رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:48 م calendar الجمعة 12 يونيو 2026

الحكم بالسجن 30 عاماً إضافية على رئيس كوريا الجنوبية السابق يون سوك يول بقضية مسيّرات بيونغ يانغ

قضية الطائرات بدون طيار تعيد ملف الأحكام العرفية إلى الواجهة في كوريا الجنوبية.

حكم جديد على يون
حكم جديد على يون سوك يول في كوريا الجنوبية - Illustration

    ملخص

    أصدرت محكمة منطقة سيول المركزية حكماً جديداً على الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول بالسجن 30 عاماً في قضية مرتبطة بإرسال الطائرات بدون طيار العسكرية إلى كوريا الشمالية. ويأتي الحكم بعد إدانته بتهمتي الخيانة وإساءة استخدام السلطة، إلى جانب مسؤولين سابقين في وزارة الدفاع. وتضاف هذه القضية إلى حكم سابق بالسجن المؤبد صدر في فبراير الماضي بسبب التمرد المرتبط بإعلان الأحكام العرفية في ديسمبر 2024. ويرتبط الملف باتهامات حول استغلال عملية عسكرية لخلق حالة طوارئ، بينما ينفي يون وفريقه القانوني إصدار أو الموافقة على أوامر العملية.

    كوريا الجنوبية تتابع تداعيات قضية الأحكام العرفية - Illustration
    كوريا الجنوبية تتابع تداعيات قضية الأحكام العرفية - Illustration

    أصدرت محكمة منطقة سيول المركزية اليوم الجمعة حكماً بالسجن 30 عاماً على الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، في قضية تتعلق بإرسال طائرات عسكرية بدون طيار إلى الأراضي الكورية الشمالية. وأدان الحكم يون بتهمتي الخيانة وإساءة استخدام السلطة، في فصل قضائي جديد من القضايا المرتبطة بمرحلة ما قبل إعلان الأحكام العرفية الفاشل في ديسمبر 2024.

    ويضاف هذا الحكم إلى حكم سابق صدر بحقه في فبراير الماضي بالسجن المؤبد بتهمة التمرد. وتعود تلك الإدانة السابقة إلى إعلان الأحكام العرفية وما تبعه من اتهامات بأنه قاد محاولة لتعطيل عمل الجمعية الوطنية، وهو ملف لا يزال حاضراً في سياق القضايا الجنائية الأخرى التي يواجهها.

    أحكام شملت مسؤولين سابقين في وزارة الدفاع

     

    لم يقتصر الحكم على يون سوك يول وحده، إذ أدانت المحكمة ثلاثة مسؤولين سابقين في وزارة الدفاع بالتهم المرتبطة بالقضية نفسها. وحكمت على وزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون بالسجن 30 عاماً بتهمتي الخيانة وإساءة استخدام السلطة.

    كما حكمت المحكمة على يو إن هيونغ، الرئيس السابق لقيادة مكافحة التجسس الدفاعي، بالسجن 15 عاماً. أما كيم يونغ داي، الرئيس السابق لقيادة عمليات الطائرات بدون طيار، فحصل على حكم بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ لمدة خمس سنوات.

    رؤية المحكمة لعملية الطائرات بدون طيار

     

    رأت المحكمة أن المتهمين استخدموا غطاء عملية عسكرية بهدف استدراج استفزازات من كوريا الشمالية، بما يسمح بخلق حالة طوارئ وطنية. وبحسب الحكم، حملت المحكمة يون سوك يول “المسؤولية الأكبر” في القضية، باعتباره الطرف الأبرز بين المتهمين.

    وأشارت المحكمة إلى أن العملية رفعت خطر اندلاع صراع عسكري بين الكوريتين. كما قالت إن تحطم بعض الطائرات تسبب في تسريب معلومات سرية تتعلق بالقدرات العسكرية الكورية الجنوبية، وهو ما اعتبرته جزءاً من خطورة الواقعة.

    بيونغ يانغ والمنشورات الدعائية في أكتوبر 2024

     

    تعود وقائع القضية إلى أكتوبر 2024، حين أُرسلت طائرات عسكرية كورية جنوبية بدون طيار ثلاث مرات فوق العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ. وأسقطت تلك الطائرات منشورات دعائية خلال التحليق فوق المدينة، وفق ما ورد في تفاصيل القضية.

    وجادل الادعاء بأن يون سوك يول أمر بالعملية أو وافق عليها منذ بدايتها. ووفق طرح الادعاء، كان الهدف استفزاز كوريا الشمالية ودفعها إلى رد عسكري، بما يوفر ذريعة لاحقة لإعلان الأحكام العرفية في وقت لاحق من العام نفسه.

    يون سوك يول يواجه حكماً جديداً في كوريا الجنوبية - Illustration
    يون سوك يول يواجه حكماً جديداً في كوريا الجنوبية - Illustration

    الأحكام العرفية وأزمة الجمعية الوطنية

     

    في 3 ديسمبر 2024، أعلن يون سوك يول الأحكام العرفية لفترة قصيرة لم تتجاوز بضع ساعات. وخلال تلك الفترة، أمر بنشر قوات عسكرية حول الجمعية الوطنية، قبل أن يواجه القرار رفضاً فورياً من البرلمان.

    أدى الرفض البرلماني إلى إلغاء الإعلان سريعاً، ثم تبعت ذلك احتجاجات واسعة وإجراءات عزل رسمية. وبعد أن أيدت المحكمة الدستورية قرار العزل، أُقيل يون من منصبه، وفاز لي جاي ميونغ، زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي، في الانتخابات المبكرة التي جرت لاحقاً.

    حكم فبراير والاحتجاز منذ يوليو 2025

     

    في فبراير 2026، أدانت محكمة أخرى يون سوك يول بالسجن المؤبد بتهمة التمرد. واعتبرت المحكمة في ذلك الحكم أنه قاد محاولة لشل عمل الجمعية الوطنية، ضمن الوقائع المرتبطة بإعلان الأحكام العرفية.

    ولا يزال يون، البالغ من العمر 65 عاماً، رهن الاحتجاز منذ اعتقاله في يوليو 2025. ويواجه الرئيس الكوري الجنوبي السابق عدة قضايا جنائية أخرى لا تزال قيد النظر أمام الجهات المختصة.

    دفاع يون سوك يول يرفض الاتهامات

     

    نفى يون سوك يول وفريقه القانوني الاتهامات المتعلقة بالطائرات بدون طيار. وأكد الدفاع أن يون لم يأمر بالعملية ولم يوافق عليها، وقدم إرسال الطائرات باعتباره رداً مشروعاً على استفزازات كوريا الشمالية.

    وأشار فريق الدفاع إلى أن كوريا الشمالية أطلقت خلال عام 2024 مئات البالونات المحملة بالنفايات والقمامة باتجاه الأراضي الكورية الجنوبية. ووصف الدفاع رواية الادعاء بأنها “تخمينية ورواية كاذبة”، مؤكداً أن مثل هذه العمليات كانت جزءاً من الرد التقليدي على التهديدات الشمالية.

    توتر العلاقات بين الكوريتين خلال رئاسة يون

     

    شهدت العلاقات بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية توتراً واضحاً خلال فترة رئاسة يون سوك يول، الذي تولى المنصب عام 2022 كمرشح محافظ. واتهمت كوريا الشمالية سيول بإرسال الطائرات بدون طيار، واعتبرت ذلك استفزازاً قد يقود إلى حرب.

    في المقابل، أكدت سيول أن التوترات كانت قائمة بالفعل بسبب البالونات الشمالية وغيرها من الأنشطة. ويُتوقع أن يستأنف يون سوك يول وفريقه القانوني الحكم الجديد، كما فعلوا مع الأحكام السابقة، بينما تستمر التحقيقات والمحاكمات في قضاياه المختلفة داخل كوريا الجنوبية.

    ##لماذا حكمت محكمة سيول على يون سوك يول بالسجن 30 عاماً؟

    لأن المحكمة أدانته بالخيانة وإساءة استخدام السلطة، معتبرة أن عملية إرسال طائرات عسكرية بدون طيار إلى كوريا الشمالية استُخدمت لاستدراج رد عسكري وخلق حالة طوارئ وطنية.

    ##كيف يرتبط الحكم الجديد بقضية الأحكام العرفية الفاشلة في ديسمبر 2024؟

    يرى الادعاء أن عملية الطائرات بدون طيار كانت جزءاً من مسار أوسع لتهيئة ذريعة لإعلان الأحكام العرفية، وهو الإعلان الذي فشل بعد رفض الجمعية الوطنية وأدى لاحقاً إلى عزل يون من منصبه.

    تم نسخ الرابط