رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

وزير الزراعة: أكثر من 10 ملايين فدان مزروعة وخطة لرفع الاكتفاء الذاتي من السلع الأساسية

في ظل التحديات العالمية الراهنة، استعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ملامح استراتيجية الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة القطاع الزراعي في مصر.

وزير الزراعة: أكثر
وزير الزراعة: أكثر من 10 ملايين فدان مزروعة وخطة لرفع الاكتفاء الذاتي

    ملخص

    استعرض السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، استراتيجية الوزارة للنهوض بالأمن الغذائي خلال ندوة نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي ومجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي. وأوضح أن الاستراتيجية تقوم على التوسع الأفقي والرأسي، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وزيادة الصادرات الزراعية، وتطوير الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي. كما استعرض مؤشرات من بينها تجاوز المساحة المنزرعة 10 ملايين فدان، واستصلاح أكثر من 3.5 مليون فدان، وتحديث نظم الري، وتسجيل أصناف جديدة، إلى جانب مستهدفات رفع الاكتفاء الذاتي في القمح والذرة واللحوم.

    وزير الزراعة يستعرض استراتيجية الأمن الغذائي في مصر
    وزير الزراعة يستعرض استراتيجية الأمن الغذائي في مصر

    استعرض السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، استراتيجية الوزارة للنهوض بالأمن الغذائي خلال الندوة التي نظمها مجلس الأعمال المصري الكندي ومجلس الأعمال المصري للتعاون الدولي برئاسة المهندس معتز رسلان، في ظل التحديات الراهنة التي يمر بها العالم. وأدار الندوة المهندس عبدالسلام الجبلي، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، بحضور عدد من قيادات الوزارة، وبعض أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وأعضاء مجلس الأعمال الكندي، وعدد من الشخصيات العامة.

    استراتيجية وزارة الزراعة لتعزيز الأمن الغذائي في مصر

     

    أوضح وزير الزراعة أن استراتيجية الوزارة تقوم على عدة محاور رئيسية، تبدأ بالتوسع الأفقي وزيادة المساحات الزراعية، وتمتد إلى التوسع الرأسي وتحسين السلالات الزراعية، إلى جانب تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، وتطوير الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي. وأضاف أن هذا المسار يستهدف تحديث أساليب الزراعة، وإتاحة البيانات الدقيقة للمزارعين عبر المنصات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بما يضمن استدامة الموارد.

    وأشار فاروق إلى أن السياسة الزراعية تستهدف تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، والتكيف مع تغير المناخ والحد من آثاره، والحفاظ على الموارد الزراعية ورفع كفاءة استخدامها، فضلًا عن إقامة مجتمعات تنموية متكاملة، وتحسين مستوى معيشة السكان الزراعيين والريفيين، وخفض معدلات الفقر، وتحقيق قدر كبير من الأمن الغذائي، وتوفير فرص عمل منتجة، خاصة للشباب والمرأة.

    المساحة المنزرعة في مصر وتحديث نظم الري واستصلاح الأراضي

     

    وخلال عرضه، توقف الوزير عند عدد من المؤشرات التي تعكس ما تحقق في القطاع الزراعي خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن المساحة المنزرعة تجاوزت 10 ملايين فدان، بإجمالي مساحة محصولية بلغت 17.5 مليون فدان. كما أشار إلى جهود استصلاح أكثر من 3.5 مليون فدان إضافية في مناطق الدلتا الجديدة وتوشكى وسيناء.

    وفي ملف المياه، قال فاروق إن نظم الري جرى تحديثها في 477 ألف فدان، بينما تم تطوير الري الحقلي في 250 ألف فدان، في إطار العمل على رفع كفاءة استخدام الموارد الزراعية والمائية.

    أصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية وزيادة إنتاجية القمح

     

    وتناول الوزير محور التوسع الرأسي، موضحًا أنه تم استنباط وتسجيل 17 صنفًا جديدًا عالية الإنتاجية والجودة من المحاصيل الاستراتيجية المهمة خلال عام 2025، وتم توفيرها للمزارعين، فيما يجري خلال عام 2026 تسجيل 14 صنفًا جديدًا.

    كما أشار إلى ما وصفه بالنجاح الملموس في ملف القمح، موضحًا أن المساحة المنزرعة بالمحصول هذا الموسم تخطت 3.7 مليون فدان. وأضاف أن الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة أسهمت بصورة مباشرة في رفع كفاءة الفدان، لتتراوح متوسطات الإنتاجية بين 18 و20 أردبًا، مع وصول بعض المزارعين إلى إنتاجية أعلى بفضل استخدام التقنيات الحديثة. ولفت إلى أن هذا التطور جاء نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي عالية الجودة، إلى جانب تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة التي تضمن تعظيم الاستفادة من وحدتي الأرض والمياه.

    رقمنة الأسمدة وكارت الفلاح ضمن حوكمة الدعم الزراعي

     

    وفيما يتعلق بحوكمة الأسمدة ورقمنتها، أكد فاروق أنه تم تفعيل منظومة الدفع الإلكتروني الكامل للأسمدة، مشيرًا إلى أن المستهدف تعميمها على مستوى الجمهورية بحلول أبريل 2026. كما أوضح أن منظومة كارت الفلاح نجحت في إدراج 4.3 مليون حائز، وربط 8.4 مليون فدان بالمنظومة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه.

    الثروة الحيوانية والدواجن والزراعة التعاقدية في خطة الوزارة

     

    وعرض وزير الزراعة مستهدفات الوزارة في قطاع الإنتاج الحيواني، موضحًا أنها تستهدف الوصول إلى 10 ملايين رأس ماشية عالية الإنتاجية بحلول عام 2029، بما يوفر 70% من احتياجات اللحوم الحمراء. وأضاف أن مصر حققت بالفعل اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 98% في الدواجن و100% في بيض المائدة.

    ولفت أيضًا إلى التوسع في الزراعة التعاقدية لتشمل 700 ألف فدان بالتعاون مع 42 شركة، بما يضمن عائدًا مجزيًا للمزارعين في محاصيل مثل القمح والذرة وفول الصويا.

    حملات التفتيش على المبيدات ومستهدفات الاكتفاء الذاتي

     

    وفي ملف حماية الإنتاج الزراعي من أخطار الآفات، قال الوزير إن الوزارة تطبق نظامًا صارمًا لتسجيل المبيدات، إلى جانب تنفيذ حملات تفتيش وضبط للمبيدات المخالفة، وسحب عينات لرصد متبقيات المبيدات. وأوضح أن حملات التفتيش والمرور على 16608 محل بيع مبيدات خلال عام 2025 أسفرت عن تحرير 390 محضرًا، فيما تم التفتيش على 2769 محلًا خلال الربع الأول من العام الحالي، مع تحرير 69 محضرًا.

    وأضاف أنه رغم التحديات السكانية، ووجود 108 ملايين نسمة بالإضافة إلى 9 ملايين ضيف، فإن مصر حققت الاكتفاء الذاتي في الألبان الطازجة، وبيض المائدة، والدواجن، والأرز، والسكر. وأشار إلى أن من بين أولويات المرحلة المقبلة رفع نسب الاكتفاء في القمح إلى 50%، والذرة إلى 55%، واللحوم إلى 60%.

    مجلس الأعمال المصري الكندي: الزراعة تمثل 15% من الناتج المحلي

     

    وفي كلمته خلال الندوة، شدد المهندس معتز رسلان، رئيس مجلس الأعمال المصري الكندي، على أن القطاع الزراعي يساهم حاليًا بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب ربع قوة العمل في مصر. كما أشاد بما حققته الصادرات الزراعية المصرية بعد وصولها إلى 9.5 مليون طن العام الماضي.

    وأعرب رسلان عن تقديره لوزير الزراعة واستصلاح الأراضي لتلبيته الدعوة، في وقت تتزايد فيه تساؤلات الشارع المصري حول الأمن الغذائي في ظل الصراعات العسكرية المتصاعدة في المنطقة. وقال إن قضية الأمن الغذائي لم تعد مجرد ملف زراعي أو إنتاجي، بل أصبحت قضية سيادة وطنية ترتبط بقدرة المجتمع على توفير غذاء آمن ومستدام لكل فرد. وأضاف أن الفلاحة هي “أصل العمران” كما وصفها ابن خلدون، مؤكدًا أن مصر، التي أسست واحدة من أقدم الحضارات الزراعية في التاريخ، مطالبة اليوم بالحفاظ على أرضها باعتبارها أمانة للأجيال القادمة.

    تم نسخ الرابط