رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:49 م calendar السبت 18 يوليو 2026

غارات إسرائيلية واسعة تقتل 492 شخصًا في لبنان وتصعيد المواجهات مع حزب الله

تصاعد العنف في لبنان مع ارتفاع حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في أسوأ يوم يشهده لبنان منذ قرابة 20 عامًا من حيث التصعيد العسكري، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن ما لا يقل عن 492 شخصًا لقوا حتفهم نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مواقع حزب الله في جنوب لبنان ومنطقة البقاع. وتأتي هذه الغارات ضمن عملية عسكرية واسعة تستهدف البنية التحتية التي طوّرها حزب الله منذ الحرب الأخيرة مع إسرائيل في عام 2006.

أكدت السلطات اللبنانية أن الغارات أسفرت عن إصابة ما يقرب من 1645 شخصًا، بينهم 35 طفلًا و58 امرأة. ولم توضح الوزارة عدد القتلى بين المدنيين أو المقاتلين، لكن مصادر محلية تشير إلى أن العدد الأكبر من الضحايا كان من المدنيين الذين تواجدوا في المناطق المستهدفة.

 

نزوح آلاف العائلات:

 

تصاعدت الأزمة الإنسانية مع نزوح آلاف العائلات من مناطق الجنوب والبقاع، في محاولة للفرار من القصف المكثف. وأفادت مصادر محلية أن الطرق المؤدية إلى العاصمة بيروت اكتظت بالنازحين، وسط مشاهد مؤلمة لعائلات تفر من منازلها على دراجات نارية أو سيارات متواضعة، في ظل التحذيرات الإسرائيلية للأهالي بضرورة الابتعاد عن المناطق المستهدفة.

في إحدى المقابلات مع عائلة نازحة، قال الأب الذي كان على دراجة نارية مع عائلته: “لم يكن أمامنا خيار سوى الهرب… لا نعرف إلى أين نتجه، لكننا نأمل في إيجاد مأوى آمن”.

 

تصعيد حزب الله:

 

على الجانب الآخر، رد حزب الله بإطلاق أكثر من 200 صاروخ باتجاه شمال إسرائيل، ما أدى إلى إصابة شخصين بجروح وفقًا للمسعفين الإسرائيليين. واستهدف القصف عدة مناطق، من بينها الجليل الأسفل والأعلى، كما سقطت بعض الصواريخ في مرتفعات الجولان المحتلة.

وفي هذا السياق، قال نائب زعيم حزب الله، نعيم قاسم، إن الجماعة ستواصل الرد على “العدوان الإسرائيلي” حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة. وأضاف في كلمة خلال جنازة عدد من مقاتلي الحزب الذين قتلوا في القصف الإسرائيلي: “لقد دخلنا مرحلة جديدة، عنوانها هو معركة مفتوحة مع العدو”.

 

قلق دولي:

 

وسط هذا التصعيد الخطير، حثت القوى العالمية الطرفين على ضبط النفس. وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من الوضع المتدهور في لبنان، مؤكدًا على ضرورة تفادي تحوّل لبنان إلى “ساحة معركة جديدة” مثلما حدث في غزة.

ومن جانبه، قال الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إن الولايات المتحدة تعمل على تهدئة الأوضاع لضمان عودة النازحين إلى منازلهم بأمان. وفي خطوة احترازية، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن إرسال عدد محدود من الجنود إلى منطقة الشرق الأوسط لتعزيز قواتها الموجودة هناك.

 

موقف إسرائيل:

 

في بيان للجيش الإسرائيلي، أعلنت القوات الجوية أنها استهدفت حوالي 1300 موقع لحزب الله في مناطق جنوب لبنان والبقاع، بما في ذلك مخازن للصواريخ ومنصات إطلاقها. وصرح رئيس الأركان الإسرائيلي، اللواء هرتسي هاليفي، أن هذه العملية تهدف إلى “إضعاف القدرات القتالية لحزب الله وإعادة الأمان لسكان الشمال”.

 

دعوات للتهدئة:

 

مع استمرار الغارات والقصف المتبادل، تتزايد المخاوف من اندلاع حرب شاملة قد تجر المنطقة إلى مزيد من الفوضى. ورغم الدعوات الدولية لوقف التصعيد، يبدو أن الصراع لا يزال مفتوحًا على كافة الاحتمالات، ما يهدد بمزيد من الكوارث الإنسانية.
 

تم نسخ الرابط