رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:46 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“دماغ ذبابة الفاكهة يحقق ثورة في علم الأعصاب: بوصلة دقيقة بأربعة خلايا عصبية!”

توصل فريق من الباحثين في معهد جانليا إلى أن دماغ ذبابة الفاكهة قادر على تحديد موقعه بدقة عالية باستخدام شبكة عصبية صغيرة، مما يفتح آفاقًا جديدة في فهم كيفية عمل الأدمغة في الملاحة واتخاذ القرارات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في دراسة نُشرت في مجلة Nature Neuroscience، قاد الباحثون بقيادة الدكتورة آن هيرموندستاد بحثًا مثيرًا حول قدرة دماغ ذبابة الفاكهة على إنشاء بوصلة داخلية دقيقة باستخدام شبكة عصبية صغيرة جدًا. تتحدى هذه النتائج الفرضيات السابقة التي كانت تعتبر أن القدرة على الملاحة تتطلب شبكة كبيرة من الخلايا العصبية. وأظهرت الدراسة أن دقة الاتصالات بين أربع خلايا عصبية فقط كافية لتحقيق الملاحة بدقة. يخطط الباحثون الآن لاستكشاف التأثيرات المحتملة للخصائص الفيزيائية الحيوية على الشبكات العصبية وكيفية تفاعلها مع الإشارات الحسية الخارجية، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم العمليات العصبية المعقدة.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

اكتشاف جديد يكشف سر بوصلة الدماغ الدقيقة لدى ذبابة الفاكهة

 

على مدى عقود، ساد اعتقاد بين الباحثين حول قدرة الدماغ على تحديد موقع الكائن الحي بالنسبة للبيئة المحيطة به دون الحاجة إلى إشارات خارجية، مثل معرفة موقعنا حتى عندما نغلق أعيننا. وفقًا لهذه النظرية، التي استندت إلى دراسات أجريت على القوارض، تعتمد هذه القدرة على شبكات عصبية تُعرف باسم “شبكات الجاذب الحلقي”، والتي تعمل كبوصلة داخلية تتعقب موقع الجسم في العالم. كان الاعتقاد السائد هو أن هذه البوصلة الدقيقة تتطلب شبكة عصبية كبيرة تحتوي على العديد من الخلايا العصبية، وأن استخدام شبكة صغيرة قد يؤدي إلى أخطاء في تحديد الموقع.

اكتشاف مغاير

 

في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Neuroscience، أوضحت الدكتورة آن هيرموندستاد، قائدة مجموعة في مختبر جانليا، أن بوصلة ذبابة الفاكهة دقيقة للغاية، ولكنها مبنية على شبكة عصبية صغيرة جدًا، مما يتناقض مع النظريات السابقة. تقول هيرموندستاد: “كان هناك فجوة واضحة في فهمنا لكيفية عمل بوصلة الدماغ”.

الآثار المترتبة على الاكتشاف

 

هذا الاكتشاف يفتح آفاقًا جديدة لفهم كيفية عمل الشبكات العصبية في مختلف الكائنات الحية، ويعزز الفكرة القائلة بأن الكفاءة العصبية لا تعتمد بالضرورة على الحجم، بل يمكن أن تُحقق من خلال تنظيم دقيق وفعّال للخلايا العصبية.

المستقبل البحثي

 

يخطط الباحثون لاستكشاف التأثيرات المحتملة للخصائص الفيزيائية الحيوية على الشبكات العصبية وكيفية تفاعلها مع الإشارات الحسية الخارجية. قد تؤدي هذه الأبحاث إلى فهم أعمق لكيفية معالجة الكائنات الحية لمعلوماتها البيئية، مما يعزز إمكانيات تطبيقات جديدة في مجال العلوم العصبية.

دماغ ذبابة الفاكهة: بوصلة دقيقة باستخدام شبكة عصبية صغيرة

 

قاد البحث مارسيللا نورمان، باحثة ما بعد الدكتوراه في مختبر هيرموندستاد بمعهد جانليا للأبحاث، حيث كشفت النظرية الجديدة أن دماغ ذبابة الفاكهة قادر على إنشاء بوصلة دقيقة باستخدام شبكة عصبية صغيرة جدًا، مما يتحدى الفرضيات السابقة. وتضيف نورمان: “هذا الاكتشاف يغير طريقة تفكير علماء الأعصاب حول كيفية تنفيذ الدماغ لمهام مثل الذاكرة العاملة، الملاحة، واتخاذ القرار”.

تحدي الفرضيات السابقة

 

عندما انضمت نورمان إلى مختبر جانليا في عام 2019، طُلب منها حل لغز: كيف يمكن لدماغ ذبابة الفاكهة الصغير أن يُنشئ بوصلة دقيقة؟ في البداية، اعتقدت نورمان أن هذا النظام يحتاج إلى إضافات معقدة، مثل أنواع خلايا إضافية أو خصائص فيزيولوجية أكثر تطورًا لتشغيله بكفاءة. لكنها قررت بعد ذلك تغيير استراتيجيتها وافترضت أنه من الممكن إنشاء جاذب حلقي باستخدام شبكة صغيرة، وباشرت في تحديد الشروط اللازمة لذلك.

استنتاجات جديدة

 

تُظهر نتائج البحث أن القدرة على تحديد المواقع بدقة لا تتطلب بالضرورة تعقيدًا هائلًا في التركيب العصبي، مما يعيد صياغة فهمنا لكيفية عمل الأنظمة العصبية. هذه الاكتشافات تعزز فكرة أن الكفاءة العصبية يمكن أن تأتي من التنظيم الفعّال والمرونة في الشبكات العصبية، بدلاً من الاعتماد على عدد الخلايا العصبية.
إليك النسخة المحسّنة من المقال مع إضافة عناوين داخل المتن:

الاكتشاف: أربعة خلايا عصبية فقط

 

بعد إعادة تقييم فرضيتها، توصلت الباحثة مارسيللا نورمان إلى إمكانية إنشاء جاذب حلقي باستخدام أربعة خلايا عصبية فقط، بشرط أن تكون الاتصالات بينها مضبوطة بدقة عالية. وقد أظهرت الاختبارات التي أجرتها نورمان بالتعاون مع فريقها أن دماغ ذبابة الفاكهة قادر على إنشاء بوصلة داخلية دقيقة باستخدام هذه الشبكة العصبية الصغيرة.

تقول نورمان: “الشبكات الصغيرة والأدمغة الصغيرة يمكنها تنفيذ حسابات أكثر تعقيدًا مما كنا نعتقد، ولكن ذلك يتطلب أن تكون الخلايا العصبية متصلة بدقة أكبر من الشبكات الكبيرة”.

تحديات ودقة في الشبكات العصبية

 

أوضحت الدراسة أن هناك مقايضة بين عدد الخلايا العصبية المستخدمة في الشبكة ومدى دقة اتصالاتها. في الشبكات الصغيرة، يتطلب الأمر اتصالات عصبية مضبوطة بدقة عالية لضمان الأداء الصحيح. بينما يمكن للشبكات الأكبر الاعتماد على عدد أكبر من الخلايا العصبية لتحقيق نفس الوظائف دون الحاجة إلى دقة عالية في التوصيلات.

الخطوات التالية في البحث

 

يخطط الباحثون لاستكشاف تأثير “الإضافات” مثل أنواع الخلايا المختلفة والخصائص الفيزيائية الحيوية على استقرار الشبكة العصبية. كما يعتزمون دراسة كيفية تعديل الاتصالات بين الخلايا العصبية في الشبكة، وكيف يمكن للإشارات الحسية الخارجية التأثير على تمثيل اتجاه الرأس.

تجربة الباحثة في التحول إلى علم الأعصاب

 

بالنسبة لمارسيللا نورمان، التي بدأت حياتها المهنية كرياضية قبل أن تتحول إلى علم الأعصاب، كان تحدي ترجمة العمليات البيولوجية إلى مسائل رياضية تجربة ممتعة وصعبة في الوقت ذاته. تقول نورمان: “نظام اتجاه الرأس في ذبابة الفاكهة كان أول نموذج لنشاط عصبي شاهدته في حياتي، لذلك كان من المثير فهم كيفية عمل هذا النظام”.

تم نسخ الرابط