رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:42 ص calendar الخميس 04 يونيو 2026

فضيحة انتخابية: ألاباما متهمة بإزالة الناخبين قبل الانتخابات ووزارة العدل تتدخل

وزارة العدل الأمريكية تقاضي ولاية ألاباما بسبب إزالة الناخبين بشكل غير قانوني قبل الانتخاباتما

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

رفعت وزارة العدل الأمريكية دعوى قضائية ضد ولاية ألاباما، متهمةً إياها بإزالة آلاف الناخبين بشكل ممنهج من السجلات الانتخابية قبل أقل من 90 يومًا من موعد الانتخابات، وهو ما يعد انتهاكًا لقانون التسجيل الوطني للناخبين. تأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من الإجراءات الجمهورية لتقييد حقوق التصويت، وسط مخاوف من تأثيرات هذه السياسات على الناخبين المؤهلين. يعد هذا النزاع القانوني جزءًا من معركة أوسع حول حقوق التصويت في الولايات المتحدة مع اقتراب الانتخابات الفيدرالية المقبلة.


تفاصيل الدعوى القضائية ضد ألاباما

 

رفعت وزارة العدل الأمريكية دعوى قضائية ضد ولاية ألاباما، متهمةً إياها بخرق قانون التسجيل الوطني للناخبين (NVRA)، الذي يمنع الولايات من إزالة الناخبين بشكل ممنهج من السجلات خلال فترة “الهدوء” التي تسبق الانتخابات الفيدرالية. وتنص هذه الفترة على عدم القيام بأي عمليات حذف للناخبين من القوائم خلال 90 يومًا قبل موعد الانتخابات، بهدف حماية نزاهة عملية التصويت وضمان عدم حرمان أي شخص مؤهل من المشاركة.

 

في أغسطس الماضي، أعلن ويس ألين، سكرتير ولاية ألاباما والمسؤول الأعلى عن العملية الانتخابية، عن حملة جديدة لإزالة “الناخبين غير المواطنين” من السجلات الانتخابية. وأوضح في بيان رسمي أن العملية استهدفت 3,251 ناخبًا تم تصنيفهم على أنهم يحملون أرقام تعريفية لغير المواطنين من قبل وزارة الأمن الداخلي. ومع ذلك، اعترف ألين في البيان نفسه بأن بعض هؤلاء الأشخاص قد حصلوا على الجنسية الأمريكية لاحقًا، مما يعني أن هؤلاء الأفراد يحق لهم التصويت.

 

انتهاك للقوانين الفيدرالية وإجراءات قانونية

 

تأتي الدعوى القضائية بعد أن قامت منظمات حقوقية متعددة، من بينها مركز الحملة القانونية (Campaign Legal Center)، برفع قضية مماثلة نيابة عن مواطنين من ألاباما كانوا من بين المستهدفين بعملية الحذف. وتشير الشكاوى إلى أن الإجراء الذي اتخذته الولاية قد يؤدي إلى حرمان مواطنين أمريكيين من حقهم في التصويت، خاصة أن بعضهم تلقى بالفعل إشعارات من مسؤولي الانتخابات تُفيد بإزالة أسمائهم من قوائم الناخبين.

 

وقالت وزارة العدل في بيانها إن هذا “البرنامج المنهجي لإزالة الناخبين” يتعارض بشكل مباشر مع أحكام قانون التسجيل الوطني للناخبين، وقد يشمل حتى مواطنين أمريكيين وُلدوا في الولايات المتحدة، مما يعرض حقوقهم الدستورية للخطر. ووصفت الوزارة الإجراء بأنه يضع هؤلاء المواطنين “على مسار من شأنه أن يؤدي إلى استبعادهم من القوائم الانتخابية”.

 

رد سكرتير ولاية ألاباما: “لن نخضع للتهديدات”

 

في رد فعل على الدعوى، رفض سكرتير الولاية، ويس ألين، التعليق المباشر على قضية وزارة العدل، لكنه أصدر بيانًا شديد اللهجة ردًا على المنظمات الحقوقية الأخرى التي رفعت القضية، قائلاً: “لن أنحني للتهديدات من قبل جماعات النشطاء اليساريين المتطرفين الذين يسعون بكل جهد لضمان بقاء غير المواطنين على قوائم الناخبين في ألاباما”. ويعكس هذا التصريح موقفًا سياسيًا حازمًا من المسؤولين الجمهوريين في الولاية، وسط تصاعد الضغوط من الحزب الجمهوري لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع التصويت غير القانوني.

 

سياق سياسي أوسع: جهود الجمهوريين لتقييد التصويت

 

يأتي هذا النزاع القانوني في وقت يزداد فيه الجدل حول إجراءات قمع الناخبين في الولايات المتحدة، حيث يدفع العديد من المشرعين الجمهوريين في الولايات الجنوبية نحو تطبيق قوانين أكثر تشددًا على العملية الانتخابية. وعلى الرغم من أن القانون الفيدرالي يمنع غير المواطنين من التصويت في الانتخابات، إلا أن العديد من التقارير تُظهر أن حالات التصويت غير القانوني من قبل غير المواطنين نادرة للغاية. ومع ذلك، يسعى المشرعون في ولايات مثل ألاباما لاتخاذ خطوات استباقية قد تؤدي في النهاية إلى تقليص فرص التصويت للأقليات والمجتمعات المهمشة.

 

المخاوف من تأثيرات الحذف على الناخبين المؤهلين

 

وفقًا لتقرير صادر عن مركز برينان للعدالة، قد تؤدي مثل هذه السياسات إلى حرمان عدد كبير من الناخبين المؤهلين، خاصة أولئك الذين يحملون أسماء أو هويات مشابهة لتلك الخاصة بغير المواطنين. يُذكر أن ألاباما لديها تاريخ طويل من النزاعات حول قوانين التصويت، حيث سبق أن شهدت معارك قانونية حول تقليص أوقات التصويت، والحد من التصويت المبكر، وإجراءات التحقق من الهوية.

 

مستقبل النزاع: ماذا بعد الدعوى؟

 

مع رفع الدعوى من قبل وزارة العدل، قد تجد ولاية ألاباما نفسها أمام مواجهة قانونية طويلة الأمد. يتوقع المحللون أن يتجاوز النزاع الحدود القانونية ليصبح جزءًا من النقاش السياسي الأوسع حول حقوق التصويت في الولايات المتحدة. ويؤكد الخبراء أن الحكم النهائي في هذه القضية قد يكون له تداعيات واسعة على سياسات التصويت في جميع أنحاء البلاد، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة.

تم نسخ الرابط