الموارد المحدودة على الخدمات الأساسية فقط، مما استوجب تأجيل العمليات الجراحية غير العاجلة وتقليص فترات الإقامة في المستشفيات للحفاظ على الطاقة. وفي ذات السياق، يواجه المواطنون الكوبيون انقطاعات كهربائية طويلة الأمد، بينما أصبحت مواد أساسية مثل الحليب والدجاج بعيدة المنال للكثيرين بسبب تعطل سلاسل النقل والتبريد، وهو ما دفع الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل لمناشدة الشعب بالصمود أمام ما وصفه بـ "الحصار الظالم".

    الولايات المتحدة تُشدد الحظر النفطي على كوبا - Illustration
    الولايات المتحدة تُشدد الحظر النفطي على كوبا - Illustration

    التجاذبات الجيوسياسية: عرض "ترامب" والتحالف الصيني المكسيكي

     

    على الصعيد الدولي، ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف العقوبات بعقد "صفقة" تشمل إعادة الممتلكات المصادرة من المنفيين الكوبيين بعد عام 1959. وفي المقابل، أبدت الصين استعداداً كاملاً لدعم هافانا؛ حيث صرح المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان في 10 فبراير 2026، بحسب وكالة رويترز، أن بكين ستدعم سيادة كوبا وأمنها القومي بأقصى إمكاناتها. ومن جهتها، وصفت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم العقوبات بأنها "غير عادلة"، وأرسلت شحنة مساعدات إنسانية بلغت 800 طن يوم الأحد 8 فبراير، مؤكدة استمرار بلادها في دعم المدنيين الكوبيين رغم الضغوط الممارسة على موردي النفط في المنطقة.

    ##لماذا علقت "إير كندا" رحلاتها إلى كوبا؟

    بسبب نقص حاد في وقود الطائرات في الجزيرة، حيث أبلغت كوبا شركات الطيران العالمية بعدم توفر الوقود خلال الفترة من 10 فبراير إلى 11 مارس 2026.

    ##ما هو شرط الرئيس ترامب لرفع الحظر عن كوبا؟

    أشار ترامب إلى أن كوبا يمكنها تجنب "القطع الكامل" للإمدادات إذا عقدت صفقة تتضمن إعادة الممتلكات التي تمت مصادرتها من المنفيين الكوبيين بعد ثورة 1959.

    تم نسخ الرابط