رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
04:48 م calendar السبت 18 يوليو 2026

“ميلتون يهدد حياة الملايين: تحذيرات من فيضانات مدمرة على ساحل خليج فلوريدا”

“يتأهب سكان الساحل الغربي لفلوريدا لمواجهة أحد أخطر الأعاصير في تاريخ المنطقة، مع تحذيرات من ارتفاع مميت لموجات العواصف قد يصل إلى 15 قدماً، مما يعرض حياة الملايين للخطر.”

إعصار
إعصار

وسط تحذيرات من ارتفاع قاتل لموجات العواصف، يهدد إعصار ميلتون بإحداث دمار واسع على سواحل خليج فلوريدا. يتوقع أن يصل ارتفاع موجات العواصف إلى 15 قدماً في مناطق تعتبر من الأكثر عرضة للفيضانات، مما يجبر السلطات على إجلاء السكان تحسباً لكارثة محتملة. يضع هذا الإعصار حياة ملايين السكان والمنازل الساحلية على المحك، ليصبح واحداً من أكثر الأعاصير تهديداً للمنطقة في السنوات الأخيرة.


إعصار
إعصار

تهديد إعصار ميلتون: فيضانات قاتلة على سواحل فلوريدا

 

مع اقتراب إعصار ميلتون من سواحل خليج فلوريدا، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية من خطر ارتفاع شديد في مستوى مياه البحر، والذي قد يصل إلى 15 قدماً في بعض المناطق المنخفضة، مما يهدد بغمر أجزاء كبيرة من الساحل. وأكد المركز الوطني للأعاصير أن هذه الزيادة في مستوى المياه قد تتسبب في فيضانات كارثية، تجعل هذا الإعصار واحداً من أكثر الأعاصير خطورة في تاريخ المنطقة.

 

الطبيعة الجغرافية تزيد من حدة الخطر

 

يتميز الساحل الغربي لفلوريدا بوجود رف قاري ضحل، مما يسهل ارتفاع مستوى مياه البحر ودخولها إلى اليابسة. وأوضح كودي فريتز، رئيس وحدة العواصف في المركز الوطني للأعاصير، أن هذه التضاريس تجعل المنطقة حساسة جداً لأي ارتفاع طفيف في مستوى البحر. وأضاف أن قوة رياح الإعصار واتجاهه سيسهمان في دفع كميات هائلة من المياه إلى الشواطئ، مما يشكل خطراً حقيقياً على حياة السكان.

 

تحذيرات من مسار العاصفة: تغيرات طفيفة قد تؤدي إلى دمار هائل

 

بحسب خبراء الأرصاد، فإن تحديد موقع دقيق لاصطدام الإعصار بالشاطئ ما زال صعباً، إذ أظهرت النماذج أن الإعصار قد يتحرك بمسار غير مستقر قبل الوصول إلى اليابسة. ومن المتوقع أن يضرب ميلتون المناطق الواقعة بين تامبا وفورت مايرز، مع تحذيرات من أن هذه التقلبات قد تحدث فرقاً كبيراً في شدة تأثيره على المناطق السكنية.

 

سيناريو مشابه لإعصار كاترينا: خطر العواصف ليس مرهوناً بقوة الرياح

 

رغم تصنيفه ضمن الفئة الرابعة، قد يكون تأثير ميلتون على مستوى مياه البحر أشد فتكاً من العديد من الأعاصير السابقة. وبحسب خبراء، فإن الأعاصير ذات الرياح الأقل شدة، مثل إعصار كاترينا عام 2005، يمكن أن تولد ارتفاعات هائلة في مستوى مياه البحر. سجل إعصار كاترينا، الذي ضرب ولاية لويزيانا كعاصفة من الفئة الثالثة، موجات عاتية بارتفاع وصل إلى 27.8 قدماً، مما أسفر عن دمار شامل.

 

مدينة تامبا: في دائرة الخطر المباشر

 

تعاني مدينة تامبا الكبرى، التي تأوي أكثر من 3 ملايين نسمة، من خطر شديد بسبب طبيعتها الجغرافية وافتقارها للتحصينات الكافية. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة “كارين كلارك وشركاه” في عام 2015، تعتبر تامبا المنطقة الأكثر عرضة للفيضانات الساحلية في الولايات المتحدة. وأكد التقرير أن تضاريس قاع البحر في المنطقة تجعلها تعمل كقمع، مما يؤدي إلى حصر المياه وزيادة خطر الفيضانات.

 

إخلاءات واسعة وتحذيرات محلية من كارثة وشيكة

 

أعلنت السلطات المحلية في مقاطعة بينيلاس، التي تشمل مدينتي كليرووتر وسانت بيترسبرغ، أن التوقعات الحالية لمستوى مياه العواصف “لا يمكن النجاة منها”، داعية السكان إلى الامتثال لأوامر الإخلاء. وقالت كاثي بيركنز، مديرة إدارة الطوارئ في المقاطعة: “هذا ليس مجرد ارتفاع في منسوب المياه؛ إنه المحيط يقتحم بيوتكم بقوة هائلة.” كما أكدت أن المياه المتدفقة ستجرف كل شيء في طريقها، محذرةً من خطورة محاولة البقاء في المنازل.

 

التأثيرات المحتملة على الساحل الشرقي لفلوريدا

 

بالرغم من أن العاصفة ستضرب الساحل الغربي أولاً، إلا أن تأثيراتها ستمتد إلى الساحل الشرقي مع استمرارها في التحرك عبر شبه الجزيرة. ومن المتوقع أن تشهد مناطق مثل شمال شرق فلوريدا ارتفاعاً في مستوى مياه البحر قد يصل إلى 5 أقدام، مما يهدد بحدوث فيضانات في مدن مثل جاكسونفيل وسانت أوغسطين.

 

ماذا بعد ميلتون؟ تحديات ما بعد العاصفة

 

رغم توقع ضعف الإعصار تدريجياً بعد وصوله إلى اليابسة، فإن الدمار الذي سيتركه في المناطق الساحلية سيستغرق سنوات للتعافي. كما أن تأثيرات ارتفاع مستوى مياه البحر بفعل التغير المناخي ستزيد من حدة هذه الكوارث في المستقبل. يرى الخبراء أن ميلتون قد يكون مجرد بداية لسلسلة من الأعاصير المدمرة التي تهدد السواحل الأمريكية.
 

تم نسخ الرابط