رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
08:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

جهاز تبريد إلستوكالوري صديق للبيئة يحقق أعلى أداء عالمي بكفاءة تجاوزت 48% ويعد بتقليل استهلاك الكهرباء العالمي

تكنولوجيا التبريد الإلاستوكالوري الصديقة للبيئة تسجل رقماً قياسياً عالمياً جديداً بفضل جهود جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا وتعِد بثورة في تقنيات الطاقة النظيفة.

تكنولوجيا التبريد
تكنولوجيا التبريد Illustration

    ابتكار علمي ثوري في تكنولوجيا التبريد الصديق للبيئة يحقق رقماً قياسياً عالمياً بكفاءة تفوق 48% ويعد بتقليل استهلاك الكهرباء العالمي بنسبة كبيرة بحلول عام 2050.

    في وقت يزداد فيه الضغط العالمي للحد من انبعاثات الكربون والبحث عن بدائل خضراء لأنظمة التبريد التقليدية، تمكن فريق بحثي من جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا من تطوير جهاز تبريد صديق للبيئة يعتمد على تقنية التبريد الإلاستوكالوري، محققاً أداءً غير مسبوق على مستوى العالم. الجهاز الذي يعتمد على سبائك الذاكرة الشكلية (NiTi) تمكن من تحقيق كفاءة تبريد تتجاوز 48%، ورفع حراري يصل إلى 75 كلفن، ما يجعله مرشحاً واعداً لتغيير معادلة استهلاك الكهرباء العالمي. هذا الابتكار، الذي نُشر في مجلة “Nature Energy”، قد يكون مفتاح التحول نحو أنظمة تبريد أكثر استدامة وأقل ضرراً بالبيئة.


    تكنولوجيا التبريد الإلاستوكالوري الصديقة للبيئة Illustration
    تكنولوجيا التبريد الإلاستوكالوري الصديقة للبيئة Illustration 

    تكنولوجيا التبريد الإلاستوكالوري: ثورة في أنظمة التبريد الصديقة للبيئة

     

    يُعد التبريد الإلاستوكالوري تقنية ناشئة تعتمد على خاصية التحول الطوري في سبائك الذاكرة الشكلية بدلاً من استخدام الغازات الضارة كالتي تعتمدها أنظمة التبريد التقليدية. هذه التقنية تُحدث تحولاً في كيفية تبريد الأجهزة والمباني، حيث تتميز بخلوها التام من غازات الدفيئة، وقابليتها لإعادة التدوير، وكفاءتها العالية في استهلاك الطاقة. وعلى الرغم من هذه الميزات، فقد كانت محدودة بسبب القدرة الضعيفة على رفع درجات الحرارة بين مستويات التشغيل المختلفة، مما شكل عائقاً أمام تطبيقها تجارياً.

    الفرق بين أنظمة التبريد التقليدية والإلاستوكالورية: البيئة والطاقة في صلب التحدي

     

    بينما تعتمد أنظمة التبريد التقليدية على الضغط البخاري لمواد تبريد تؤثر سلبًا على البيئة وتُساهم في الاحتباس الحراري، تستخدم تقنية التبريد الإلاستوكالوري التحول الطوري الدوري في سبائك مثل النيكل والتيتانيوم (NiTi). هذه المواد، المعروفة بقدرتها على “تذكّر” شكلها عند تغير الحرارة، تمثل بديلاً أكثر استدامة وأقل استهلاكًا للطاقة.

    تطوير جهاز تبريد إلستوكالوري متعدد المواد: إنجاز علمي غير مسبوق

     

    بقيادة البروفيسور سون تشينغبينغ والبروفيسور ياو شوقهاي، تمكن الفريق من تطوير جهاز تبريد إلستوكالوري متسلسل متعدد المواد يستخدم ثلاث سبائك NiTi تعمل على درجات حرارة انتقال مختلفة. هذا التنسيق بين السبائك مكّن الجهاز من توسيع نافذة درجة الحرارة إلى أكثر من 100 كلفن، وتحقيق رفع حراري قياسي بلغ 75 كلفن، متفوقًا على الرقم السابق البالغ 50.6 كلفن.

    نشر البحث في مجلة Nature Energy: اعتراف عالمي بأهمية الاكتشاف

     

    حظي هذا الابتكار العلمي باعتراف دولي واسع، حيث تم نشره في مجلة “Nature Energy”، إحدى أهم المجلات في مجالات الطاقة المستدامة والابتكارات الهندسية. يمثل هذا النشر دليلاً قاطعًا على القيمة العلمية والتطبيقية للاكتشاف، ما يفتح الأبواب أمام تجارية أوسع لهذه التقنية في المستقبل القريب.

    تكنولوجيا التبريد الإلاستوكالوري الجديدة Illustration
    تكنولوجيا التبريد الإلاستوكالوري الجديدة Illustration 

    الآفاق المستقبلية لتقنيات التبريد الإلاستوكالوري

     

    يطمح فريق جامعة هونغ كونغ إلى مواصلة تطوير هذه التقنية وتوسيع استخداماتها، من خلال تحسين سبائك الذاكرة الشكلية وتطوير أنظمة تبريد ذات كفاءة أعلى، مما يسمح باستخدامها في مجموعة أوسع من التطبيقات الصناعية والمنزلية. ويأمل الباحثون في الوصول إلى أنظمة تبريد متكاملة تساهم في تقليل انبعاثات الكربون على مستوى العالم.

    التبريد والاستهلاك العالمي للكهرباء: علاقة تزداد خطورة

     

    تشير التقديرات إلى أن أنظمة التبريد والتدفئة مسؤولة عن نحو 20% من إجمالي استهلاك الكهرباء عالميًا، ويتوقع أن تكون المصدر الثاني للطلب على الكهرباء بحلول عام 2050. لذا فإن تطوير حلول مثل التبريد الإلاستوكالوري ليس فقط ابتكارًا تقنيًا، بل ضرورة بيئية واقتصادية.

    تصريحات البروفيسور سون: تفاؤل علمي بالمستقبل

     

    صرّح البروفيسور سون قائلاً: “مع استمرار التقدم في علوم المواد والهندسة الميكانيكية، نعتقد أن التبريد الإلاستوكالوري سيكون ضمن الحلول الخضراء المستدامة التي ستسهم في تخفيف آثار التغير المناخي وتحقيق أهداف إزالة الكربون عالميًا.”

    الاكثر مشاهدة

    تم نسخ الرابط