رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
10:01 ص calendar السبت 18 يوليو 2026

ترامب يهدد بقصف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية لإجبار طهران على استئناف المفاوضات

تصعيد قرب مضيق هرمز يشمل ضربات أمريكية وحصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.

القيادة المركزية
القيادة المركزية الأمريكية تعلن ضربات على أهداف عسكرية إيرانية - Illustration

    ملخص

    هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء، باستهداف محطات الكهرباء والجسور في إيران الأسبوع المقبل إذا لم تعد طهران إلى المفاوضات مع واشنطن. يأتي التصعيد قرب مضيق هرمز بعد ضربات أمريكية على عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية وإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وارتبطت الأزمة بانهيار مذكرة تفاهم وُقعت في منتصف يونيو، فيما تحدثت القيادة المركزية الأمريكية عن أهداف شملت مواقع صواريخ وطائرات مسيرة وقدرات بحرية ودفاعات ساحلية. كما اتهمت واشنطن الحرس الثوري بمهاجمة سفن تجارية، وردت إيران بضربات على مواقع أمريكية في الأردن والكويت والبحرين.

    واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات حول أمن هرمز - Illustration
    واشنطن وطهران تتبادلان الاتهامات حول أمن هرمز - Illustration

    وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران أمام تهديد مباشر خلال مقابلة تلفزيونية أجراها مع شبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء، إذ تحدث عن احتمال قصف محطات توليد الكهرباء والجسور الإيرانية الأسبوع المقبل. وربط ترامب هذا التهديد بعودة طهران إلى طاولة المفاوضات مع واشنطن، في وقت يتواصل فيه التصعيد العسكري قرب مضيق هرمز.

    وقال ترامب خلال المقابلة: «سيصبح الأمر سيئاً جداً بالنسبة لهم الأسبوع المقبل، لأن الأسبوع المقبل سيأتي دور محطات الكهرباء. وسيأتي دور الجسور. سنقضي على كل محطات الكهرباء لديهم، وسنقضي على كل الجسور لديهم، ما لم يأتوا إلى الطاولة ويتفاوضوا». وأضاف أن الضربات الأمريكية ستستمر «حتى أقول إنها كافية»، مشيراً إلى أن المفاوضين الأمريكيين أبلغوا الجانب الإيراني بأنه «من الأفضل التوصل إلى اتفاق، وإلا فلن يتبقى لديكم شيء».

    القيادة المركزية الأمريكية وضربات مضيق هرمز

     

    أكدت القيادة المركزية الأمريكية، المعروفة اختصاراً باسم CENTCOM، تنفيذ ضربات على عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية قرب مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة. وشملت هذه الضربات، بحسب ما أعلنته القيادة، مواقع صواريخ وطائرات مسيرة، وقدرات بحرية، ودفاعات ساحلية.

    ووفق البيانات الرسمية، تهدف العمليات الأمريكية إلى تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في المضيق. وبالتوازي مع الضربات، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في خطوة زادت حدة المواجهة بين واشنطن وطهران.

    مذكرة يونيو وانسحاب إيران

     

    يأتي التصعيد الحالي بعد انهيار مذكرة تفاهم وُقعت في منتصف يونيو الماضي بين الولايات المتحدة وإيران. وتضمنت المذكرة وقفاً للأعمال العدائية، ورفع بعض القيود على الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى ترتيبات اقتصادية.

    وأعلنت إيران انسحابها من هذه المذكرة عقب تبادل الضربات الأخير. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريبابادي إن قرار إعادة الحصار الأمريكي «قد فكك مذكرة إسلام آباد بطريقة ما»، مؤكداً أن إيران ستبقى مسيطرة على المضيق، وأن الضغوط العسكرية والاقتصادية لن تدفع طهران إلى العودة إلى المفاوضات.

    اتهامات حول الملاحة في مضيق هرمز

     

    يمثل مضيق هرمز ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز، إذ يمر عبره نحو خمس الإنتاج العالمي من هذين الموردين في أوقات السلم. ومع تصاعد التوتر، تباطأت حركة الملاحة في المضيق، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط الخام.

    واتهمت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني بشن هجمات على سفن تجارية في المضيق خلال الأيام الماضية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من أفراد الطواقم المدنية. وردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع أمريكية في الأردن والكويت والبحرين، مع اعتراض بعضها من قبل الدفاعات الجوية في تلك الدول.

    الحصار البحري واتفاقات الخليج

     

    كانت الولايات المتحدة قد فرضت حصاراً بحرياً مماثلاً على إيران في وقت سابق من العام الجاري، قبل أن ترفعه ضمن اتفاق يونيو. وسبق للرئيس ترامب أن أطلق تهديدات مشابهة باستهداف البنية التحتية الإيرانية في أبريل الماضي، خلال مرحلة سابقة من التوترات.

    وأكد ترامب أن حركة الشحن مستمرة لجميع السفن باستثناء السفن الإيرانية. كما أشار إلى استبدال فكرة فرض رسوم على السفن باتفاقيات استثمارية وتجارية مع دول الخليج، في إطار التعامل مع حركة الملاحة والضغط على إيران.

    مراقبة دولية للتوتر بين واشنطن وطهران

     

    يستمر الوضع في المنطقة تحت مراقبة دولية، مع تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن المسؤولية عن تصعيد التوترات وتهديد أمن الملاحة الدولية. وتبقى محطات الكهرباء والجسور الإيرانية في صلب التهديدات التي لوّح بها ترامب، بينما تؤكد طهران عبر تصريحات كاظم غريبابادي أنها لن تعود إلى المفاوضات تحت الضغط العسكري والاقتصادي.

    ##ما المنشآت الإيرانية التي هدد ترامب باستهدافها، وما الشرط الذي وضعه لتجنب الضربات؟

    هدد ترامب بقصف محطات توليد الكهرباء والجسور الإيرانية خلال الأسبوع المقبل، مشترطاً عودة طهران إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنب استمرار الضربات.

    ##لماذا يمثل التصعيد قرب مضيق هرمز خطراً على الاقتصاد والملاحة الدولية؟

    يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز في أوقات السلم، ولذلك أدى تباطؤ حركة السفن وتصاعد الهجمات والحصار البحري إلى تهديد الإمدادات ورفع أسعار النفط وزيادة المخاطر على السفن التجارية وطواقمها.

    تم نسخ الرابط