رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:22 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

الأوسكار: التمثيل والكتابة بالذكاء الاصطناعي خارج الجوائز الفردية في هوليوود

أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة تعيد رسم قواعد الترشيح لحماية الإبداع البشري.

الأوسكار تعتمد تعديلات
الأوسكار تعتمد تعديلات جديدة تمنع أعمال الذكاء الاصطناعي - Illustration

    ملخص

    أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (AMPAS) في 1 مايو 2026 تحديثات رئيسية على قواعد الترشيح للدورة التاسعة والتسعين من جوائز الأوسكار المقررة في مارس 2027، واضعة قيودًا مباشرة على استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنتاج السينمائي. وتنص القواعد الجديدة على أن جوائز التمثيل تظل حصرية للأداء البشري، كما تشترط أن يكون مؤلفو السيناريو من البشر في فئتي السيناريو الأصلي والمقتبس. وأكدت الأكاديمية، وفق بيانها الرسمي وتصريحات رئيستها لينيت هاول تايلور التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس، أن التكنولوجيا يمكن أن تبقى أداة إنتاج، لكن الإبداع الإنساني سيظل الأساس في تقييم الأعمال المرشحة.

    الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مستقبل الأوسكار - Illustration
    الذكاء الاصطناعي وتأثيره على مستقبل الأوسكار - Illustration

    أكاديمية الأوسكار تعلن تعديلات جوهرية على قواعد الترشيح

     

    كشفت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة يوم الجمعة 1 مايو 2026 عن مجموعة من التعديلات الجديدة التي ستُطبق على الدورة التاسعة والتسعين من جوائز الأوسكار، المقرر تنظيمها في مارس 2027. ووصفت الأكاديمية هذه الخطوة بأنها تحديث أساسي في معايير الترشيح، مع تركيز مباشر على تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الصناعة السينمائية.

    بحسب البيان الرسمي الصادر عن الأكاديمية، فإن هذه التعديلات تهدف إلى وضع ضوابط أكثر تحديدًا حول دور التكنولوجيا الحديثة في صناعة الأفلام، مع الحفاظ على مكانة الإبداع البشري في الفئات الأساسية الأكثر ارتباطًا بالأداء والكتابة.

    التمثيل البشري شرط أساسي في المنافسة على الجوائز

     

    أكدت القواعد الجديدة أن أي أداء تمثيلي يعتمد على شخصيات مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لن يكون مؤهلًا للترشح أو الفوز بجوائز التمثيل.

    وأوضحت الأكاديمية أن الأدوار المعترف بها قانونيًا ضمن مستندات الفيلم، والتي يثبت أنها أُديت بواسطة ممثلين بشريين بموافقتهم، هي فقط التي يحق لها المنافسة. ويعني ذلك عمليًا استبعاد أي أداء اصطناعي بالكامل من سباق الجوائز التمثيلية مهما بلغت دقته التقنية.

    شروط جديدة لفئات السيناريو الأصلي والمقتبس

     

    وسّعت الأكاديمية هذه القيود لتشمل فئتي أفضل سيناريو أصلي وأفضل سيناريو مقتبس، حيث باتت القواعد تشترط بشكل صريح أن يكون النص مكتوبًا من قبل مؤلف بشري حتى يصبح مؤهلًا للترشح.

    هذا التعديل يضع حدودًا مباشرة أمام الاعتماد الكامل على أدوات الكتابة التوليدية في الفئات المرتبطة بالإبداع الكتابي، مع الإبقاء على التقييم قائمًا على المساهمة الإنسانية الأساسية.

    حق الأكاديمية في مراجعة استخدام الذكاء الاصطناعي

     

    أعلنت الأكاديمية أيضًا أنها ستحتفظ بصلاحية طلب معلومات إضافية من المنتجين بشأن طبيعة استخدام الذكاء الاصطناعي في أي فيلم يُقدَّم للمنافسة.

    ورغم أن البيان أكد أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لا تمنح ميزة إضافية ولا تشكل عائقًا مباشرًا أمام الترشيح، فإن الحكم النهائي سيعتمد على مدى بقاء العنصر البشري في مركز العملية الإبداعية، وفق المعايير الجديدة.

    الأوسكار تعلن قواعد الذكاء الاصطناعي الجديدة - Illustration
    الأوسكار تعلن قواعد الذكاء الاصطناعي الجديدة - Illustration

    توقيت القرار وسط جدل واسع في هوليوود

     

    يأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه قطاع السينما الأمريكي نقاشًا متصاعدًا حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد الإضرابات الكبرى التي نفذها كتاب السيناريو وممثلو نقابة SAG-AFTRA خلال عام 2023، حيث شكّل استخدام الذكاء الاصطناعي أحد أبرز ملفات الخلاف.

    وخلال السنوات الأخيرة، توسع استخدام هذه التقنيات في مجالات متعددة مثل تعديل الأصوات، وإعادة إنتاج ملامح ممثلين راحلين، وتغيير اللهجات، كما حدث في فيلم “The Brutalist” الذي استعان بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعديل اللهجة المجرية خلال الدورة السابقة.

    أمثلة عملية على تأثير القواعد الجديدة

     

    بموجب القواعد الجديدة، لن يكون فيلم “As Deep as the Grave”، الذي يعتمد على أداء مولد بالذكاء الاصطناعي لإحياء صوت الممثل الراحل فال كيلمر، مؤهلًا للمنافسة في فئات التمثيل.

    كما تعكس هذه التعديلات المخاوف التي عبّر عنها عدد من النجوم، من بينهم الممثل ماثيو ماكونهي، الذي حذر في فبراير الماضي من احتمال ظهور فئات منفصلة مخصصة للذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة.

    تصريحات لينيت هاول تايلور حول مستقبل الجوائز

     

    قالت رئيسة الأكاديمية لينيت هاول تايلور، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس: "يجب أن يبقى الإنسان في مركز العملية الإبداعية. مع تطور الذكاء الاصطناعي، ستتطور نقاشاتنا حوله أيضاً، لكن الأكاديمية ستبقي دائماً على الإبداع البشري في قلب عملية منح الجوائز".

    ويعكس هذا الموقف توجه الأكاديمية نحو تحقيق توازن بين الاستفادة من التطور التقني والحفاظ على المعايير التقليدية التي تقوم عليها جوائز الأوسكار.

    تعديلات أوسع تتجاوز الذكاء الاصطناعي

     

    إلى جانب هذه القرارات، شملت الحزمة الجديدة السماح للممثل الواحد بالحصول على أكثر من ترشيح داخل الفئة نفسها، إضافة إلى إدخال مرونة أكبر على قواعد التقديم لفئة أفضل فيلم دولي.

    ورغم تنوع التعديلات، يبقى التركيز الأبرز منصبًا على منع سيطرة التقنيات الآلية على الجوائز الفردية، في رسالة واضحة حول طبيعة الأوسكار كمنصة تكرم الإنجاز الإنساني أولًا.

    يمثل هذا القرار امتدادًا لسياسة سابقة أعلنتها الأكاديمية عام 2025، حين أكدت أن الذكاء الاصطناعي لا يساعد ولا يعيق فرص الترشيح بشكل عام.

    أما التعديلات الجديدة، فتذهب إلى مستوى أكثر تحديدًا عبر وضع حدود تنظيمية صريحة في الفئات المرتبطة مباشرة بالأداء والكتابة، ما يفتح الباب أمام نقاشات مستمرة داخل هوليوود حول العلاقة بين التكنولوجيا وجوهر العمل السينمائي.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط