رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:27 م calendar السبت 18 يوليو 2026

توقيع اتفاقية لدعم استدامة القطن المصري بين وزارتي الصناعة والزراعة ومنظمة “يونيدو"

بالتعاون مع شركاء دوليين.. مصر تتوسع في مشاريع القطن المصري لتعزيز الاستدامة الاقتصادية والبيئية

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

شاركت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في توقيع اتفاقية لتطوير “مشروع القطن المصري” بالتعاون مع وزارتي الصناعة والزراعة ومنظمة “يونيدو”. تهدف الاتفاقية إلى تعزيز استدامة سلسلة القطن المصري عبر تحسين الزراعة المستدامة، ونقل التكنولوجيا، وتطوير المهارات لرفع جودة الإنتاج وزيادة القيمة المضافة. كما تدعم هذه الشراكة الجهود الوطنية لتعزيز الاقتصاد الحقيقي، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، ودمج القطن المصري في سلاسل القيمة العالمية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.


جانب من الاجتماع 
جانب من الاجتماع 

توقيع اتفاقية لتعزيز استدامة القطن المصري بين وزارتي الصناعة والزراعة ومنظمة “يونيدو”

 

أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن توقيع اتفاقية جديدة بين وزارتي الصناعة والزراعة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “يونيدو” لدعم المرحلة الثانية من مشروع القطن المصري، الذي يستهدف تعزيز استدامة سلسلة قيمة القطن المصري في مختلف الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية. جاءت هذه الاتفاقية بحضور وزيرة التخطيط، الدكتورة رانيا المشاط، وعدد من المسؤولين وشركاء التنمية من المؤسسات الوطنية والدولية.

دعم زراعة وصناعة القطن عبر الدبلوماسية الاقتصادية

 

وفي كلمتها خلال الحفل، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن هذه الاتفاقية تعكس دور الدبلوماسية الاقتصادية في دعم مشروعات التنمية المستدامة التي تعزز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مؤكدة أن الشراكة مع “يونيدو” تأتي تتويجًا لتعاون ممتد وشراكات استراتيجية أسهمت في نجاحات كبيرة في مختلف القطاعات التنموية، مضيفة أن المشروع يتماشى مع رؤية مصر 2030 وأهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يسعى لتعزيز دور القطاعات الإنتاجية، مثل الزراعة والصناعة، في الناتج المحلي الإجمالي.

مشروع القطن المصري: المرحلة الثانية وتوسيع الأثر

 

وأشارت الوزيرة إلى أن المشروع يأتي استكمالًا للمرحلة الأولى الناجحة التي ساهمت في تطوير قطاع القطن المصري، كما يهدف إلى توسيع نطاق الاستدامة البيئية والاقتصادية والاجتماعية للقطن المصري، وذلك من خلال شراكات متعددة تشمل مؤسسات وطنية وجمعيات القطاع الزراعي وأطراف من القطاع الخاص المحلي والدولي. وأضافت أن المشروع يساهم في تمكين المزارعين وتعزيز القيمة المضافة لصناعة القطن، مما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وتوسيع نطاق تأثير المشروع ليشمل مجالات جديدة من الابتكار ونقل التكنولوجيا وتشجيع الاستثمارات.

مساهمة القطاعات الإنتاجية في الاقتصاد الوطني

 

وأوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن قطاع الزراعة يساهم بنحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي، ويعتبر من القطاعات الرائدة في توظيف العمالة، بينما يساهم قطاع الصناعة بنحو 14% من الناتج المحلي، مؤكدةً أهمية تضافر الجهود لدعم الصناعة الزراعية وتطوير أدواتها بما يسهم في مواجهة التحديات المناخية وتحقيق التنمية المستدامة. وأشارت إلى أن المشروع يركز على تقوية سلاسل التوريد والإنتاج من خلال الشراكات المحلية والدولية التي تهدف إلى دعم التكيف المناخي عبر توظيف تقنيات متقدمة مثل البذور المقاومة للظروف المناخية وأنظمة الإنذار المبكر.

أبعاد المشروع: دعم الاستدامة وتعزيز سلاسل القيمة

 

يتضمن مشروع القطن المصري ثلاثة أبعاد رئيسية تشمل دعم ممارسات الزراعة المستدامة للقطن في مناطق الإنتاج، وتشجيع الابتكار ونقل التكنولوجيا لتعزيز القيمة المضافة، وأخيرًا، تطوير المهارات والمعرفة لضمان جودة واستدامة سلسلة قيمة القطن. وذكرت الوزيرة أن هذه الأبعاد تتماشى مع توجه الدولة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تدعم الاقتصاد الحقيقي، وتُحفّز على زيادة مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.

الشراكة مع إيطاليا و”خطة ماتي”

 

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن التعاون مع إيطاليا يجسد العلاقات الثنائية القوية بين مصر وإيطاليا، ويمثل جزءًا من “خطة ماتي” التي تستهدف تعزيز التعاون بين إيطاليا ودول إفريقيا، لافتة إلى أن المضي قدمًا في المرحلة الثانية من مشروع القطن المصري يُعد تطبيقًا عمليًا لهذه الخطة. وأكدت الوزيرة على أهمية الشراكات الثنائية التي تتخذ من الرؤية الاستراتيجية أساسًا لدعم التوسع في مجالات التنمية المختلفة.

دور الشراكات الدولية في التنمية المستدامة

 

أكدت الدكتورة المشاط على أن جميع المشروعات التي تنفذ بالشراكة مع المنظمات الدولية تقوم على مبدأ الملكية الوطنية، وتسعى إلى تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة في مصر. وتهدف وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى صياغة مشروعات تخدم الاحتياجات الوطنية، مما يُسهم في تحقيق استدامة اقتصادية ودعم الفئات المستهدفة، مؤكدةً أن التعاون مع “يونيدو” والشراكات الأخرى يفتح آفاقًا واسعة للتنمية ويدعم الاقتصاد الوطني عبر سلاسل قيمة عالمية ترفع من مستوى الجودة والإنتاجية في البلاد.

توصيات المشروع لتعزيز التنافسية والاستدامة

 

يهدف المشروع إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية للقطن المصري من خلال ثلاثة مخرجات رئيسية:

1. رفع كفاءة مزارعي القطن في الوصول إلى سلاسل التوريد المستدامة وتعزيز الزراعة المتكاملة.

2. تعزيز القيمة المضافة والتدوير عبر تبني الابتكار ونقل التكنولوجيا ودعم الاستثمارات الجديدة.

3. تطوير المهارات والقدرات اللازمة للحفاظ على جودة واستدامة سلسلة قيمة القطن المصري على المدى الطويل.

وبهذه الشراكة، تأمل مصر في دعم قدرات قطاع القطن المصري في مواجهة تحديات السوق العالمية، وتوسيع نطاق تأثيره الإيجابي في الاقتصاد الوطني وتحقيق مزيد من التنمية الاقتصادية المستدامة.

تم نسخ الرابط