رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
07:35 م calendar الأربعاء 24 يونيو 2026

أبل تمهد لرفع أسعار أجهزتها مع تضخم تكلفة الذاكرة بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي

تيم كوك يقول إن زيادة الأسعار أصبحت لا مفر منها مع صعود طلب الذكاء الاصطناعي.

أبل وتيم كوك يربطان
أبل وتيم كوك يربطان رفع الأسعار بارتفاع رقائق الذاكرة - Illustration

    ملخص

    تستعد أبل لرفع أسعار بعض منتجاتها بعد ارتفاع حاد في تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين، مدفوعًا بالطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي على رقائق HBM. وتضغط هذه التحولات على إمدادات DRAM وNAND التقليدية المستخدمة في الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية. وقال تيم كوك إن الزيادات أصبحت لا مفر منها بعدما حاولت أبل امتصاص التكاليف لحماية العملاء، دون تحديد المنتجات أو التوقيت أو حجم الزيادة. وتشير التقارير إلى أن سلسلة iPhone 18 وتحديثات Mac وiPad قد تتأثر بهذه الضغوط، وسط توقعات باستمرار الأزمة حتى 2027 أو بعد ذلك.

    تيم كوك يوضح تأثير تكاليف الذاكرة على منتجات أبل - Illustration
    تيم كوك يوضح تأثير تكاليف الذاكرة على منتجات أبل - Illustration

    أبل أمام ضغط جديد في تكلفة المكونات

     

    تواجه أبل ضغوطًا متزايدة في تكلفة رقائق الذاكرة والتخزين، بعدما تحولت هذه المكونات إلى نقطة توتر رئيسية في سوق الأجهزة الإلكترونية. وفي مقابلة حصرية مع صحيفة وول ستريت جورنال نُشرت في 17 يونيو 2026، قال الرئيس التنفيذي المنتهية ولايته لشركة أبل، تيم كوك، إن الشركة تخطط لرفع أسعار منتجاتها، معتبرًا أن هذه الزيادات أصبحت "لا مفر منها".

    ووصف تيم كوك الوضع بأنه "غير مستدام"، موضحًا أن أبل حاولت خلال الفترة الماضية امتصاص التكاليف الإضافية لحماية العملاء من أثرها المباشر. لكنه أشار إلى أن الضغوط وصلت إلى مستوى يتجاوز قدرة الشركة على الاستمرار في ذلك دون التأثير على هوامش الربح.

    نقلت رويترز تصريحات تيم كوك بشأن ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين. وركزت هذه التغطيات على أن السبب الرئيسي يعود إلى الطلب الكبير من شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى على رقائق الذاكرة المتخصصة، وهو طلب أعاد ترتيب أولويات سلسلة التوريد العالمية.

    وتأتي تصريحات أبل وسط توسع ضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لدى شركات مثل غوغل ومايكروسوفت وميتا وأمازون. وتعتمد مراكز البيانات التابعة لهذه الشركات على رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي HBM، وهي نوع متقدم من ذاكرة DRAM مصمم للتعامل مع أحمال معالجة البيانات الضخمة في نماذج الذكاء الاصطناعي.

    HBM يغير أولويات شركات الذاكرة

     

    دفعت طفرة الذكاء الاصطناعي شركات الذاكرة الكبرى إلى تحويل جانب كبير من طاقتها الإنتاجية نحو رقائق HBM ذات الهوامش الربحية الأعلى. وتشمل هذه الشركات إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس ومايكرون تكنولوجي، وهي من الموردين الرئيسيين في سوق الذاكرة عالميًا.

    وجاء هذا التحول على حساب الرقائق التقليدية التي تعتمد عليها الأجهزة الاستهلاكية، مثل الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية. ونتيجة لذلك، تقلص المعروض من رقائق DRAM وNAND التقليدية، وارتفعت أسعارها بوضوح في السوق.

    أسعار DRAM وNAND ترتفع مع تقلص المعروض

     

    وفقًا لتقارير متعددة من محللين في قطاع أشباه الموصلات، ارتفعت أسعار بعض أنواع رقائق الذاكرة إلى أربعة أضعاف خلال العام الماضي. كما وصلت الزيادات السنوية في أسعار DRAM إلى 171% في بعض الحالات، بينما تضاعفت أسعار NAND أو سجلت زيادات كبيرة.

    وأشار محللون إلى أن كل غيغابايت من HBM يستهلك قدرة إنتاجية أكبر بكثير مقارنة بالذاكرة التقليدية. وهذا يعني أن تحويل خطوط الإنتاج نحو HBM لا يرفع أسعار الرقائق المتخصصة فقط، بل يزيد الضغط أيضًا على توافر الذاكرة المستخدمة في منتجات المستهلكين.

    ضغوط أسعار رقائق الذاكرة مع طفرة الذكاء الاصطناعي - Illustration
    ضغوط أسعار رقائق الذاكرة مع طفرة الذكاء الاصطناعي - Illustration

    Apple Intelligence يزيد حاجة أجهزة أبل للذاكرة

     

    تعتمد أبل على موردين خارجيين للحصول على رقائق الذاكرة، بينهم إس كيه هاينكس وسامسونج ومايكرون. وفي المقابل، تتعاون الشركة مع شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات TSMC في تصنيع معالجاتها الخاصة، ومنها شرائح سلسلة A وسلسلة M.

    وتزداد حساسية أبل لهذه الضغوط مع توسعها في ميزات الذكاء الاصطناعي على الجهاز، مثل Apple Intelligence. فهذه الميزات تحتاج إلى سعات ذاكرة أعلى، ما يجعل ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة عاملاً مؤثرًا مباشرة في تكلفة إنتاج الأجهزة الجديدة.

    iPhone 18 وتحديثات Mac وiPad ضمن دائرة التوقعات

     

    لم يحدد تيم كوك المنتجات التي قد تشملها الزيادات، كما لم يكشف حجم الزيادة أو موعد تطبيقها. لكنه أوضح في مقابلته مع وول ستريت جورنال أن أبل وصلت إلى مرحلة تحتاج فيها إلى تمرير جزء من التكاليف إلى المستهلكين للحفاظ على الربحية.

    وتشير التقارير إلى أن الإصدارات المقبلة قد تتأثر مباشرة بهذه الضغوط، بما في ذلك سلسلة iPhone 18 المتوقع إطلاقها في سبتمبر 2026، إلى جانب تحديثات Mac وiPad. وكان تيم كوك قد أشار في أبريل 2026، خلال مناقشة نتائج الربع المالي القياسية للشركة، إلى ضغوط محتملة مرتبطة بنقص الرقائق، وهي نقطة تتماشى مع التحذيرات الأوسع في الصناعة.

    ومن المتوقع أن يتولى جون تيرنوس منصب الرئيس التنفيذي القادم لأبل. وسبق له أن أشار إلى التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الذاكرة، ما يضع الملف ضمن القضايا التي قد تواجه إدارة الشركة في المرحلة المقبلة.

    أثر أوسع على سوق الأجهزة الإلكترونية

     

    لا تعد تقلبات سوق الذاكرة ظاهرة جديدة في صناعة التكنولوجيا، لكن الحجم الحالي للضغط يبدو استثنائيًا بسبب طبيعة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. فأسواق الذاكرة اعتادت تاريخيًا دورات صعود وهبوط، لكن الطلب من مراكز البيانات قد يستمر لسنوات، مع توقعات ببقاء الضغوط حتى 2027 أو أبعد من ذلك.

    وتشير بعض التحليلات إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يستهلك نسبة كبيرة من الطاقة الإنتاجية العالمية للرقائق بحلول 2026. وبالنسبة لأبل، ورغم اعتمادها على استراتيجية توريد طويلة الأجل وعقود مستقرة نسبيًا، يبقى الأثر حاضرًا مع الحاجة إلى رفع سعات الذاكرة في الأجهزة الجديدة.

    وأكدت أبل استعدادها لاستخدام احتياطياتها النقدية للمساعدة في بناء قدرات إنتاجية إضافية، لكنها استبعدت بناء مصانع ذاكرة خاصة بها. وعلى نطاق أوسع، قد يفرض ارتفاع تكاليف الذاكرة ضغوطًا تضخمية على قطاع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، مع احتمال تأثر شركات أخرى في سوق الهواتف الذكية والحواسيب. وحتى الآن، لم تصدر أبل إعلانات رسمية محددة بشأن الأسعار أو أثر الزيادات المحتملة على المبيعات.

    ##لماذا أصبحت أبل مضطرة إلى رفع أسعار منتجاتها؟

    لأن تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين ارتفعت بقوة مع تحويل شركات الذاكرة الكبرى جزءًا كبيرًا من إنتاجها إلى رقائق HBM الأعلى ربحية والمطلوبة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. هذا التحول قلل المعروض من رقائق DRAM وNAND التقليدية التي تعتمد عليها أجهزة أبل، ما جعل امتصاص التكاليف دون التأثير على هوامش الربح أصعب.

    ##ما الأجهزة الأكثر عرضة للتأثر بارتفاع تكلفة الذاكرة؟

    الإصدارات المقبلة من iPhone، خصوصًا سلسلة iPhone 18 المتوقعة في سبتمبر 2026، إلى جانب تحديثات Mac وiPad. ويزداد الضغط لأن ميزات Apple Intelligence تحتاج إلى سعات ذاكرة أعلى، ما يجعل تكلفة الذاكرة عنصرًا أكثر تأثيرًا في سعر الأجهزة الجديدة.

    تم نسخ الرابط