ترامب يقر شراكة نووية مع السعودية لـ30 عاماً تفتح مشاريع بمليارات الدولارات أمام الشركات الأمريكية
إدارة دونالد ترامب تستعد لطرح الاتفاقية أمام الكونغرس بعد موافقة الرئيس الأمريكي عليها.
ملخص
تستعد الولايات المتحدة لإعلان اتفاقية تعاون نووي مدني مع السعودية مدتها 30 عاماً، بعد موافقة الرئيس دونالد ترامب، على أن تُعرض على الكونغرس لمدة مراجعة تصل إلى 90 يوماً. وتتيح اتفاقية 123 إطاراً لبناء مفاعلات ودراسة منشآت تخصيب اليورانيوم، بقيمة مقدرة بعشرات المليارات. وسبقها إعلان 18 نوفمبر 2025 الموقع من كريس رايت والأمير عبدالعزيز بن سلمان خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان للبيت الأبيض. وتجعل الاتفاقية الولايات المتحدة والشركات الأمريكية الشريك المفضل للمملكة في تطوير بنيتها التحتية النووية. كما تدعم رؤية 2030، وسط نقاشات حول ضمانات منع الانتشار ومنافسة الصين وروسيا.

تتجه العلاقات الأمريكية السعودية في مجال الطاقة إلى مسار جديد، إذ تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان اليوم الأربعاء عن اتفاقية تعاون نووي مدني مدتها 30 عاماً مع المملكة العربية السعودية. ووفقاً لتقارير استندت إلى مسؤولين أمريكيين، وافق الرئيس ترامب على الاتفاقية التي ستُحال إلى الكونغرس لمراجعتها خلال فترة تصل إلى 90 يوماً.
ويمهد الاتفاق أمام الشركات الأمريكية لبناء البنية التحتية النووية في المملكة، ويجعل الولايات المتحدة الشريك المفضل للسعودية في هذا المجال.
تشمل الاتفاقية إطاراً قانونياً للتعاون طويل الأمد في الطاقة النووية المدنية، بما يتضمن بناء مفاعلات نووية وإمكانية دراسة إنشاء منشآت لتخصيب اليورانيوم. وتُقدر قيمة الشراكة بعشرات المليارات من الدولارات، وتهدف إلى دعم الصناعة النووية الأمريكية وتعميق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
إعلان 18 نوفمبر واتفاقية 123
سبقت الاتفاق المرتقب خطوة مشتركة في 18 نوفمبر 2025، خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض. ووقّع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان إعلاناً مشتركاً عن انتهاء المفاوضات الخاصة بالتعاون النووي المدني.
وأكد الإعلان أن الولايات المتحدة والشركات الأمريكية ستكونان الشريك المفضل للسعودية، مع الالتزام بمعايير منع الانتشار النووي. وتُعرف الصيغة المرتقبة باسم اتفاقية 123 بموجب قانون الطاقة الذرية الأمريكي، وتمثل حصيلة جهود استمرت سنوات، بعد موافقة إدارة ترامب الأولى على نقل تقنيات نووية أولية إلى السعودية.
تسعى السعودية عبر مشروعها الوطني للطاقة الذرية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط ضمن رؤية 2030. وفي المقابل، تستهدف الولايات المتحدة تعزيز نفوذها في المنطقة ومواجهة منافسة الصين وروسيا على مشاريع الطاقة النووية السعودية.

ضمانات منع الانتشار والمخاوف المطروحة
أكدت الإدارة الأمريكية التزام الطرفين بمعايير قوية لمنع الانتشار النووي من خلال اتفاق ثنائي للضمانات، وقالت إن التعاون سيجري بما يتوافق معها. لكن تقارير سابقة، من بينها رسالة وجهتها وزارة الخارجية الأمريكية إلى أعضاء في الكونغرس في مايو 2026، أشارت إلى أن المسودة لا تشمل بعض الضمانات الأكثر صرامة الواردة في اتفاقيات سابقة.
وتشمل الضمانات غير الواردة حظراً كاملاً على تخصيب اليورانيوم أو إعادة المعالجة، والبروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يسمح بعمليات تفتيش مفاجئة. وأعرب بعض أعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إضافة إلى مسؤولين إسرائيليين، عن مخاوف من أن يفتح الاتفاق الباب أمام قدرات تخصيب قد تُستخدم لأغراض أخرى، خاصة مع التوترات الإقليمية.
في المقابل، شدد مسؤولون أمريكيون على أن الاتفاق يعزز السلامة والأمن النووي ويخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة.
العلاقات الأوسع وخطوات دخول الاتفاق حيز التنفيذ
يأتي التعاون ضمن علاقات اقتصادية ودفاعية أوسع، بعدما أعلنت السعودية سابقاً عن استثمارات كبيرة في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يدعم الاتفاق خطط المملكة لبناء محطات للطاقة النووية، بينما ستتوقف التفاصيل النهائية للمشاريع التنفيذية على الدراسات المشتركة والموافقات اللاحقة.
ومن المقرر تقديم الاتفاقية النهائية إلى الكونغرس، الذي يستطيع المشرعون فيه الاعتراض عليها بقرار مشترك، وإلا تدخل حيز التنفيذ تلقائياً. ولم يصدر تعليق رسمي فوري من البيت الأبيض أو الرياض بشأن موعد التوقيع النهائي المتوقع خلال الأيام المقبلة.
##ماذا يتيح الاتفاق النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية؟
يضع الاتفاق إطاراً قانونياً للتعاون النووي لمدة 30 عاماً، ويمهد للشركات الأمريكية لبناء مفاعلات وبنية تحتية نووية في السعودية، مع إمكانية دراسة منشآت لتخصيب اليورانيوم ودعم خطط المملكة لتنويع مصادر الطاقة ضمن رؤية 2030.
##لماذا يثير الاتفاق مخاوف داخل الكونغرس ولدى إسرائيل؟
تتركز المخاوف على عدم تضمين المسودة حظراً كاملاً على تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة، أو البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما قد يسمح بتطوير قدرات نووية يمكن توظيفها مستقبلاً خارج الأغراض المدنية.




