وفاة عبد الرحيم فقير خلال تدخل أمني تفجر احتجاجات بولونيا وتضع شرطة إيطاليا تحت التحقيق
تحقيقات موسعة في ملابسات وفاة عبد الرحيم فقير وسط مطالبات بالعدالة وتنديد رسمي بأعمال العنف..
ملخص
تحولت مسيرة احتجاجية سلمية في مدينة بولونيا إلى مواجهات عنيفة بين الشرطة ومجموعات من المحتجين، إثر وفاة عبد الرحيم فقير أثناء تدخل أمني لاعتقاله في حي بيلاسترو الشعبي. وأظهرت مقاطع فيديو وثقها شهود عيان عناصر الشرطة وهم يثبتون فقير على الأرض باستخدام رذاذ الفلفل، بينما كان يصرخ لطلب المساعدة قبل أن يتوقف عن الحركة. دفعت هذه الواقعة النيابة العامة لفتح تحقيق عاجل، وسط ردود فعل سياسية متباينة بين مطالب بالكشف عن الحقيقة وإدانات رسمية لأعمال الشغب، وإعادة فتح النقاش حول ممارسات الأجهزة الأمنية ومعاملة الأقليات في إيطاليا. تأتي هذه التطورات الميدانية لتعكس حالة الاحتقان المجتمعي والتوتر السياسي المحيط بقضايا التدخلات الأمنية وحقوق المهاجرين في المدن الإيطالية.

شهدت مدينة بولونيا الواقعة شمال إيطاليا، مساء الاثنين 20 يوليو 2026، احتجاجات تحولت إلى اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن، على خلفية وفاة المواطن مغربي الأصل عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاماً، أثناء تدخل للشرطة يوم الأحد. وأسفرت المواجهات عن إصابات واسعة في صفوف العناصر الأمنية، بينما تصاعدت المطالبات السياسية والشعبية بفتح تحقيق شفاف ومحايد لكشف ملابسات الحادث.
تفاصيل واقعة التدخل الأمني والوفاة
تعود تفاصيل الحادث إلى يوم الأحد 19 يوليو 2026، عندما تلقت الشرطة الإيطالية بلاغاً يفيد بوجود شخص يتصرف بعدوانية ويلحق أضراراً بمركبة في حي بيلاسترو الشعبي بمدينة بولونيا. وعند وصول الضباط إلى الموقع، حاولوا السيطرة على عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاماً والذي يعيش في إيطاليا منذ طفولته ويدير مشروعاً صغيراً، حيث استخدموا رذاذ الفلفل وقيدوه على الأرض وجهًا لأسفل، وهو ما وثقه جار بِلَقطات مصورة أظهرت الضحية وهو يكرر عبارات الاستغاثة وصعوبة التنفس قبل وفاته.
فتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقاً شاملاً للوقوف على الأسباب الدقيقة للوفاة، وما إذا كانت مرتبطة بأسلوب التثبيت أو استخدام رذاذ الفلفل أو أسباب صحية أخرى. وطالبت الجهات القضائية بتفريغ تسجيلات كاميرات الجسم الخاصة بالضباط المشاركين في التدخل الأمني، بانتظار صدور التقارير الطبية الشرعية النهائية التي ستحدد المسؤوليات القانونية بدقة، وسط ترقب شعبي ورسمي لنتائج التحقيق.
اندلاع الاحتجاجات والاشتباكات العنيفة
شهدت شوارع بولونيا مساء الاثنين تجمعات لآلاف المتظاهرين الذين رفعوا شعارات تطالب بالحقيقة والعدالة لفقير. ورغم الطابع السلمي لمعظم المشاركين، إلا أن مجموعة من المحتجين اشتبكت مع قوات الأمن، وألقت المفرقعات النارية، وأضرمت النيران في عدد من السيارات. واضطرت الشرطة لاستخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه للسيطرة على الوضع، مما أسفر عن إصابة العشرات من أفراد الأمن، وسط إدانات من نقابات الشرطة وعمدة المدينة ماتيو ليبوري.

ردود الفعل السياسية وموقف الحكومة
أثارت الحادثة تفاعلاً سياسياً واسع النطاق على مستوى الحكومة الإيطالية، حيث طالبت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بإجراء تحقيق كامل وشفاف لكشف ملابسات الوفاة، مع تأكيدها في الوقت ذاته على أن "لا شيء يبرر العنف ضد قوات الأمن". وفي المقابل، وجهت أحزاب المعارضة انتقادات حادة للحكومة متهمة إياها بتعزيز مناخ عدائي تجاه المهاجرين، بينما دافع وزير العدل كارلو نورديو عن كفاءة وممارسات الأجهزة الأمنية الإيطالية رافضاً أي مقارنات مع نماذج شرطية أجنبية.
النقاش الأوسع حول التمييز وأداء الشرطة
أعادت وفاة عبد الرحيم فقير إلى الواجهة نقاشات مجتمعية وحقوقية أوسع حول ممارسات التمييز المنسوبة لجهاز الشرطة في إيطاليا، لا سيما مع الإشارة إلى تقارير دولية سابقة صادرة عن مؤسسات مثل مجلس أوروبا تتحدث عن التمييز المنهجي ضد الأقليات والمهاجرين. وساهمت المقارنات التي أثارها بعض المراقبين بين هذه الحادثة وقضايا دولية شهيرة في زيادة الضغط الإعلامي والحقوقي على السلطات الإيطالية لإصلاح آليات الرقابة على إنفاذ القانون. تترقب الأوساط القضائية والشارع الإيطالي صدور التقارير الطبيّة الشرعية النهائية ونتائج تفريغ كاميرات الجسم الخاصة بالضباط، والتي ستمثل الأساس القانوني لتحديد مدى مسؤولية عناصر الشرطة عن وفاة عبد الرحيم فقير واستكمال الإجراءات القضائية المرتبطة بالتحقيق المفتوح.
##من هو عبد الرحيم فقير وما هي ملابسات وفاته؟
هو مواطن مغربي يبلغ من العمر 42 عاماً ويعيش في إيطاليا، توفي يوم الأحد 19 يوليو 2026 أثناء تدخل للشرطة في حي بيلاسترو ببولونيا تضمن تقييده على الأرض واستخدام رذاذ الفلفل.
##ما هي تداعيات الحادث على الصعيد الميداني والسياسي؟
أدى الحادث إلى احتجاجات واشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الأمن في بولونيا، مما أسفر عن إصابات أمنية، ودفع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني للمطالبة بتحقيق شامل وسط نقاش محتدم حول أداء الشرطة.




