رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:38 م calendar الثلاثاء 28 يوليو 2026

حرائق جنوب فرنسا تجبر الآلاف على الإخلاء وتلتهم آلاف الهكتارات وسط موجة حر وجفاف استثنائيين

جيروند وفار تواجهان نيراناً واسعة وسط موجة حر وجفاف وجهود إطفاء متواصلة.

السلطات الفرنسية
السلطات الفرنسية تواصل إخلاء السكان بسبب حرائق الغابات - Illustration

    ملخص

    دفعت حرائق الغابات المتسعة في جنوب فرنسا آلاف السكان والسياح إلى الإخلاء وسط موجة حر وجفاف مستمرين. ففي جيروند، التهم حريق قرب سوموس ما لا يقل عن 2400 هكتار، وأدى إلى إجلاء نحو 12 ألف شخص، بينما امتدت جبهته قرابة 30 كيلومتراً. وفي إقليم فار، دمرت النيران نحو 2550 هكتاراً وأجبرت 400 شخص على المغادرة، مع إصابة ستة أشخاص باستنشاق دخان خفيف وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 2300 منزل. وبلغت المساحات المحروقة منذ بداية 2026 نحو 44 ألف هكتار، فيما قُتل رجلان من فرق الإطفاء قرب مطار بوردو-ميرينياك يوم 21 يوليو.

    فرق الإطفاء تواجه حرائق الغابات المتسعة في جنوب فرنسا
    فرق الإطفاء تواجه حرائق الغابات المتسعة في جنوب فرنسا

    أجبرت حرائق الغابات خلال الأيام الماضية آلاف السكان والسياح على مغادرة منازلهم ومواقع التخييم في جنوب غرب فرنسا، خصوصاً في إقليم جيروند، مع استمرار موجة حر شديدة وجفاف متواصل. وتواصل فرق الإطفاء عمليات الاحتواء بعدما أتت النيران على آلاف الهكتارات منذ بداية الموسم.

    وفي محيط حوض أركاشون، اندلع حريق كبير يوم الأربعاء 22 يوليو 2026 في غابة لاند دي غاسكوني قرب بلدية سوموس، قبل أن يمتد سريعاً نحو ليج-كاب-فيريه ولو بورج وكلواوي. ووفقاً للسلطات المحلية، اجتاح الحريق ما لا يقل عن 2400 هكتار وأدى إلى إخلاء نحو 12 ألف شخص احترازياً، بينهم حوالي 700 من سكان لو بورج و3500 من نزلاء مواقع التخييم الذين نُقلوا إلى لاكانو.

    وشملت عمليات الإخلاء ستة مواقع تخييم ونطاقاً سكنياً للطبيعة ونادي عطلات، وجرت بهدوء نسبي. ودمرت النيران منزلاً معزولاً واحداً، من دون تسجيل إصابات بين المدنيين.

    جبهة تمتد 30 كيلومتراً في جيروند

     

    قالت صوفي بروكا، محافظة جيروند ونوفيل-أكيتين، إن الوضع غير مواتٍ بسبب قفزات النيران. وأوضح جان-لوي أما، نائب المحافظ في أركاشون، أن جبهة الحريق تمتد لمسافة تقارب 30 كيلومتراً.

    وأغلقت السلطات الطريقين دي 3 ودي 107 لضمان وصول فرق الإنقاذ، كما أوقفت خدمات العبارات بين أركاشون وكاب-فيريه حتى إشعار آخر. وشارك نحو 700 رجل إطفاء في المواجهة، بدعم من طائرات كنداير وداش وإير تراكتور وتعزيزات قادمة من منطقة إيل-دو-فرانس.

    حريق فار يمتد بين مرسيليا ونيس

     

    وفي إقليم فار جنوب فرنسا، اندلع حريق آخر يوم الثلاثاء 21 يوليو 2026 قرب بلدية بونتيفيس في منطقة جروس-بيسيون بين مرسيليا ونيس. وانتشرت النيران بسرعة غير متوقعة عبر التلال المشجرة، ودمرت نحو 2550 هكتاراً، بما يعادل تقريباً ضعف مساحة مطار هيثرو، وأجبرت قرابة 400 شخص على الإخلاء.

    وتعرض أربعة رجال إطفاء واثنان من سكان بونتيفيس لاستنشاق دخان خفيف، بينما انقطعت الكهرباء مؤقتاً عن أكثر من 2300 منزل. وأعلن إريك غروهين، رئيس الإطفاء الإقليمي، أن الحريق أصبح محتوياً داخل محيطه بحلول الأربعاء 22 يوليو، رغم استمرار النقاط الساخنة، مشدداً على ضرورة اليقظة.

    وشارك نحو ألف رجل إطفاء وعشرات الطائرات في العمليات. وسُمح للسكان بالإقامة مجدداً، مع بقائهم مستعدين لإخلاء محتمل بسبب رياح المسترال المتوقعة.

    سكان جنوب فرنسا يواجهون آثار موسم الحرائق الاستثنائي - Illustration
    سكان جنوب فرنسا يواجهون آثار موسم الحرائق الاستثنائي - Illustration

    موسم استثنائي بدأ مبكراً

     

    تأتي حرائق جيروند وفار ضمن موسم استثنائي بدأ مبكراً هذا العام بفعل موجات الحر المتكررة والجفاف. ووفقاً لما أعلنته الحكومة الفرنسية، بلغت المساحات المحروقة منذ بداية 2026 نحو 44 ألف هكتار، متجاوزة إجمالي العام السابق بأكمله والمستويات المسجلة خلال الفترة نفسها من السنوات الماضية.

    وقالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون إن الموسم "طويل بشكل استثنائي". وكان وزير الداخلية لوران نونيز قد أكد في تصريحات سابقة أن الظروف تزداد سوءاً مع استمرار الرياح القوية.

    وفي الخامس والسادس من يوليو، دفع حريق كبير في منطقة أسبريه عند سفوح جبال البيرينيه الشرقية قرب الحدود الإسبانية، في محيط إيل-سور-تيه قرب بيربينيان، أكثر من عشرة آلاف شخص إلى مغادرة عشرات البلدات والقرى. واجتاح الحريق نحو 4600 هكتار وأصاب 16 شخصاً، بينهم رجال إطفاء، كما أثر على إحدى مراحل سباق طواف فرنسا بعد إغلاقها أمام الجمهور لتسهيل وصول فرق الإطفاء.

    مقتل رجلي إطفاء وتشديد الوقاية

     

    وفي 21 يوليو، لقي رجلان من رجال الإطفاء مصرعهما أثناء مكافحة حريق قرب مطار بوردو-ميرينياك في جيروند. وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز الواقعة بعد إبلاغه بها من سلطات الإقليم.

    وتواصل السلطات تعزيز الإجراءات الوقائية، ومنها حظر الأعمال الحراجية التي تستخدم محركات حرارية في المناطق الخاضعة لليقظة الحمراء أو البرتقالية، مع تعبئة موارد جوية وبرية إضافية. ولا تزال عدة أقاليم في جنوب فرنسا تحت مستوى مرتفع من خطر اندلاع الحرائق، فيما تراقب فرق الطوارئ المناطق المتضررة لمنع تجدد النيران.

    ##ما حجم الخسائر وعمليات الإخلاء التي سببتها حرائق جيروند وفار؟

    أحرقت النيران نحو 2400 هكتار في جيروند و2550 هكتاراً في فار، وأجبرت قرابة 12 ألف شخص على الإخلاء في جيروند ونحو 400 شخص في فار، كما دمرت منزلاً وتسببت في إصابات طفيفة وانقطاع الكهرباء عن أكثر من 2300 منزل.

    ##لماذا يشهد جنوب فرنسا موسماً استثنائياً وخطيراً للحرائق في عام 2026؟

    تسببت موجات الحر المتكررة والجفاف المستمر والرياح القوية في بدء موسم الحرائق مبكراً وتسريع انتشار النيران، ما أدى إلى احتراق نحو 44 ألف هكتار منذ بداية العام، متجاوزة المساحات المحروقة خلال العام السابق بأكمله.

    تم نسخ الرابط