أبل توافق على تسوية 250 مليون دولار لمشتري آيفون الأمريكيين
دعوى جماعية بشأن ميزات سيري تقود أبل لتعويض مستخدمي آيفون في الولايات المتحدة.
ملخص
وافقت شركة أبل على دفع 250 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية جماعية في الولايات المتحدة اتهمتها بتضليل المستهلكين بشأن قدرات سيري ضمن نظام أبل إنتليجنس. وتشمل التسوية مشترين أمريكيين لطرازات محددة من آيفون 16 وآيفون 15 برو وبرو ماكس اشتروها بين 10 يونيو 2024 و29 مارس 2025. ما تزال التسوية بانتظار موافقة المحكمة الفيدرالية في شمال كاليفورنيا، بينما قد يحصل المؤهلون على تعويضات مالية تختلف بحسب عدد المطالبات والأجهزة المشمولة.

أبل تواجه تداعيات قانونية بسبب الترويج لميزات سيري
وافقت شركة أبل على تسوية قضائية مقترحة بقيمة 250 مليون دولار أمريكي بعد دعاوى جماعية اتهمتها بتقديم صورة مضللة بشأن قدرات مساعدها الصوتي سيري المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن نظام أبل إنتليجنس. وبحسب ما نشرته رويترز ونيويورك تايمز وبي بي سي في 5 مايو 2026، فإن الاتفاق لا يتضمن اعترافًا من أبل بارتكاب أي مخالفة قانونية، لكنه يظل مشروطًا بموافقة قاضٍ فيدرالي بمحكمة شمال كاليفورنيا.
تشمل التسوية ملايين المشترين الأمريكيين الذين اقتنوا أجهزة آيفون 16 وآيفون 15 برو وآيفون 15 برو ماكس خلال الفترة الممتدة بين 10 يونيو 2024 و29 مارس 2025، وهي الأجهزة التي ارتبط تسويقها بميزات أبل إنتليجنس الجديدة.
تفاصيل التعويضات للمشترين المؤهلين
من المتوقع أن يحصل كل مشترٍ مؤهل على تعويض مالي يتراوح بين 25 دولارًا و95 دولارًا عن كل جهاز، وفقًا لحجم المطالبات النهائية وعدد المشاركين في الدعوى الجماعية.
وأكدت شركة المحاماة كلاركسون لو فيرما، التي قادت القضية، أن صندوق التسوية غير قابل للاسترجاع، ما يعني توزيع كامل المبلغ على المستفيدين بدلًا من إعادة أي مبالغ غير مستخدمة إلى أبل.
كيف بدأت أزمة أبل إنتليجنس وسيري
تعود القضية إلى مؤتمر أبل العالمي للمطورين (WWDC) في يونيو 2024، حين أعلنت الشركة عن نظام أبل إنتليجنس بوصفه نقلة كبيرة في استخدام الذكاء الاصطناعي عبر أجهزتها.
قدمت أبل حينها سيري باعتباره مساعدًا شخصيًا أكثر تطورًا قادرًا على فهم السياق بصورة أفضل، إلى جانب وظائف مثل تلخيص الإشعارات، والمساعدة في كتابة الرسائل الإلكترونية والنصوص، وتحسينات متعددة في الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ورافقت هذه الوعود حملات دعائية مكثفة خلال إطلاق آيفون 16 في سبتمبر 2024، حيث أظهرت الإعلانات التلفزيونية والفيديوهات الترويجية تلك القدرات وكأنها متاحة فورًا للمستخدمين.
تأجيل الميزات يثير غضب المستهلكين
واجهت أبل لاحقًا انتقادات متزايدة بعدما تأخر إطلاق عدد كبير من الميزات المعلنة، فيما تعرضت بعض الوظائف مثل تلخيص الإشعارات لمشكلات تقنية أدت إلى تعطيلها مؤقتًا.
وفي مارس 2025، أعلنت الشركة رسميًا تأجيل النسخة المطورة من سيري إلى موعد لاحق، ما أدى إلى تصاعد غضب المشترين الذين استندوا في قرارات الشراء إلى الإعلانات السابقة.
واعتبر المدعون أن الحملة التسويقية دفعت ملايين المستهلكين إلى شراء أجهزة مرتفعة السعر استنادًا إلى وعود بميزات لم تكن جاهزة فعليًا، وربما تحتاج سنوات إضافية قبل تحقيقها بالكامل.

الموقف القانوني ورد أبل الرسمي
شهد عام 2024 رفع عدة دعاوى جماعية ضد أبل، قبل دمجها ضمن قضية موحدة في محكمة شمال كاليفورنيا. وطالب المدعون بتعويضات على أساس الإعلان المضلل والمنافسة غير العادلة.
وقالت المتحدثة باسم أبل، مارني غولدبرغ، إن الدعوى ركزت على ميزتين إضافيتين فقط، رغم أن الشركة أطلقت عشرات الأدوات الذكية الأخرى منذ تقديم أبل إنتليجنس.
وأضافت: "حللنا هذه المسألة لنركز على ما نتقنه، وهو تقديم أكثر المنتجات والخدمات ابتكارًا لمستخدمينا".
تيم كوك وضغوط المنافسة في الذكاء الاصطناعي
تأتي هذه التسوية بينما يواجه الرئيس التنفيذي لشركة أبل، تيم كوك، ضغوطًا متزايدة بشأن سرعة تطوير الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع تصاعد المنافسة من شركات مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك.
ورغم الانتقادات، أكدت أبل أن التسوية تهدف إلى تجنب التقاضي المطول وخفض تكاليفه، مع الحفاظ على تركيز الشركة على تطوير منتجاتها المستقبلية.
الخطوات المقبلة للمستهلكين الأمريكيين
من المنتظر أن تبدأ خلال الأسابيع المقبلة عملية إخطار العملاء المؤهلين بالتعويض، على أن يتمكنوا من تقديم مطالباتهم عبر موقع رسمي سيُعلن عنه بعد موافقة المحكمة.
ويبرز هذا الاتفاق كواحد من أبرز التسويات المرتبطة بخدمات أبل الذكية، كما يعكس التحديات التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى عند تسويق تقنيات الذكاء الاصطناعي قبل اكتمال جاهزيتها التجارية.




