هيغسيث وترامب يدفعان استراتيجية الذكاء الاصطناعي أولًا داخل الجيش الأمريكي
اتفاقيات أمريكية جديدة تنقل تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى أعلى الشبكات العسكرية السرية.
ملخص
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية في 1 مايو 2026 توقيع اتفاقيات مع ثماني شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها أوبن إيه آي، غوغل، مايكروسوفت، وأمازون ويب سيرفيسز، بهدف نشر نماذج متقدمة على شبكات الوزارة المصنفة بأعلى مستويات السرية. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع تحويل الجيش الأمريكي إلى قوة قتالية تعتمد على الذكاء الاصطناعي أولًا، وفق استراتيجية أوسع أطلقها وزير الدفاع بيت هيغسيث في يناير 2026 بدعم من الرئيس دونالد ترامب، مع التركيز على تعزيز العمليات القتالية والاستخباراتية والمؤسسية.

اتفاقيات جديدة لتعزيز الذكاء الاصطناعي داخل البنتاغون
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، المعروفة باسم البنتاغون، في بيان رسمي صدر يوم الجمعة 1 مايو 2026، توقيع اتفاقيات استراتيجية جديدة مع ثماني شركات تُعد من أبرز مطوري تقنيات الذكاء الاصطناعي عالميًا. وتشمل هذه الشركات سبيس إكس، أوبن إيه آي، غوغل، إنفيديا، ريفليكشن، مايكروسوفت، أمازون ويب سيرفيسز، وأوراكل.
ووفقًا لبيان وزارة الدفاع الأمريكية، تهدف هذه الاتفاقيات إلى نشر قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة بشكل آمن داخل شبكات الوزارة المصنفة عند مستويي Impact Level 6 وImpact Level 7، وهما من أعلى درجات الحماية الأمنية المخصصة للبيانات السرية للغاية.
دور الشركات التقنية في تحديث الجيش الأمريكي
أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن دمج هذه الأنظمة سيساهم في تسريع تحليل البيانات العسكرية، وتحسين الوعي الظرفي، وتعزيز سرعة اتخاذ القرار لدى القوات الأمريكية في البيئات العملياتية المعقدة.
وأوضح البيان الرسمي أن هذه الشراكات تأتي ضمن توجه طويل الأمد لتحويل الجيش الأمريكي إلى «قوة قتالية ذكاء اصطناعي أولاً»، بما يرفع كفاءة الأداء عبر مجالات الحرب المختلفة، مع التركيز على العمليات القتالية والاستخبارات والمهام المؤسسية.
استراتيجية بيت هيغسيث لتسريع السيطرة العسكرية
يرتبط هذا التوسع مباشرة بمذكرة رسمية أصدرها وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في 9 يناير 2026 تحت عنوان «تسريع السيطرة العسكرية الأمريكية على الذكاء الاصطناعي».
وبحسب توجيهات هيغسيث، تستهدف الخطة إزالة القيود البيروقراطية التي تعيق تبني التقنيات الجديدة، وتوسيع التجارب الميدانية، وتوجيه الاستثمارات نحو عناصر التفوق الأمريكي، مثل الحوسبة المتقدمة والبيانات العملياتية العسكرية المتراكمة على مدى عقود.

مشاريع رائدة ومنصة GenAI.mil
تشمل الاستراتيجية الأمريكية سبعة مشاريع رائدة من المقرر تنفيذها بدءًا من العام المالي 2026، بهدف تحقيق تسارع كبير في دمج الذكاء الاصطناعي داخل مختلف مكونات وزارة الدفاع.
ومن أبرز النماذج التطبيقية الحالية منصة GenAI.mil، وهي المنصة الرسمية للذكاء الاصطناعي التوليدي التابعة للوزارة، والتي استخدمها أكثر من 1.3 مليون فرد خلال خمسة أشهر فقط، وفقًا لبيان الوزارة. وأسهم هذا الاستخدام في تنفيذ عشرات الملايين من الطلبات، إلى جانب نشر مئات الآلاف من الوكلاء الذكيين، ما أدى إلى تقليص بعض المهام من عدة أشهر إلى أيام قليلة.
تقليل الاعتماد على مورد واحد وتعزيز المرونة
شددت وزارة الدفاع الأمريكية على أن استراتيجيتها الجديدة لا تقوم على الاعتماد على شركة واحدة، بل تسعى إلى بناء منظومة مرنة تتيح تنوعًا في مصادر تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأكد البيان أن هذا النهج يمنح القوات المشتركة مرونة طويلة الأمد، ويعزز قدرة الجيش الأمريكي على مواجهة التهديدات المستقبلية بثقة أكبر، مستفيدًا من منظومة التكنولوجيا الأمريكية الواسعة.
دعم مباشر من دونالد ترامب والأمن القومي الأمريكي
أوضحت وزارة الدفاع أن هذه الخطوة جاءت بتوجيه مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث، في إطار رؤية استراتيجية تعتبر الحفاظ على الريادة الأمريكية في الذكاء الاصطناعي عنصرًا أساسيًا للأمن القومي.
وترى الوزارة أن الشراكة مع مطوري النماذج المتقدمة داخل الولايات المتحدة تمثل جزءًا رئيسيًا من الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي في بيئة عالمية تشهد تنافسًا متسارعًا في التكنولوجيا العسكرية.




