رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:20 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

يوروفيجن 2026 في فيينا يواجه أزمة تاريخية بسبب مشاركة إسرائيل وتصاعد الانسحابات الدولية

أنوار فيينا تخبو أمام انسحاب خمس دول واحتجاجات فنية واسعة تهز عرش "الـ 70 عاماً".

مقاطعة قياسية تضرب
مقاطعة قياسية تضرب يوروفيجن 2026 في فيينا رفضاً لمشاركة إسرائيل - Illustration

    ملخص

    تواجه مسابقة "يوروفيجن" للأغاني في ذكراها السبعين أزمة وجودية غير مسبوقة، حيث تحولت نسخة عام 2026 المقامة في فيينا من احتفال موسيقي إلى ساحة للصراع السياسي والاحتجاجات الدولية. ومع انطلاق فعاليات الأسبوع الجاري، سجلت المسابقة أكبر موجة انسحابات في تاريخها، مدفوعة برفض شعبي ورسمي لمشاركة إسرائيل في ظل التوترات العسكرية الجارية، مما وضع الاتحاد الأوروبي للإذاعة (EBU) في موقف دفاعي حرج. وبينما تخفت الأضواء على خشبة المسرح بسبب غياب قوى فنية تقليدية، تتصاعد في الوقت ذاته حدة العمليات الميدانية في لبنان، حيث تتهم بيروت القوات الإسرائيلية بتجاوز الخطوط الحمراء واستهداف الكوادر الإسعافية عمداً، في مشهدين منفصلين يجمعهما تصاعد الضغوط الدولية ضد السياسات الإسرائيلية في المنطقة.

    يوروفيجن يتحول في فيينا إلى أزمة سياسية بسبب إسرائيل
    يوروفيجن يتحول في فيينا إلى أزمة سياسية بسبب إسرائيل

    سجلت النسخة الحالية من يوروفيجن انسحاب هيئات الإذاعة العامة في إسبانيا، أيرلندا، سلوفينيا، هولندا، وآيسلندا، مما أدى إلى تقلص عدد الدول المشاركة إلى 35 دولة فقط، وهو الرقم الأدنى الذي تسجله المسابقة منذ عام 2003. وأفادت تقارير أن هذا التحرك الجماعي جاء بعد رفض الاتحاد الأوروبي للإذاعة استبعاد إسرائيل، مؤكداً التزامها بالشروط التقنية للمشاركة، وهو ما اعتبرته الدول المنسحبة "ازدواجية في المعايير" مقارنة بقرار حظر روسيا في عام 2022، مما دفع بموسكو للترويج لمسابقتها البديلة "إنتيرفيجن" كخيار بعيد عن التسييس الغربي.

    فشل الدبلوماسية الموسيقية وتصاعد موجة الاحتجاجات في فيينا

     

    تستعد العاصمة النمساوية فيينا لموجة من التظاهرات الكبرى، حيث من المتوقع خروج آلاف المحتجين يوم السبت القادم تزامناً مع الحفل النهائي، للتنديد بما وصفوه بـ "الغسيل الفني" للجرائم العسكرية. وأكد فنانون عالميون وفرق موسيقية كبرى دعمهم للمقاطعة، مشيرين إلى أن المسابقة لم تعد تمثل قيم الوحدة والسلام التي تأسست عليها قبل سبعة عقود. ورغم التأثير المالي الكبير لهذه الانسحابات على ميزانية الحدث، إلا أن الحكومة النمساوية المضيفة والاتحاد الأوروبي للإذاعة يصران على استكمال العرض، وسط اتهامات سابقة لإسرائيل بالتلاعب في عمليات التصويت عبر حملات إعلانية ممولة، مما أضعف مصداقية النتائج المتوقعة لهذا العام.

    انقسام القارة العجوز حول هوية يوروفيجن في ذكراها السبعين

     

    أدى هذا الجدل إلى انقسام حاد داخل الأوساط الفنية والسياسية في أوروبا، حيث يرى البعض أن إقحام النزاعات السياسية يدمر روح المنافسة، بينما يصر الجانب الأكبر من الفنانين على أن الصمت يعد تواطؤاً. وقد أشار تقرير لـ BBC إلى أن أكثر من 1000 فنان وقعوا على عريضة تطالب بفرض عقوبات فنية على المشاركة الإسرائيلية، أسوة بالقرارات الرياضية والثقافية الدولية السابقة. هذا الضغط الشعبي المتزايد جعل من مسرح فيينا مكاناً مشحوناً بالتوتر، حيث تخشى السلطات الأمنية من حدوث اختراقات للمسرح أو احتجاجات مفاجئة من قبل المتسابقين المتبقين أثناء البث المباشر، وهو ما قد يحول الحفل إلى واحدة من أكثر النسخ فوضوية في التاريخ.

    لبنان يتهم إسرائيل باستهداف المسعفين عمداً - Illustration
    لبنان يتهم إسرائيل باستهداف المسعفين عمداً - Illustration

    لبنان يتهم إسرائيل باستهداف الطواقم الطبية وتدمير المراكز الصحية

     

    وعلى الصعيد العسكري المنفصل، اتهمت وزارة الصحة اللبنانية الجيش الإسرائيلي بتعمد استهداف المسعفين والطواقم الطبية في غارات جوية استهدفت جنوب البلاد، مما أسفر عن مقتل 51 شخصاً في الموجة الأخيرة، بينهم مسعفون في بلدتي قلاوية وتبنين. وأفادت التقارير أن عدد القتلى في صفوف القطاع الصحي اللبناني تجاوز 103 عاملين منذ مارس 2026، في ظل خروقات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي تم بوساطة أمريكية. ووصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام مدينة بنت جبيل بأنها تحولت إلى "نسخة من غزة" بسبب الدمار الشامل، مؤكداً أن الاستهداف المباشر لسيارات الإسعاف يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، في وقت تواصل فيه إسرائيل تبرير هجماتها باستهداف مخازن أسلحة تابعة لحزب الله.

    ##لماذا انسحبت خمس دول من مسابقة يوروفيجن 2026؟

    جاء الانسحاب احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في المسابقة رغم الحرب المستمرة واتهامات بانتهاك القانون الدولي، حيث اعتبرت دول مثل إسبانيا وأيرلندا أن بقاء إسرائيل يمثل "ازدواجية معايير" مقارنة بحظر دول أخرى سابقاً.

    ##ما هي حصيلة الضحايا في صفوف الطواقم الطبية اللبنانية؟

    سجلت وزارة الصحة اللبنانية مقتل أكثر من 103 من المسعفين والعاملين في المجال الطبي، وإصابة نحو 230 آخرين في أكثر من 130 غارة إسرائيلية استهدفت منشآت صحية وفرق إنقاذ منذ بداية التصعيد في عام 2026.

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط