“دراسة مبتكرة: الهباء الجوي العضوي الثانوي يكشف عن أسرار تفاعل النباتات وتحصين دفاعاتها”
دراسة تكشف أن الهباء الجوي العضوي الثانوي يلعب دورًا جديدًا في تفاعلات النباتات
كشفت دراسة حديثة في مجلة Science أن الهباء الجوي العضوي الثانوي (SOAs) المشتق من النباتات قد يلعب دورًا في التفاعلات البيئية بين النباتات. تظهر الدراسة أن المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) التي تطلقها النباتات عند تعرضها للآفات تتحول إلى SOAs وتستمر في تحفيز الدفاعات لدى النباتات المجاورة. يشير البحث إلى أن النباتات تمتلك أنظمة دفاعية متطورة تستطيع التفاعل مع الإشارات الكيميائية سواء كانت VOCs أو SOAs، مما يوفر حماية ضد الآفات القريبة والبعيدة على حد سواء.

دراسة جديدة تكشف دور الهباء الجوي العضوي الثانوي في التفاعلات بين النباتات
تكشف دراسة جديدة نُشرت في مجلة Science أن الهباء الجوي العضوي الثانوي (SOAs) المشتق من النباتات قد يلعب دورًا وسيطًا في التفاعلات بين النباتات. أجريت الدراسة بالتعاون بين علماء البيئة الكيميائية، وعلماء البيئة الفسيولوجية للنباتات، والفيزيائيين الجويين في جامعة شرق فنلندا.
الهباء الجوي العضوي الثانوي وتفاعلات النباتات
تطلق النباتات مركبات عضوية متطايرة (VOCs) إلى الغلاف الجوي عندما تتعرض للتلف بواسطة الآفات. تلعب هذه المركبات دورًا حيويًا في التفاعلات بين النباتات، حيث قد تكشف النباتات غير المتضررة إشارات تحذير من جيرانها المتضررين وتستعد للدفاع. قال الدكتور هاو يو، الذي كان سابقًا طالب دكتوراه في جامعة شرق فنلندا ويعمل الآن في جامعة برن: “تخضع VOCs النباتية التفاعلية لتفاعلات كيميائية أكسيدية، مما يؤدي إلى تكوين الهباء الجوي العضوي الثانوي (SOAs). تساءلنا عما إذا كانت الوظائف البيئية التي تتوسطها VOCs تستمر بعد أن يتم أكسدها لتكوين SOAs.”
نتائج الدراسة: استمرار النشاط البيولوجي
أظهرت الدراسة أن شتلات الصنوبر الإسكتلندي، عندما تتعرض للتلف بواسطة خنافس الصنوبر الكبيرة، تطلق VOCs التي تنشط دفاعات النباتات المجاورة من نفس النوع. ومن المثير للاهتمام أن النشاط البيولوجي استمر حتى بعد أكسدة VOCs لتكوين SOAs. أشارت النتائج إلى أن التركيب والعناصر المكونة لـ SOAs من المحتمل أن يحددان وظائفها البيولوجية.

استراتيجيات دفاعية متطورة
قال البروفيسور جيمس بلاند، رئيس مجموعة أبحاث البيئة: “الابتكار الرئيسي في الدراسة هو اكتشاف أن النباتات تتبنى استراتيجيات دفاعية مختلفة بشكل طفيف عند تلقيها الإشارات كمركبات VOCs أو كـ SOAs، ومع ذلك تظهر درجات مماثلة من المقاومة لتغذية الآفات.” يفتح هذا الاكتشاف إمكانية أن تكون لدى النباتات أنظمة استشعار متطورة تمكنها من تخصيص دفاعاتها وفقًا للمعلومات المشتقة من أنواع مختلفة من الإشارات الكيميائية.
التأثير البيئي للهباء الجوي العضوي الثانوي
قالت البروفيسورة أنيل فيرتانين، رئيسة مجموعة أبحاث فيزياء الهباء الجوي: “بالنظر إلى معدل تكوين SOAs من مركبات VOCs السابقة، وعمرها الأطول مقارنةً بـ VOCs، ونقل الكتلة الهوائية في الغلاف الجوي، نتوقع أن تكون المسافة البيئية الفعالة للتفاعلات التي يتوسطها SOAs أطول من تلك التي للتفاعلات بين النباتات التي يتوسطها VOCs.” يمكن تفسير هذا على أن النباتات قادرة على اكتشاف الإشارات التي تمثل التهديدات القريبة مقابل التهديدات البعيدة من الآفات.
توقعات المستقبل
من المتوقع أن تفتح الدراسة مجالًا معقدًا جديدًا تمامًا للباحثين البيئيين وزملائهم، والذي قد يؤدي إلى رؤى جديدة حول الإشارات الكيميائية التي تشكل التفاعلات بين النباتات.




