وزارة الصحة اللبنانية: حصيلة قتلى الهجمات الإسرائيلية تتجاوز 2600 في لبنان
هدنة هشة بين لبنان وإسرائيل وسط تصعيد مستمر وسقوط قتلى رغم الوساطة الأمريكية.
ملخص
رغم بدء وقف إطلاق النار في لبنان بتاريخ 16 أبريل/نيسان 2026 بوساطة أمريكية، استمرت الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الأسابيع التالية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد الضحايا منذ تصاعد المواجهات في 2 مارس/آذار تجاوز 2600 قتيل. وتقول إسرائيل إن عملياتها تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله ضمن ما تعتبره مواجهة لتهديدات مستمرة، بينما يرى الجانب اللبناني أن هذه الضربات تمثل خرقًا متكررًا للاتفاق والسيادة الوطنية. وفي ظل استمرار الهجمات المتبادلة وتعثر المفاوضات، تزداد المخاوف من انهيار الهدنة بالكامل.

وقف إطلاق النار لم يوقف الغارات في جنوب لبنان
بعد أكثر من أسبوعين على إعلان وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 16 أبريل/نيسان 2026 بوساطة أمريكية، استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان بوتيرة أوقعت عشرات القتلى خلال أيام قليلة، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وأفادت الوزارة بأن حصيلة القتلى منذ تجدد التصعيد في 2 مارس/آذار 2026 تجاوزت 2600 شخص، في وقت لم تنجح فيه الهدنة في إنهاء الضربات الجوية أو إعادة الاستقرار الكامل إلى المناطق الحدودية.
الجيش الإسرائيلي يربط عملياته باستهداف حزب الله
أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات المستمرة تستهدف ما وصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله، معتبرًا أن هذه العمليات ضرورية للتعامل مع تهديدات وشيكة أو قائمة، وفق تفسيره لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
كما أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أوامر إخلاء لسكان عدد من القرى الواقعة خارج المنطقة الحدودية المحددة، وهي منطقة تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مع تحذير السكان من الاقتراب لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد من منازلهم.
ردود حزب الله وموقف نعيم قاسم
في المقابل، نفذ حزب الله هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع إسرائيلية في شمال إسرائيل، من بينها موقع قرب مارغاليوت، حيث أسفرت إحدى الضربات عن إصابة جنديين إسرائيليين بجروح طفيفة.
وقال الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إن الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل يمثل «تنازلاً مجانياً» لا يحقق نتائج فعلية، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات تصب في مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

موقف الرئيس اللبناني جوزيف عون وتعثر المسار الدبلوماسي
دعا الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون إلى التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار قبل استئناف أي محادثات جديدة، مؤكدًا ضرورة تثبيت التهدئة ميدانيًا أولًا.
وفشلت الجولة التفاوضية الأمريكية، التي مثلت أول اتصال مباشر على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل منذ عقود، في إنهاء التصعيد أو فرض التزام كامل ببنود الاتفاق.
هدنة هشة ومخاوف من انهيارها
بدأ وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام قبل تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وكان الهدف منه احتواء التوترات التي عادت للاشتعال في مارس/آذار 2026، إلا أن الوضع الميداني لا يزال هشًا.
ويتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق، إذ تعتبر إسرائيل عملياتها جزءًا من حق الرد على التهديدات، بينما يرى لبنان أن الغارات تمثل انتهاكًا متكررًا للسيادة اللبنانية.
السكان بين العودة والحذر في جنوب لبنان
يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات عسكرية في المنطقة الحدودية، بما يشمل تدمير أجزاء من مبانٍ ومنشآت، في حين يرد حزب الله بوسائل محدودة نسبيًا مقارنة بحجم التصعيد.
وفي الوقت نفسه، يحاول سكان جنوب لبنان استئناف حياتهم اليومية بعد أشهر من النزوح الواسع، لكن المخاوف تتزايد من انهيار وقف إطلاق النار بشكل كامل ما لم تنجح الجهود الدولية في فرض التهدئة بصورة أكثر فاعلية.




