اعتداءات اليمين المتطرف تهدد حياة الصحفيين في المملكة المتحدة
"تصاعد العنف ضد الصحفيين في بريطانيا: دعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة
في مواجهة تزايد العنف ضد الصحفيين، دعت نقابة الصحفيين الوطنية (NUJ) إلى اتخاذ إجراءات فورية لحماية الصحفيين من الاعتداءات المتصاعدة من قبل اليمين المتطرف. ووفقاً لتقرير صادر عن صحيفة "الغارديان"، طالبت النقابة بمحاكمة المعتدين على الصحفيين بعد أن تعرض العديد من المصورين والمراسلين لاعتداءات شديدة، وتدمير معداتهم وسرقتها.
تفاصيل الاعتداءات ودعم النقابات
تعرض الصحفيون في عدة مناطق بالمملكة المتحدة مثل ساوثبورت وسندرلاند وهول وستوك-أون-ترينت وروذرهام لاعتداءات من قبل اليمين المتطرف، حيث قامت نقابة العاملين خلف الكواليس في البث (Bectu) بدعم مطالب (NUJ)، وأدانت بشدة "التحرش والاعتداءات الفظيعة" التي تعرض لها الصحفيون خلال أعمال الشغب الأخيرة.
ناتاشا هيرست، رئيسة مجلس مصوري النقابة، أكدت أن هذه الاعتداءات تمثل جزءاً من ظاهرة متزايدة في السنوات الأخيرة، حيث أصبح الصحفيون هدفاً لمتظاهري اليمين المتطرف. وأضافت هيرست: "بدون أداء عملنا، لن تكون لدينا ديمقراطية فعالة ولن نحصل على معلومات دقيقة وموثوقة."
شهادات الصحفيين المتضررين
أحد المصورين الصحفيين المخضرمين تعرض لهجوم خطير خلال شغب في ميدلسبره، حيث لاحقه حشد من المتظاهرين اليمينيين المتطرفين. وأشار المصور إلى أن أحد الأشخاص الذين كانوا يرتدون قناعاً طلب منه تسليم الكاميرا تحت تهديد العنف. وتمكن المصور من الفرار من الحشد ولكنه تعرض لاحقاً لهجوم آخر وسرقة كاميرته.
وقال المصور الذي يعمل منذ أكثر من 30 عاماً: "كان الوضع مخيفاً تماماً كما في وسط صراع عسكري. كان العنف يهددنا بشكل مباشر، مما جعل الخطر ملموساً بشكل شخصي."
وفي حادث آخر في بولتون، تعرض مصور آخر للضرب من قبل مجموعة من الرجال الآسيويين الذين كانوا يحتجون ضد اليمين المتطرف. وأفاد المصور بأنه تلقى تهديدات بإيقاف التصوير، مما دفعه للتفكير في الابتعاد عن الشغب التالي حفاظاً على سلامته.

