رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:38 م calendar الثلاثاء 28 يوليو 2026

ترامب يشترط اعتراف السعودية بإسرائيل للموافقة النهائية على الاتفاق النووي المدني مع الرياض

شرط أمريكي جديد يضع التطبيع مع إسرائيل أمام الموافقة النهائية على التعاون النووي المدني.

السعودية والولايات
السعودية والولايات المتحدة تناقشان مستقبل التعاون النووي المدني - Illustration

    ملخص

    ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس 23 يوليو 2026، الموافقة على الاتفاق النووي المدني مع السعودية بانضمامها إلى اتفاقيات إبراهيم واعترافها بإسرائيل، مع استبعاد أي تخصيب للمواد النووية. وكان وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان قد وقعا الاتفاق يوم الأربعاء 22 يوليو 2026 لمدة 30 عاماً. ويمنح الاتفاق الشركات الأمريكية دوراً مركزياً في البرنامج النووي السعودي، ويخضع لمراجعة الكونغرس لنحو 90 يوماً. ويأتي ذلك وسط مخاوف من عدم الانتشار النووي، وترحيب إسرائيلي بالشرط، وانتظار رد سعودي رسمي، فيما تتمسك الرياض سابقاً بضرورة التقدم نحو إقامة دولة فلسطينية قبل الاعتراف بإسرائيل.

    ترامب يربط الاتفاق النووي السعودي باتفاقيات إبراهيم - Illustration
    ترامب يربط الاتفاق النووي السعودي باتفاقيات إبراهيم - Illustration

    ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على الاتفاق النووي المدني مع المملكة العربية السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات إبراهيم واعترافها بإسرائيل. وأعلن الشرط يوم الخميس 23 يوليو 2026 في منشور على منصة تروث سوشيال، مؤكداً أن الاتفاق لن يحصل على الموافقة من دونه.

    وقال ترامب: "الاتفاق النووي المدني (لن يكون هناك أي تخصيب للمواد!)، والذي يتعلق فقط بالاستخدام غير العسكري مثل ما لدى إيران والإمارات (وغيرهما) بالفعل، سيُوافق عليه، لكنه يخضع تماماً لانضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم المحترمة والناجحة جداً". وأضاف أن "الولايات المتحدة لا تعارض المنشآت النووية المدنية (غير المخصبة)".

    اتفاق يمتد لثلاثين عاماً

     

    جاء موقف ترامب بعد يوم واحد من توقيع الاتفاق، يوم الأربعاء 22 يوليو 2026، بين وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان. ووفقاً لوزارة الطاقة الأمريكية، يغطي الاتفاق التعاون في الطاقة النووية المدنية لمدة 30 عاماً، ويمنح الشركات الأمريكية دوراً مركزياً في تطوير البرنامج النووي السعودي.

    وكانت تقارير إعلامية أمريكية قد كشفت الاتفاق قبل تصريح ترامب، وقالت إنه يمهد لبناء منشآت نووية مدنية في المملكة، مع إمكانية دراسة تخصيب اليورانيوم لاحقاً استناداً إلى دراسة أمريكية سعودية مشتركة. لكن ترامب شدد في منشوره على عدم السماح بأي تخصيب للمواد النووية ضمن الاتفاق.

    مراجعة الكونغرس ومعايير عدم الانتشار

     

    يخضع الاتفاق لمراجعة الكونغرس الأمريكي بموجب قانون الطاقة الذرية، ومن المتوقع أن تستغرق المراجعة نحو 90 يوماً. وأبدى بعض أعضاء الكونغرس من الحزبين مخاوف تتعلق بمعايير عدم الانتشار النووي، بينما قال مسؤولون أمريكيون إن الاتفاق يحافظ على أعلى معايير السلامة وعدم الانتشار.

    يختلف الشرط الجديد عن النهج الذي اتبعته إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إذ ربطت التعاون النووي المدني مع السعودية بالتطبيع مع إسرائيل ضمن صفقة أوسع تضمنت ضمانات أمنية. وتراجعت تلك المفاوضات بعد هجمات السابع من أكتوبر 2023.

    وفي مراحل سابقة، استأنفت الإدارة الحالية المحادثات بصورة منفصلة عن شرط التطبيع. ثم أعاد تصريح ترامب الأخير ربط الموافقة النهائية على الاتفاق بانضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم.

    الكونغرس يراجع شروط الاتفاق النووي مع السعودية - Illustration
    الكونغرس يراجع شروط الاتفاق النووي مع السعودية - Illustration

    اتفاقيات إبراهيم والموقف السعودي

     

    أُبرمت اتفاقيات إبراهيم خلال الولاية الأولى لترامب عام 2020، وأدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين. وانضمت إليها لاحقاً دول أخرى، من بينها المغرب والسودان وكازاخستان.

    أما السعودية، فأكدت في مناسبات سابقة أنها لن تتجه إلى الاعتراف بإسرائيل من دون تقدم واضح نحو إقامة دولة فلسطينية. ولم يصدر حتى الآن رد رسمي سعودي على الشرط الذي أعلنه ترامب.

    رحبت إسرائيل بتصريح الرئيس الأمريكي، ونشر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تغريدة على منصة إكس وصف فيها انضمام السعودية إلى الاتفاقيات بأنه "قفزة تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط". ولم تتطرق التغريدة مباشرة إلى الجانب النووي من الاتفاق.

    تنويع الطاقة ومخاوف سباق التسلح

     

    يرتبط الاتفاق بسعي السعودية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط، وسط مخاوف إقليمية ودولية بشأن الانتشار النووي في المنطقة. ومن المتوقع استمرار النقاش حول تفاصيله داخل الكونغرس الأمريكي وفي الأوساط الدبلوماسية الإقليمية خلال الأسابيع المقبلة.

    وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد قال عام 2018 إن المملكة لا تنوي امتلاك سلاح نووي، لكنها ستسعى إلى ذلك إذا طورت إيران قدرات نووية عسكرية. وأعرب خبراء في عدم الانتشار عن قلقهم من أن يفتح أي تعاون نووي مدني الباب أمام سباق تسلح في الشرق الأوسط إذا لم تُطبق ضمانات صارمة.

    ##ما الشرط الذي وضعه ترامب للموافقة النهائية على الاتفاق النووي مع السعودية؟

    اشترط ترامب انضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم والاعتراف بإسرائيل، مؤكداً أن الاتفاق لن يُعتمد من دون ذلك، وأنه لن يسمح بتخصيب المواد النووية ضمن البرنامج المدني.

    ##هل أصبح الاتفاق النووي الأمريكي السعودي نافذاً بعد توقيعه؟

    لا، إذ لا يزال خاضعاً لمراجعة الكونغرس الأمريكي لمدة تقارب 90 يوماً، وسط مخاوف تتعلق بعدم الانتشار النووي، كما تبقى موافقته النهائية مرتبطة بشرط التطبيع الذي لم ترد عليه السعودية رسمياً.

    تم نسخ الرابط