رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:21 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

إسرائيل تحتجز 175 ناشطاً من أسطول إنساني متجه إلى غزة غرب كريت

احتجاز مئات النشطاء بعد عملية بحرية إسرائيلية أثارت احتجاجات دولية واسعة قبالة كريت.

القوات الإسرائيلية
القوات الإسرائيلية تعترض سفن النشطاء الدوليين - Illustration

    ملخص

    اعترضت القوات البحرية الإسرائيلية فجر 30 أبريل 2026 عدداً من سفن أسطول "الصمود العالمي" الإنساني المتجه إلى قطاع غزة أثناء وجوده في المياه الدولية غرب جزيرة كريت اليونانية. ووفقاً لوزارة الخارجية الإسرائيلية، جرى احتجاز نحو 175 ناشطاً، بينما قال المنظمون إن العملية شملت اقتحام السفن وتعطيل بعض أنظمة الملاحة والاتصالات. الأسطول، الذي انطلق من إيطاليا وضم نحو 58 سفينة ومئات المشاركين من أكثر من 70 دولة، كان يهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة منذ عام 2007. وأثارت العملية إدانات وتحركات دبلوماسية من عدة دول، وسط متابعة دولية لمصير المعتقلين والسفن المتبقية.

    إدانات دولية بعد اعتراض أسطول غزة  - Illustration
    إدانات دولية بعد اعتراض أسطول غزة  - Illustration

    اعتراض بحري واسع لأسطول متجه إلى غزة

     

    شهدت المياه الدولية غرب جزيرة كريت اليونانية عملية بحرية إسرائيلية استهدفت عدداً من سفن أسطول "الصمود العالمي" الإنساني، الذي كان في طريقه إلى قطاع غزة. وذكرت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن العملية أسفرت عن احتجاز نحو 175 ناشطاً من المشاركين في الحملة البحرية.

    وبحسب تقارير وكالة أسوشيتد برس ورويترز، كان الأسطول يضم نحو 58 سفينة تحمل مئات النشطاء من أكثر من 70 دولة، بعد انطلاقه من إيطاليا يوم الأحد ضمن حملة بحرية وصفت بأنها الأكبر من نوعها لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع منذ عام 2007.

    تفاصيل العملية الإسرائيلية في المياه الدولية

     

    أفاد منظمو الأسطول أن القوات الإسرائيلية اقتربت من السفن باستخدام زوارق سريعة، قبل أن تصعد إليها وتُجبر بعض أفراد الطواقم على رفع أيديهم، ثم تنقل عدداً من النشطاء إلى سفن بحرية إسرائيلية.

    كما ذكر المنظمون أن بعض السفن تعرضت لأضرار في المحركات وأنظمة الملاحة، مع تعطيل الاتصالات اللاسلكية، ما تسبب في بقاء مدنيين عالقين في عرض البحر بالتزامن مع اقتراب عاصفة قوية.

    الموقف الإسرائيلي الرسمي من العملية

     

    أكدت السلطات الإسرائيلية أن اعتراض السفن جاء ضمن تطبيق ما وصفته بالقانون الدولي لحماية الحصار البحري على غزة ومنع تهريب الأسلحة إلى حركة حماس.

    وقال وزير الخارجية الإسرائيلي غيديون سار إن إسرائيل لن تسمح باختراق الحصار البحري، واصفاً المشاركين في الأسطول بأنهم "محرضون محترفون"، مضيفاً أن العملية نُفذت دون وقوع إصابات. كما أعلن لاحقاً أن النشطاء المعتقلين سيُنقلون إلى اليونان بالتنسيق مع السلطات اليونانية.

    وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مارمورشتاين إلى أن الأسطول يجري، بحسب وصفه، بتحريض من حركة حماس بهدف التأثير على جهود السلام.

    منظمو الأسطول وردود الفعل اليونانية

     

    وصف منظمو "أسطول الصمود العالمي" ما جرى بأنه "قرصنة" و"اختطاف مدنيين" في المياه الدولية، معتبرين أن العملية تمثل انتهاكاً غير مسبوق خارج الحدود الإسرائيلية.

    وأكد المنظمون أن 36 سفينة من الأسطول لا تزال تواصل الإبحار، بينما يجري نقل الطواقم المعتقلة إلى اليونان. وأعلنت الحكومة اليونانية أن خفر السواحل تابع تحركات الأسطول عن بُعد، كما طلبت أثينا من إسرائيل سحب قواتها من المنطقة.

    النشطاء الدوليون والحصار البحري على غزة - Illustration
    النشطاء الدوليون والحصار البحري على غزة - Illustration

    محاولات سابقة لكسر الحصار البحري

     

    يأتي هذا التحرك ضمن سلسلة محاولات متكررة من نشطاء دوليين للوصول إلى غزة بحراً. ففي أكتوبر الماضي، اعترضت إسرائيل أسطولاً سابقاً تابعاً للمنظمة نفسها ضم نحو 50 سفينة وأكثر من 450 ناشطاً، بينهم الناشطة السويدية غريتا ثونبرغ، قبل ترحيل المشاركين.

    ويظل أسطول عام 2010، الذي شهد اقتحام سفينة "مافي مرمرة" التركية، من أبرز الحوادث السابقة بعد مقتل تسعة أتراك وأمريكي من أصل تركي. وكانت آخر سفينة ناشطين تمكنت من الوصول إلى غزة قد وصلت عام 2008.

    ردود الفعل الدولية على اعتراض الأسطول

     

    أثارت العملية ردود فعل دبلوماسية متباينة، إذ أدانت وزارة الخارجية التركية التدخل الإسرائيلي ووصفت ما حدث بأنه "قرصنة" وانتهاك للقانون الدولي.

    واستدعت إسبانيا القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد بسبب مشاركة مواطنين إسبان، بينما طالبت إيطاليا بالإفراج الفوري عن مواطنيها. كما أعربت ألمانيا وإيطاليا عن قلقهما العميق، في وقت شهدت فيه اليونان تظاهرات داعمة للنشطاء.

    غزة بين الحصار والاحتياجات الإنسانية

     

    تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع غزة هدنة هشة منذ نحو ستة أشهر، وسط استمرار النقص الحاد في المساعدات الإنسانية رغم الجهود الدولية.

    وتؤكد إسرائيل أنها تسمح بدخول المساعدات عبر الموانئ والمعابر الرسمية مثل ميناء أشدود، بينما يرى النشطاء أن الحصار البحري المستمر يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.

    وحتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تُسجل إصابات بين النشطاء، فيما يواصل المجتمع الدولي متابعة مصير المعتقلين والسفن المتبقية.

    تم نسخ الرابط