رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:38 م calendar الثلاثاء 28 يوليو 2026

فرنسا وإسبانيا تجليان أكثر من 250 ألف شخص مع اشتداد حرائق الغابات بفعل الحر والجفاف والرياح

موجات الحر والجفاف والرياح توسع الحرائق وتدفع السلطات إلى طوارئ وإجلاءات واسعة.

فرق الإطفاء الفرنسية
فرق الإطفاء الفرنسية والإسبانية تواصل مواجهة حرائق الغابات الواسعة - Illustration

    ملخص

    دفعت حرائق الغابات المتسعة في فرنسا وإسبانيا أكثر من 250 ألف شخص إلى الإجلاء أو مغادرة مناطق الخطر منذ منتصف يوليو 2026. وفي فرنسا، بلغ عدد النازحين في جيروند ولاند نحو 197 ألفاً، بينما شملت التحركات كاب فيريه وبيسكاروس وضواحي بوردو. وفي إسبانيا، طالت إجراءات الإجلاء أو الحصر أكثر من 63 ألف شخص في منطقة مدريد، مع إعلان حالة الطوارئ الوطنية للمرة الأولى بسبب الحرائق. وتجاوزت المساحات المحروقة 50 ألف هكتار في فرنسا و114 ألفاً في إسبانيا، وسط حرارة بلغت 44 درجة ورياح وصلت إلى 50 كيلومتراً في الساعة، من دون وفيات مدنية حتى الآن.

    فرنسا تطلب دعماً أوروبياً وإسبانيا تنشر أقصى مواردها - Illustration
    فرنسا تطلب دعماً أوروبياً وإسبانيا تنشر أقصى مواردها - Illustration

    تواجه فرنسا وإسبانيا موجة إجلاءات واسعة بسبب حرائق الغابات التي غذتها موجات الحر الشديدة والجفاف والرياح القوية. وأعلنت السلطات في البلدين إجلاء أكثر من 250 ألف شخص من السكان والمصطافين منذ منتصف يوليو 2026، في جنوب غرب فرنسا ومنطقة مدريد الوسطى.

    وتواصل السلطات الفرنسية والإسبانية تشغيل مراكز إيواء مؤقتة وتقديم المساعدات للنازحين. وتركز الإجراءات على حماية الأرواح والممتلكات في المناطق المهددة مع استمرار تغير اتجاهات النيران.

    كاب فيريه وبوردو ضمن مناطق الخطر

     

    أمرت السلطات الفرنسية يوم الجمعة 24 يوليو بإخلاء شبه جزيرة كاب فيريه السياحية بالكامل، إلى جانب مناطق واسعة في إقليمي جيروند ولاند. وبحسب محافظة جيروند، بلغ عدد النازحين في الإقليمين وحدهما نحو 197 ألف شخص.

    وقال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن نحو 40 ألف شخص أُجلوا أو كانوا في طور الإجلاء من كاب فيريه، بينما غادر أكثر من 23 ألفاً منطقة بيسكاروس في لاند. وفي صباح السبت 25 يوليو، امتدت عمليات الإخلاء إلى بعض ضواحي بوردو الغربية، بما فيها محيط المطار، بعد تحول مسار النيران نحو المدينة.

    طوارئ وطنية في إسبانيا

     

    أعلنت الحكومة الإسبانية يوم الخميس 23 يوليو حالة الطوارئ الوطنية للمرة الأولى بسبب حرائق الغابات في منطقة مدريد ومقاطعة أفيلا. ووفقاً للوالي الإقليمي فرانسيسكو مارتين أغويري، أدت الأزمة إلى إجلاء أو حصر أكثر من 63 ألف شخص في منطقة مدريد، بينهم نحو 20 ألفاً أُجلوا فعلياً.

    وتركزت الحرائق الرئيسية غرب مدريد في بلدتي فيلا ديل برادو وسان مارتين دي فالديغليسياس. كما امتد حريق كبير في مقاطعة غوادالاخارا على نحو 32 ألف هكتار.

    جهود احتواء حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا - Illustration
    جهود احتواء حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا - Illustration

    فرنسا تطلب دعماً أوروبياً

     

    وصف لوران نونيز الوضع بأنه «غير مسبوق»، موضحاً أن الحريق الرئيسي في جيروند امتد على أكثر من 14 ألف هكتار. وبلغ إجمالي المساحات المحروقة في فرنسا منذ بداية العام أكثر من 50 ألف هكتار، أي ثلاثة أضعاف المساحة المسجلة خلال الفترة نفسها من العام السابق.

    وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية. ووصلت بموجبها طائرات كندير من كرواتيا، وطائرات إير تراكتور من البرتغال، ومروحيات بلاك هوك الثقيلة من التشيك وسلوفاكيا، إلى جانب تعزيز عسكري داخلي.

    وعقد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو خلية أزمة وزارية مشتركة، ضمت وزارات الداخلية والدفاع والصحة والنقل والبيئة، لمتابعة تطورات الحرائق والاستجابة لها.

    حرائق مدريد والموارد الإسبانية

     

    قالت رئيسة حكومة منطقة مدريد إيزابيل دياز أيوسو إن الحريق الحالي هو «الأسوأ في تاريخ المنطقة»، ووصفت الظروف بأنها «العاصفة المثالية من درجات الحرارة المرتفعة والرياح المستمرة». وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز نشر كل الموارد المتاحة، معلناً زيارته مركز تنسيق عمليات الإغاثة يوم السبت 25 يوليو.

    وأظهرت البيانات الرسمية أن المساحات المحروقة في إسبانيا تجاوزت 114 ألف هكتار منذ بداية العام. كما وصلت درجات الحرارة إلى 44 درجة مئوية في بعض المناطق.

    تواصل فرق الإطفاء الفرنسية والإسبانية، بدعم من الوحدات العسكرية والطائرات الأوروبية، محاولات احتواء النيران. وتواجه الفرق رطوبة منخفضة ورياحاً تبلغ سرعتها 50 كيلومتراً في الساعة.

    وأفادت السلطات بعدم تسجيل وفيات بين المدنيين حتى الآن، رغم تدمير عشرات المنازل والمخيمات السياحية. وتأتي الحرائق بعد موجات حر متتالية ضربت جنوب أوروبا منذ مايو، وتسببت في جفاف الغطاء النباتي وارتفاع خطر اشتعال النيران على نطاق واسع.

    ##ما حجم عمليات الإجلاء التي نفذتها فرنسا وإسبانيا بسبب حرائق الغابات؟

    أجلت السلطات في البلدين أكثر من 250 ألف شخص منذ منتصف يوليو 2026، بينهم نحو 197 ألفاً في جيروند ولاند جنوب غرب فرنسا، وأكثر من 63 ألفاً أُجلوا أو حوصروا في منطقة مدريد.

    ##لماذا اتسعت حرائق الغابات بهذه السرعة في فرنسا وإسبانيا؟

    غذت موجات الحر المتتالية والجفاف الشديد وانخفاض الرطوبة والرياح التي بلغت سرعتها 50 كيلومتراً في الساعة انتشار النيران، مع وصول درجات الحرارة في بعض المناطق الإسبانية إلى 44 درجة مئوية.

    تم نسخ الرابط