الإنتربول يعلن اعتقال 1024 شخصاً في 59 دولة لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر
عملية السلسلة العالمية تحدد 2070 ضحية محتملة للاتجار بالبشر عبر 59 دولة.
ملخص
نفذت أجهزة إنفاذ القانون في 59 دولة عبر خمس قارات عملية السلسلة العالمية خلال الفترة من 8 إلى 12 يونيو 2026، وأسفرت عن اعتقال 1024 شخصاً وتحديد 2070 ضحية محتملة للاتجار بالبشر، بينهم 162 طفلاً، وفتح 465 تحقيقاً جديداً. قادت النمسا ورومانيا العملية بدعم من الإنتربول ويوروبول وفرونتكس وأميريبول، واستهدفت شبكات الاستغلال الجنسي والعمل القسري والإجرام القسري والتسول القسري. وشارك أكثر من 40 ألف ضابط في عمليات تفتيش واسعة، فيما بلغت الاعتقالات المرتبطة مباشرة بالاتجار بالبشر 334 حالة، مقابل 690 حالة مرتبطة بجرائم أخرى خلال العملية، مع استمرار التحقيقات الدولية.

على مدى خمسة أيام في يونيو 2026، نفذت أجهزة إنفاذ القانون في 59 دولة عملية دولية واسعة لملاحقة شبكات الاتجار بالبشر عبر خمس قارات. وأعلنت المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (إنتربول) اليوم نتائج عملية "السلسلة العالمية" (Global Chain)، التي جرت خلال الفترة من 8 إلى 12 يونيو 2026.
أسفرت العملية عن اعتقال 1024 شخصاً، وتحديد هوية 2070 ضحية محتملة للاتجار بالبشر، بينهم 162 طفلاً، إضافة إلى فتح 465 تحقيقاً جديداً. وقادت العملية سلطات النمسا ورومانيا، بدعم من إنتربول ووكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) ووكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) ومنظمة الشرطة الأمريكية (أميريبول).
الاعتقالات والجرائم المستهدفة
استهدفت عملية السلسلة العالمية شبكات الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي والعمل القسري والإجرام القسري والتسول القسري. ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن إنتربول ويوروبول وفرونتكس، بلغ عدد الاعتقالات المرتبطة مباشرة بجرائم الاتجار بالبشر 334 حالة، بينما ارتبطت 690 حالة بجرائم أخرى.
وشارك في العملية أكثر من 40 ألف ضابط من أجهزة الشرطة وحرس الحدود ومفتشيات العمل والجمارك والضرائب. ويعكس حجم المشاركة طبيعة العملية العابرة للحدود، وحاجة التحقيقات إلى تنسيق ميداني ومعلوماتي بين جهات متعددة في دول مختلفة.
تفتيش واسع وتبادل معلومات فوري
شملت أعمال التفتيش أكثر من 565 ألف شخص و360 ألف وثيقة هوية و140 ألف مركبة و20 ألف موقع، إلى جانب أكثر من 6 آلاف رحلة جوية وسفينة. وجرت هذه الإجراءات ضمن نطاق ميداني واسع جمع بين نقاط الحدود والمواقع المرتبطة بالعمل والسفر والتنقل.
كما جرى تبادل المعلومات في الوقت الحقيقي عبر شبكة إنتربول I-24/7 وقنوات يوروبول وأميريبول. وأصدرت إنتربول 17 إشعاراً دولياً جديداً خلال العملية، فيما سُجلت 20 مطابقة مع إشعارات سابقة.
أظهرت النتائج أن 64.2% من الضحايا المحددين تعرضوا للاستغلال الجنسي، بينما تعرض 20.9% للإجرام القسري، و11.3% للعمل القسري، و1.5% للتسول القسري. وشكلت النسب المتبقية أشكالاً أخرى من الاستغلال.
وكانت الغالبية العظمى من الضحايا من الإناث البالغات، في حين شكل القاصرون 7.8% من الإجمالي، وتعرض معظمهم للاستغلال الجنسي. وأفادت التقارير بأن الضحايا ينتمون إلى 45 دولة، وجاءت أكبر أعدادهم من الأرجنتين وكولومبيا وفنزويلا ومولدوفا ونيبال، ثم أُحيلوا إلى خدمات الحماية والدعم الوطنية في الدول المعنية.
تحركات ميدانية في عدة دول
سجلت العملية نتائج محددة في أكثر من دولة. ففي البرازيل، فككت الشرطة الاتحادية شبكة عابرة للحدود كانت تنقل ضحايا إلى كمبوديا لإجبارهم على العمل في عمليات الاحتيال الإلكتروني، وحددت 406 ضحايا.
وفي بلجيكا، أُلقي القبض على 17 مشتبهاً بهم وفُككت شبكة كانت تجند فتيات قاصرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتجبرهن على ممارسة الدعارة في بلجيكا وفرنسا. وفي البرتغال، أُلقي القبض على ثلاثة أشخاص، اثنان برازيليان وواحد برتغالي، وأُنقذت ثماني ضحايا من داخل نادٍ ليلي. وفي الولايات المتحدة، أُلقي القبض على 16 شخصاً، وحُددت 22 ضحية بينهم 12 قاصراً.
كما نفذت السلطات في مولدوفا ومقدونيا الشمالية وأوكرانيا وتايلاند ودول أخرى عمليات أسفرت عن اعتقالات وإنقاذ ضحايا. وجرت هذه التحركات ضمن الإطار نفسه للعملية الدولية، مع ربط النتائج الميدانية بتبادل التحليلات بين الجهات المشاركة.
أقيمت مراكز قيادة دولية في سكوبيه بمقدونيا الشمالية وريو دي جانيرو بالبرازيل لتنسيق الجهود وتبادل التحليلات بين الفرق المشاركة. وسبقت المرحلة الميدانية هاكاثون إلكتروني في مايو 2026 شاركت فيه 32 دولة.
وأسفر الهاكاثون عن تحديد 252 ضحية محتملة و80 مشتبهاً به، إلى جانب إطلاق 19 تحقيقاً دولياً جديداً. وربطت هذه المرحلة بين العمل الرقمي والتحرك الميداني الذي أعقبها خلال عملية السلسلة العالمية.
تصريح إنتربول وإطار التعاون الدولي
قال الأمين العام لإنتربول فالديسي أوركيزا: "يظل الاتجار بالبشر أحد أكثر أشكال الجريمة المنظمة ربحية وانتشاراً في العالم، إذ يدر مئات المليارات من الدولارات سنوياً ويسبب أضراراً شديدة ومستمرة للضحايا. تعكس عملية السلسلة العالمية التزامنا المشترك بمواجهة هذا التهديد من خلال عمل منسق متعدد الوكالات. وتُظهر النتائج ما يمكن تحقيقه عندما تعمل الدول معاً لتفكيك الشبكات الإجرامية وتعزيز التعاون عبر المناطق. يستغل المتاجرون بالبشر نقاط الضعف عبر الحدود، ويجب أن يكون ردنا عالمياً ومنسقاً ومستمراً بنفس القدر".
وتأتي العملية ضمن إطار المنصة الأوروبية متعددة التخصصات لمكافحة التهديدات الإجرامية (EMPACT). وشاركت فيها دول من أوروبا وأفريقيا وآسيا والأمريكيتين، من بينها الأرجنتين والبرازيل وكولومبيا ونيجيريا وتايلاند والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي ودول البلقان. وأكدت الجهات المشاركة أن التحقيقات مستمرة، وأن النتائج ستُستخدم لتعزيز التعاون الدولي المستقبلي في مواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
##ما أبرز نتائج عملية السلسلة العالمية ضد الاتجار بالبشر؟
أسفرت العملية عن اعتقال 1024 شخصاً، وتحديد 2070 ضحية محتملة بينهم 162 طفلاً، وفتح 465 تحقيقاً جديداً في قضايا مرتبطة بشبكات الاتجار بالبشر وجرائم أخرى.
##ما أنواع الاستغلال التي استهدفتها العملية الدولية؟
استهدفت العملية شبكات الاستغلال الجنسي والعمل القسري والإجرام القسري والتسول القسري، وكانت النسبة الأكبر من الضحايا مرتبطة بالاستغلال الجنسي، وفق البيانات المعلنة عن العملية.




