رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:11 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المنتدى الحضري العالمي في القاهرة: استراتيجيات لتحويل المدن إلى مجتمعات مستدامة وآمنة

المنتدى الحضري العالمي في دورته الـ12: نحو مدن آمنة ومستدامة تلبي احتياجات سكان العالم المتزايد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يُعقد المنتدى الحضري العالمي الثاني عشر في القاهرة، ليجمع صناع القرار من جميع أنحاء العالم لمناقشة التحديات التي يفرضها التحضر السريع على المدن والبيئة. ويهدف المنتدى، تحت شعار "كل شيء يبدأ في المنزل"، إلى إيجاد حلول محلية للتنمية الحضرية المستدامة، في ظل الزيادة السكانية المتسارعة خصوصاً في أفريقيا. من خلال الشراكات والمبادرات، يعمل المنتدى على تقديم رؤى جديدة لضمان مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للمدن في جميع أنحاء العالم.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

المنتدى الحضري العالمي: منصة أممية للتنمية الحضرية المستدامة

 

تستضيف العاصمة المصرية القاهرة النسخة الثانية عشرة من المنتدى الحضري العالمي (WUF) في الفترة من 4 إلى 8 نوفمبر، والذي يعد منصة أساسية للأمم المتحدة لمناقشة التنمية الحضرية المستدامة. تأسس هذا المنتدى في عام 2001 كاستجابة لتزايد تحديات التحضر السريع، ويهدف إلى معالجة آثار هذا التحول على البيئة، والسياسات، والمجتمعات. يتم تنظيم المنتدى الحضري العالمي مرة كل عامين، ويعد اليوم واحداً من أهم المؤتمرات التي تجمع قادة ومختصين من جميع أنحاء العالم لمواجهة التحديات الحضرية العالمية.

وتقول المديرة التنفيذية لموئل الأمم المتحدة، أناكلوديا روسباخ، إن المنتدى هو بمثابة "تحالف عالمي لدعم التغيير التحويلي"، مؤكدة أن هذا التجمع الدولي يسعى إلى بناء الشراكات والتآزر من أجل تنمية حضرية متوازنة ومستدامة.

التحضر السريع: تحديات وحلول

 

اليوم، يعيش ما يقرب من نصف سكان العالم في المدن، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 70% بحلول عام 2050. ومع هذا النمو المتسارع، يأتي المنتدى ليتناول قضايا تتعلق بتأثير التحضر على الاقتصاد والمجتمعات، والتغير المناخي، والفقر، والازدحام السكني. ومن المتوقع أن تشهد أفريقيا أكبر معدل نمو سكاني في العالم خلال العقود القادمة، حيث يتضاعف عدد السكان تقريباً، وتتحول مدن كالقاهرة إلى مراكز حضرية رئيسية.

"كل شيء يبدأ في المنزل": شعار المنتدى الحضرية العالمي

 

تحت شعار "كل شيء يبدأ في المنزل"، يركز المنتدى هذا العام على أهمية الإجراءات المحلية كأساس لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة. يهدف هذا الشعار إلى لفت الانتباه إلى أن التغيير الحقيقي يبدأ من حيث يعيش الناس ويعملون، وأن السياسات الحضرية يجب أن تهدف لتحسين حياة الأفراد على مستوى المجتمعات. ووفقاً للسيدة روسباخ، فإن هذا الشعار "يسعى لترجمة الأهداف العالمية إلى مبادرات محلية ملموسة"، مشيرة إلى أن المنتدى يشكل منصة لتبادل الخبرات والتعلم من المبادرات المحلية الناجحة.

الحلول المستدامة: التجارب والمشاريع الدولية

 

من أبرز ما يقدمه المنتدى هو تسليط الضوء على المشاريع الناجحة التي تعزز استدامة المدن، مثل إنشاء المساحات الخضراء والغابات الحضرية التي تسهم في تحسين جودة الهواء، والتخفيف من آثار "الجزر الحرارية"، وتعزيز التنوع البيولوجي. وتعتبر هذه المبادرات جزءاً من رؤية المنتدى لدعم سياسات بيئية فعّالة تسهم في تحسين جودة الحياة للمدن المتزايدة الكثافة.

كما يُعد مشروع إحياء حي الأسمرات في القاهرة مثالاً عملياً على المبادرات المحلية، حيث يعمل المنتدى بالتعاون مع محافظة القاهرة لتحويل الحي إلى نموذج للعمران المستدام. ووفقاً للسيدة روسباخ، فإن هذه المبادرة "تُظهر أهمية مشاركة المجتمعات المحلية في تحقيق التنمية المستدامة".

الشراكات الدولية: تعزيز التعاون من أجل مستقبل مستدام

 

يهدف المنتدى الحضري العالمي إلى بناء شراكات وتحالفات جديدة لتعزيز التنمية الحضرية المستدامة. إذ تعتبر الشراكات الدولية محوراً أساسياً، حيث تعمل الأمم المتحدة على تقوية علاقاتها مع الجهات الفاعلة المحلية والدولية من أجل دعم أهداف التنمية المستدامة، وخطة 2030 العالمية التي تركز على بناء مجتمعات مستدامة وشاملة.

ويستعرض المنتدى مشاريع عالمية ناجحة في هذا المجال، مثل مشروع كيبيرا في كينيا، الذي يعمل على تحسين البيئة المحلية من خلال إعادة تأهيل نهر نغونغ، ومشروع خزانات مياه الأمطار في يانغون، ميانمار، الذي يهدف إلى توفير المياه النقية بأسعار معقولة للأحياء الفقيرة. وتعتبر هذه المشاريع أمثلة ملموسة على كيفية تنفيذ السياسات العالمية على المستوى المحلي لتحسين حياة الأفراد في المجتمعات المهمشة.

التحديات البيئية والاقتصادية للتحضر في أفريقيا

 

تمثل القارة الأفريقية أحد أهم النقاط المحورية في مناقشات المنتدى، إذ من المتوقع أن تصبح أفريقيا واحدة من أسرع القارات نمواً سكانياً خلال العقود المقبلة، حيث ستتحول مدنها إلى مراكز حضرية ضخمة. ومن أجل التصدي لهذه التحديات، تعمل الأمم المتحدة على وضع استراتيجيات تشمل التخطيط السليم للبنية التحتية، وتوفير فرص عمل مستدامة، ودعم البنية البيئية.

من المتوقع أن يسهم المنتدى في تعزيز السياسات التي تركز على التحديات البيئية المتمثلة في شح الموارد، والمشكلات المرتبطة بتغير المناخ التي تواجه العديد من الدول الأفريقية.

جدول المنتدى ومتابعة الأحداث

 

للمزيد من المعلومات حول المنتدى الحضري العالمي، يمكن الاطلاع على البرنامج الكامل المتاح على الموقع الرسمي. كما سيتم تقديم تغطية خاصة لأبرز فعاليات المنتدى وأهم النقاشات من مراسل أخبار الأمم المتحدة في القاهرة، حيث سيكون الحدث منبراً أساسياً لمناقشة حلول مستقبلية لأكبر تحديات التنمية الحضرية المستدامة.

تم نسخ الرابط