رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:04 ص calendar السبت 13 يونيو 2026

وفاة الأميرة التايلاندية باجراكيتيابها عن 47 عامًا بعد أكثر من ثلاث سنوات في غيبوبة

إعلان ملكي يؤكد وفاة الابنة الكبرى للملك ماها فاجيرالونغكورن بعد سنوات من العلاج المكثف

وفاة الأميرة باجراكيتيابها
وفاة الأميرة باجراكيتيابها في تايلاند بعد غيبوبة طويلة - Illustration

    ملخص

    أنهت وفاة الأميرة باجراكيتيابها مسارًا صحيًا امتد لأكثر من ثلاث سنوات ونصف، منذ انهيارها في ديسمبر 2022 أثناء نشاط مرتبط بتدريب كلاب عاملة في مقاطعة ناخون راتشاسيما. قضت الأميرة التايلاندية فترة طويلة فاقدة الوعي داخل مستشفى تشولالونغكورن التذكاري في بانكوك، مع دعم وظائف حيوية بالأجهزة والأدوية. وتدهورت حالتها لاحقًا بسبب عدوى بطنية والتهاب في القولون ومضاعفات في ضغط الدم ونبض القلب وتخثر الدم. إلى جانب موقعها داخل العائلة الملكية، ارتبط اسمها بالقانون والدبلوماسية وحقوق السجينات وقواعد بانكوك، كما شغلت مناصب قانونية ودبلوماسية وعسكرية، وحملت لقبًا ملكيًا رفيعًا ضمن الأبناء المؤهلين دستوريًا للخلافة.

    إعلان وفاة الأميرة باجراكيتيابها في بانكوك - Illustration
    إعلان وفاة الأميرة باجراكيتيابها في بانكوك - Illustration

    أعلن مكتب الأسرة الملكية في تايلاند وفاة الأميرة التايلاندية باجراكيتيابها نارنديرا ديبيافاتي، الابنة الكبرى للملك ماها فاجيرالونغكورن، في 12 يونيو 2026. وجاء الإعلان بعد وفاتها في اليوم السابق، 11 يونيو 2026، داخل مستشفى تشولالونغكورن التذكاري في العاصمة بانكوك، عن عمر ناهز 47 عامًا، وبعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف قضتها في غيبوبة.

    وذكر بيان مكتب الأسرة الملكية أن الوفاة حدثت في تمام الساعة 7:48 مساءً بالتوقيت المحلي، الموافق 12:48 بتوقيت غرينتش، يوم الخميس. وأوضح البيان أن حالتها تدهورت تدريجيًا رغم الرعاية الطبية المكثفة، وأن الوفاة جاءت بعد تفاقم عدوى داخل البطن مصحوبة بالتهاب القولون، وانخفاض ضغط الدم، واضطراب نبض القلب، واضطرابات تخثر الدم.

    وبحسب البيان نفسه، كانت الأميرة باجراكيتيابها تعتمد على أجهزة دعم وظائف الرئتين والكلى منذ دخولها المستشفى. ولم يرد الإعلان بوصفه حدثًا منفصلًا، بل جاء بعد سلسلة طويلة من التحديثات الطبية التي صدرت خلال سنوات الغيبوبة.

    أزمة صحية بدأت في ناخون راتشاسيما

     

    بدأت الأزمة في 14 ديسمبر 2022، عندما انهارت الأميرة باجراكيتيابها أثناء ممارسة رياضة المشي مع كلابها في مقاطعة ناخون راتشاسيما شمال شرق تايلاند. وكانت في ذلك الوقت تدرب الكلاب استعدادًا لبطولة الكلاب العاملة، قبل أن تنقل أولًا إلى مستشفى محلي.

    بعد ذلك، نُقلت الأميرة بطائرة هليكوبتر إلى مستشفى تشولالونغكورن التذكاري في بانكوك. وأوضحت التقارير الطبية الرسمية حينها أن الانهيار نتج عن حالة قلبية حادة تمثلت في اضطراب شديد في ضربات القلب، مرتبط بعدوى أو التهاب ناجم عن ميكوبلازما.

    ومنذ ذلك اليوم، ظلت الأميرة فاقدة الوعي داخل المستشفى، مع استمرار الرعاية الطبية المكثفة. وأصدر مكتب الأسرة الملكية تحديثات متفرقة عن حالتها في مراحل لاحقة، من دون الإعلان عن تعافيها أو استعادتها الوعي.

    تحديثات طبية على مدى سنوات الغيبوبة

     

    في يناير 2023، أكد بيان صادر عن مكتب الأسرة الملكية أن الأميرة باجراكيتيابها لا تزال فاقدة الوعي. وأشار البيان إلى استمرار دعم وظائف القلب والرئتين والكلى عبر الأدوية والأجهزة، في إطار الرعاية الطبية المكثفة داخل المستشفى.

    وفي أغسطس 2025، أعلن مكتب الأسرة الملكية إصابتها بعدوى دم شديدة، ما استدعى استخدام مضادات حيوية وتقديم دعم إضافي. ثم جاء بيان جديد في مايو 2026 ليكشف عن اكتشاف عدوى بطنية ناجمة عن التهاب الأمعاء الغليظة منذ أبريل من العام نفسه.

    وأوضح بيان مايو 2026 أن العدوى أدت إلى تفاقم حالتها، مع انخفاض ضغط الدم واضطراب نبض القلب ومشاكل تخثر الدم. ووصف البيان العدوى بأنها "غير قابلة للسيطرة"، وأن تأثيرها امتد إلى عدة أعضاء حيوية.

    النشأة والتعليم داخل تايلاند وخارجها

     

    وُلدت الأميرة باجراكيتيابها في 7 ديسمبر 1978 داخل قصر دوسيت في بانكوك. وهي الابنة الوحيدة للملك ماها فاجيرالونغكورن من زوجته الأولى الأميرة سومساوالي كيتياكارا، كما كانت أول حفيدة للملك الراحل بوميبول أدولياديج والملكة سيريكيت.

    تلقت تعليمها الأول في مدرسة راجيني، ثم درست في إنجلترا بمدرسة هيثفيلد، قبل أن تكمل تعليمها الثانوي في مدرسة تشيترالادا الملكية. وبعد ذلك اتجهت إلى دراسة القانون والعلاقات الدولية، وهما المجالان اللذان شكلا جزءًا كبيرًا من مسيرتها العامة.

    حصلت الأميرة على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة ثاماسات، كما حصلت على بكالوريوس في العلاقات الدولية من جامعة سوخوتاي ثاماثيرات عام 2000. وفي الولايات المتحدة، نالت درجة الماجستير في القانون LL.M. عام 2002، ثم درجة الدكتوراه في العلوم القانونية J.S.D. عام 2005 من كلية الحقوق بجامعة كورنيل.

    الأميرة باجراكيتيابها ومسار وفاتها - Illustration
    الأميرة باجراكيتيابها ومسار وفاتها - Illustration

    مسيرة قانونية ودبلوماسية وعسكرية

     

    بدأت الأميرة باجراكيتيابها عملها المهني محامية متدربة في مكتب بيكر ماكنزي بواشنطن. ثم عملت لفترة وجيزة في البعثة التايلاندية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى مناصب قانونية داخل تايلاند.

    في عام 2006، انضمت إلى مكتب النائب العام التايلاندي، ثم عملت لاحقًا في مقاطعة أودون ثاني. وبين عامي 2012 و2014، شغلت منصب سفيرة تايلاند لدى النمسا وسلوفاكيا وسلوفينيا، في مرحلة بارزة من مسيرتها الدبلوماسية.

    وفي عام 2021، انتقلت إلى قيادة الأمن الملكي في الجيش التايلاندي، حيث تولت منصب رئيسة الأركان برتبة جنرال. وجمع مسارها بين القانون والعمل الدبلوماسي والخدمة العسكرية داخل مؤسسات الدولة التايلاندية.

    قواعد بانكوك وحقوق السجينات

     

    برز اسم الأميرة باجراكيتيابها في مجال حقوق المرأة داخل السجون، خصوصًا من خلال مشروع "كاملانج جاي" أو "إلهام"، الذي استهدف دعم السجينات التايلانديات، ولا سيما الحوامل وأطفالهن. كما ارتبط نشاطها بمشروع "تعزيز حياة السجينات" ELFI.

    وساهمت الأميرة مساهمة رئيسية في صياغة "قواعد بانكوك"، التي اعتمدتها الأمم المتحدة عام 2010 بشأن معاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للنساء المخالفات للقانون. ويعد هذا المسار أحد أبرز الجوانب المرتبطة باسمها في العمل القانوني والإنساني.

    وفي عام 2017، عُينت الأميرة باجراكيتيابها سفيرة للنوايا الحسنة للأمم المتحدة في مجال سيادة القانون في جنوب شرق آسيا. كما شاركت في حملات لمكافحة العنف ضد المرأة، ضمن نشاطها المرتبط بالعدالة الجنائية وحقوق النساء.

    مكانتها داخل العائلة الملكية

     

    حملت الأميرة باجراكيتيابها لقب "الأميرة راجاساريني سيريباجرا" كروم لوانغ، وهي الوحيدة من أبناء الملك السبعة التي حصلت على هذه الرتبة الرفيعة. كما كانت واحدة من ثلاثة أبناء يحملون ألقابًا رسمية ويُعدون مؤهلين دستوريًا لتولي العرش.

    ورأى بعض المراقبين أنها كانت مرشحة محتملة للخلافة، استنادًا إلى تعليمها العالي وخبرتها القانونية والدبلوماسية. وفي المقابل، تظل قواعد الخلافة في تايلاند مرتبطة تقليديًا بتفضيل الذكور، وفق السياق المعروف للنظام الملكي التايلاندي.

    الجنازة الملكية والحداد العام

     

    أمر الملك ماها فاجيرالونغكورن بإقامة جنازة ملكية كاملة التشريفات للأميرة باجراكيتيابها. ومن المتوقع أن تعلن الحكومة فترة حداد وطني، بالتزامن مع الإجراءات الرسمية التي تلي إعلان الوفاة.

    وتجمع عدد من المواطنين خارج مستشفى تشولالونغكورن التذكاري لتقديم التعازي، وحمل بعضهم صور الأميرة. كما انتشرت تكريمات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أشادت بأناقتها وقربها من الناس وإنجازاتها الإنسانية، خصوصًا في المجالات المرتبطة بحقوق المرأة والعدالة الجنائية.

    ##ما السبب الطبي الذي أدى إلى وفاة الأميرة باجراكيتيابها؟

    توفيت الأميرة بعد تدهور حالتها نتيجة عدوى داخل البطن مصحوبة بالتهاب القولون، وانخفاض ضغط الدم، واضطراب نبض القلب، ومشاكل في تخثر الدم، بعد أكثر من ثلاث سنوات ونصف من الغيبوبة والرعاية الطبية المكثفة.

    ##لماذا تحمل وفاة الأميرة باجراكيتيابها أهمية خاصة داخل تايلاند؟

    لأنها الابنة الكبرى للملك ماها فاجيرالونغكورن، وكانت من أبرز أفراد العائلة الملكية تعليميًا ومهنيًا، إذ جمعت بين القانون والدبلوماسية والخدمة العسكرية، كما ارتبط اسمها بإصلاحات مهمة تخص حقوق السجينات وقواعد بانكوك المعتمدة من الأمم المتحدة.

    تم نسخ الرابط