رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
01:28 م calendar السبت 18 يوليو 2026

ميتا تتعقب نقرات وضغطات مفاتيح موظفيها في الولايات المتحدة لتدريب الذكاء الاصطناعي

برنامج جديد داخل ميتا يجمع بيانات الاستخدام اليومي للحواسيب بهدف تحسين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي.

ميتا تبدأ استخدام
ميتا تبدأ استخدام أداة تتبع على حواسيب الموظفين في الولايات المتحدة - Illustration

    ملخص

    بدأت شركة ميتا تنفيذ برنامج داخلي جديد على حواسيب موظفيها في الولايات المتحدة، يهدف إلى جمع بيانات واقعية حول استخدام الحواسيب اليومية من أجل تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي. تعتمد الأداة على تسجيل تفاعلات مثل حركة الفأرة ونقرات لوحة المفاتيح، إضافة إلى لقطات شاشة محدودة ضمن نطاق تطبيقات العمل فقط. البرنامج جزء من مبادرة أوسع لتعزيز قدرات النماذج على التعامل مع المهام المعقدة، وسط تأكيدات رسمية بعدم استخدام البيانات في تقييم الموظفين، رغم استمرار الجدل حول الخصوصية داخل الشركة.

    ميتا تطور الذكاء الاصطناعي باستخدام بيانات الحواسيب - Illustration
    ميتا تطور الذكاء الاصطناعي باستخدام بيانات الحواسيب - Illustration

    ميتا تبدأ جمع بيانات الاستخدام الفعلي للحواسيب

     

    شرعت شركة ميتا في تثبيت أداة برمجية جديدة على أجهزة الحواسيب الخاصة بموظفيها داخل الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى جمع بيانات دقيقة حول كيفية تفاعل المستخدمين مع الأنظمة اليومية. تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى ميتا لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي القادرة على تنفيذ مهام عملية بشكل مستقل، اعتمادًا على سلوكيات واقعية بدلًا من البيانات النظرية.

    ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز، فإن الأداة تحمل اسم "مبادرة قدرات النموذج" وتعمل على تسجيل تفاصيل دقيقة تتعلق باستخدام الحاسوب، بما في ذلك حركة الفأرة، مواقع النقر، واستخدام لوحة المفاتيح، مع التقاط لقطات شاشة بشكل متقطع لتوفير سياق إضافي للتفاعلات.

    كيف تعمل أداة تتبع الموظفين داخل بيئة العمل

     

    تعتمد الأداة على مراقبة استخدام الموظفين للحواسيب ضمن نطاق محدد مسبقًا من التطبيقات والمواقع المرتبطة بالعمل، مثل Gmail وGChat وMetamate وVSCode. ولا تشمل عملية التتبع الهواتف المحمولة، حيث يقتصر عمل البرنامج على الأجهزة المقدمة من الشركة.

    وأوضحت المذكرة الداخلية التي اطلعت عليها رويترز أن الهدف من هذه البيانات هو تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على فهم الطرق الفعلية التي يستخدم بها الأشخاص الحواسيب، بما في ذلك التنقل بين القوائم واستخدام الاختصارات، وهي عناصر أساسية لتطوير أنظمة قادرة على تنفيذ المهام اليومية بكفاءة.

    تصريحات رسمية حول الذكاء الاصطناعي واستخدام البيانات

     

    أكد أندي ستون، المتحدث باسم شركة ميتا، في تصريح رسمي أن الهدف من جمع هذه البيانات يقتصر على تحسين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي. وقال: «إذا كنا نبني وكلاء لمساعدة الناس في إنجاز المهام اليومية باستخدام الحواسيب، فإن نماذجنا بحاجة إلى أمثلة حقيقية عن كيفية قيام الناس بذلك فعليًا – مثل حركات الفأرة والنقر على الأزرار والتنقل في القوائم المنسدلة».

    وأضاف أن البيانات لن تُستخدم لتقييم أداء الموظفين أو لأي أغراض إدارية، مشيرًا إلى وجود إجراءات مخصصة لحماية المحتوى الحساس الذي قد يظهر أثناء الاستخدام.

    برنامج تتبع الموظفين لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي - Illustration
    برنامج تتبع الموظفين لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي - Illustration

    إلزام الموظفين وردود الفعل داخل ميتا

     

    بحسب ما نشره موقع بيزنس إنسايدر، فإن الإعلان الداخلي أوضح أن جميع الموظفين في الولايات المتحدة، سواء كانوا دائمين أو مؤقتين، سيُطلب منهم تفعيل الأداة من خلال نافذة منبثقة تظهر على أجهزتهم. كما جاء في البيان الداخلي أن المشاركة تساهم في تحسين النماذج من خلال الاستخدام اليومي.

    وفي رد داخلي، أكد أندرو بوزورث، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ميتا، أنه لا يوجد خيار للانسحاب من استخدام الأداة على أجهزة العمل. وقد أثار هذا القرار ردود فعل متباينة بين الموظفين، حيث عبّر بعضهم عن قلقه من تأثير البرنامج على الخصوصية، بينما ظهرت ردود غاضبة في التعليقات المصاحبة للإعلان.

    الخصوصية وسياسات المراقبة في بيئة العمل

     

    أوضحت الشركة أن البرنامج الجديد لا يمثل تغييرًا جذريًا في سياسات المراقبة، بل يأتي ضمن الإطار القائم بالفعل على الأجهزة المهنية، والتي يوافق عليها الموظفون عند استخدامها. ومع ذلك، لا تزال مسألة الخصوصية محل نقاش داخلي، خاصة في ظل توسع نطاق جمع البيانات المرتبطة بالسلوك اليومي للمستخدمين.

    وتعكس هذه الخطوة التوازن المعقد بين الحاجة إلى بيانات دقيقة لتطوير الذكاء الاصطناعي، وبين الحفاظ على خصوصية الموظفين داخل بيئة العمل، وهو نقاش يتكرر في شركات التكنولوجيا الكبرى.

    دور بيانات التدريب في تطوير نماذج ميتا

     

    تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية ميتا لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر قدرة على التعامل مع المهام التي تتطلب تفاعلًا مباشرًا مع واجهات الحواسيب. وتشمل هذه الجهود نماذج حديثة مثل Muse Spark، التي طورتها الشركة ضمن مختبرات الذكاء الاصطناعي الفائق.

    ويواجه هذا المجال تحديات مستمرة، خاصة في تدريب النماذج على تنفيذ مهام معقدة تتطلب فهمًا دقيقًا لسلوك المستخدم، وهو ما يدفع الشركات إلى البحث عن مصادر بيانات جديدة، بعد أن لم تعد البيانات العامة على الإنترنت كافية لتحقيق التقدم المطلوب، وفق ما أشارت إليه التقارير.

    يقتصر تطبيق البرنامج حاليًا على موظفي ميتا داخل الولايات المتحدة، دون الإعلان عن خطط واضحة لتوسيع نطاقه إلى مناطق أخرى. ولم تصدر الشركة أي تعليقات إضافية بشأن إمكانية تعميم الأداة على نطاق أوسع في المستقبل، بحسب ما ورد في التقارير.

    تم نسخ الرابط