رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

ميتا تعلن تسريح 8000 موظف ضمن خطة توسع في الذكاء الاصطناعي

إعادة هيكلة داخل ميتا تشمل خفض الوظائف وزيادة استثمارات الذكاء الاصطناعي خلال عام 2026.

شركة ميتا تلغي توظيف
شركة ميتا تلغي توظيف نحو 6000 وظيفة وتخفض 10% من قوتها العاملة - Illustration

    ملخص

    أعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، عن خطة لتسريح نحو 8000 موظف تمثل قرابة 10% من قوتها العاملة، إلى جانب إلغاء خطط توظيف آلاف الوظائف الشاغرة. يأتي القرار ضمن إعادة هيكلة تهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية بالتزامن مع زيادة كبيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، التي قد تصل إلى 135 مليار دولار خلال عام 2026. وتشمل هذه الاستثمارات تطوير البنية التحتية التقنية وبناء مراكز بيانات متقدمة، في إطار رؤية يقودها مارك زوكربيرغ لتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في مستقبل الشركة.

    ميتا تعلن تسريح موظفين بسبب الذكاء الاصطناعي - Illustration
    ميتا تعلن تسريح موظفين بسبب الذكاء الاصطناعي - Illustration

    إعلان ميتا وخطة تسريح الموظفين

     

    كشفت شركة ميتا بلاتفورمز، المالكة لكل من فيسبوك وإنستغرام، عن نيتها تسريح نحو 8000 موظف، وهو ما يعادل حوالي 10% من إجمالي عدد العاملين لديها، والذي بلغ قرابة 78 ألف موظف بنهاية عام 2025. وأوضحت الشركة أيضًا أنها لن تمضي قدمًا في شغل نحو 6000 وظيفة كانت تخطط لتوظيفها خلال الفترة المقبلة.

    وجاء هذا القرار وفق مذكرة داخلية أُرسلت إلى الموظفين، حددت موعد بدء الإخطارات الرسمية بالتسريحات في 20 مايو. وأكدت متحدثة باسم الشركة هذه الخطط لعدد من وسائل الإعلام، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لإعادة تنظيم الهيكل الداخلي.

    أهداف إعادة الهيكلة داخل ميتا

     

    أوضحت جانيل غيل، رئيسة شؤون الموظفين في ميتا، في المذكرة الداخلية أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تشغيل الشركة بكفاءة أعلى. وأشارت إلى أن خفض عدد الموظفين يأتي في سياق موازنة التكاليف مع الاستثمارات الكبيرة التي تضخها الشركة في مجالات أخرى.

    ويأتي هذا التوجه ضمن خطة أوسع لتحسين الإنتاجية داخل الشركة، حيث تسعى ميتا إلى إعادة توزيع مواردها بشكل يتماشى مع أولوياتها الجديدة، خاصة في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا.

    استثمارات الذكاء الاصطناعي وخطط 2026

     

    أظهرت تقارير ميتا المالية للعام الماضي أن الشركة تعتزم إنفاق ما يصل إلى 135 مليار دولار خلال عام 2026 على مشاريع الذكاء الاصطناعي، وهو رقم يقارب ضعف ما أنفقته في عام 2025، والذي بلغ 72 مليار دولار.

    ويشمل هذا الإنفاق إنشاء مراكز بيانات متقدمة وتطوير نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي. وتندرج هذه الخطط ضمن رؤية الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ، الذي يسعى إلى تطوير ما وصفه بـ "الذكاء الخارق" القادر على أن يصبح رفيقًا شخصيًا لمليارات المستخدمين عبر منصات الشركة.

    موجات سابقة من تسريح الموظفين

     

    تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من إجراءات تقليص العمالة التي نفذتها ميتا خلال الأشهر الماضية. ففي يناير، خفضت الشركة ما بين 10% و15% من موظفي وحدة "رياليتي لابس"، المسؤولة عن مشاريع الواقع الافتراضي والميتافيرس.

    وفي مارس، نفذت الشركة جولة إضافية من التسريحات شملت نحو 700 وظيفة في أقسام مختلفة. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن احتمالات خفض أكبر قد تصل إلى 20% من إجمالي القوى العاملة، إلا أن الجولة الحالية تعد أول تأكيد رسمي بهذا الحجم.

    تأثير تسريح موظفين ميتا على فيسبوك وإنستغرام - Illustration
    تأثير تسريح موظفين ميتا على فيسبوك وإنستغرام - Illustration

    التحول نحو الذكاء الاصطناعي في قطاع التكنولوجيا

     

    يتزامن تحرك ميتا مع اتجاه أوسع في قطاع التكنولوجيا نحو الاستثمار المكثف في الذكاء الاصطناعي، حيث ترى الشركات أن هذه التقنيات يمكن أن تعزز الكفاءة وتقلل الحاجة إلى فرق عمل كبيرة.

    وقد ساهم تركيز مارك زوكربيرغ على هذا المجال في جذب عدد من أبرز المهندسين والخبراء، من خلال صفقات توظيف كبيرة بلغت قيمتها مليارات الدولارات. كما يُتوقع أن تسهم أدوات الذكاء الاصطناعي، مثل الوكلاء البرمجيين، في تسريع العمليات داخل الشركة.

    التعويضات وتأثير القرار على الموظفين

     

    أكدت ميتا أن الموظفين المتأثرين بقرارات التسريح سيحصلون على حزم تعويضات تختلف حسب الدول التي يعملون بها. ويأتي ذلك في إطار التزام الشركة بتقديم دعم مناسب خلال عملية إعادة الهيكلة.

    كما يتقاطع هذا القرار مع خطوات مشابهة في شركات تكنولوجيا أخرى، حيث أعلنت شركة مايكروسوفت عن برامج لشراء عقود آلاف الموظفين، ضمن توجه عام لإعادة توجيه الموارد نحو الذكاء الاصطناعي.

    استراتيجية ميتا بين التكاليف والتقنية

     

    تُعد ميتا من أبرز الشركات في سوق الإعلانات الرقمية، ويُتوقع أن يسهم تركيزها على الذكاء الاصطناعي في دعم إيراداتها على المدى الطويل، رغم الضغوط المالية المرتبطة بارتفاع حجم الاستثمارات الحالية.

    ويعكس هذا التوجه تحولًا في استراتيجية الشركة، التي تسعى لتحقيق توازن بين خفض التكاليف البشرية وتعزيز قدراتها التقنية، في ظل رؤية يقودها مارك زوكربيرغ تضع الذكاء الاصطناعي في قلب مستقبل ميتا، بعد تراجع الاهتمام السابق بمشاريع الميتافيرس.

    تم نسخ الرابط