رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:33 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف يمكن للموجات الزلزالية أن تنقذ الأرواح في حال الثورات البركانية البحرية؟

إشارات زلزالية غير مألوفة سجلت قبل انفجار بركان “هونغا تونغا” قد تساهم في تطوير تقنيات الإنذار المبكر للثورات البركانية وتسونامي في المستقبل.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في دراسة حديثة نُشرت في مجلة Geophysical Research Letters، اكتشف فريق من الباحثين بقيادة عالمة البراكين مي إيشيهارا إشارات زلزالية سجلت قبل حوالي 15 دقيقة من انفجار بركان “هونغا تونغا-هونغا هاباي” في يناير 2022. تم رصد هذه الموجات الزلزالية على مسافة 750 كيلومترًا من البركان، مما يعزز فرضية إمكانية استخدامها كنظام إنذار مبكر للكوارث البحرية، خاصة تلك التي قد تسبقها موجات تسونامي. تشير الدراسة إلى أن هذه الإشارات قد تمثل خطوة هامة نحو تطوير أنظمة إنذار متقدمة، مما يسهم في الحد من تأثير الثورات البركانية على المجتمعات الساحلية وحمايتها من الكوارث الطبيعية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دراسة: إشارات زلزالية مبكرة قد تُستخدم للتحذير من الثورات البركانية البحرية الوشيكة

 

كشفت دراسة حديثة نُشرت في Geophysical Research Letters أن موجات زلزالية سجلت قبل دقائق من انفجار بركان “هونغا تونغا-هونغا هاباي” في يناير 2022 قد تكون بمثابة إشارات تحذير مبكرة للثورات البركانية تحت الماء. تم رصد هذه الإشارات على بُعد 750 كيلومترًا من البركان، ما يفتح آفاقًا جديدة في إمكانية استخدام هذه الموجات الزلزالية للتنبؤ بكوارث البراكين البحرية قبل حدوثها، مما قد يساعد في تطوير أنظمة إنذار مبكر للحد من المخاطر التي تهدد المجتمعات الساحلية.

موجة زلزالية تسبق الانفجار الهائل لبراكين الجزر

 

تعتبر براكين الجزر، مثل بركان “هونغا تونغا-هونغا هاباي” الواقع في المحيط الهادئ الغربي ضمن مملكة تونغا، من المصادر الرئيسية للكوارث الطبيعية. في 15 يناير 2022، شهد العالم انفجارًا هائلًا لهذا البركان أطلق كميات ضخمة من بخار الماء إلى طبقة الستراتوسفير، مما أدى إلى نشوء عاصفة رعدية قوية وتسونامي مدمر. هذا الانفجار المدمر كان مسبوقًا بثورة بركانية صغيرة في 14 يناير، تلاه نشاط بركاني مستمر استمر لشهر كامل، مما يبرز المخاطر الكبيرة التي تشكلها البراكين البحرية.

دراسة تكشف عن إشارات زلزالية مبكرة تسبق انفجارات براكين الجزر

 

كشف فريق من الباحثين بقيادة عالمة البراكين مي إيشيهارا، من جامعة طوكيو، عن اكتشاف مهم لموجة زلزالية تعرف بموجة “رايلي”، تم رصدها على بعد مئات الكيلومترات من بركان “هونغا تونغا-هونغا هاباي”. سجلت هذه الموجة الزلزالية قبل حوالي 15 دقيقة من الانفجار الهائل للبركان في يناير 2022. وأكدت إيشيهارا أن هذه الإشارات الزلزالية المبكرة تعد حاسمة في تقديم تحذيرات من الكوارث المرتبطة بالبراكين البحرية، مثل تسونامي، ما قد يساهم في إنقاذ الأرواح وتقليل الأضرار.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

دور “موجة رايلي” في التنبؤ بالانفجارات البركانية المفاجئة

 

قدّم فريق البحث بقيادة مي إيشيهارا تفسيرًا محتملًا للإشارات المبكرة التي تم رصدها في محطتين زلزاليتين بعيدتين في جزر فيجي وفوتونا. يُعتقد أن التصدعات في القشرة المحيطية الضعيفة أسفل البركان قد سمحت بتدفق مياه البحر إلى المساحة الواقعة فوق غرفة الحمم البركانية. هذا التفاعل بين مياه البحر والحمم تسبب في تصاعد الضغط داخل البركان، ما أدى إلى الانفجار المفاجئ الذي حدث في يناير  2022 .

دراسة تكشف إشارات زلزالية غير معتادة تسبق انفجار بركان “هونغا تونغا-هونغا هاباي”

 

كشف تاكورو هوريشي، طالب دراسات عليا في جامعة طوكيو والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن الانفجارات البركانية عادة ما يسبقها نشاط زلزالي ضعيف، يقتصر تأثيره على المناطق القريبة من البركان. ومع ذلك، أظهرت الموجة الزلزالية التي تم تسجيلها في حالة بركان “هونغا تونغا-هونغا هاباي” قوة استثنائية، حيث سافرت لمسافات بعيدة، مما يدل على حدوث زلزال ضخم وغير اعتيادي.

استنتاجات جديدة حول الانفجارات البحرية: العلماء يكشفون عن بدايات الانفجار البركاني “هونغا تونغا-هونغا هاباي”

 

لم يتمكن العلماء من تحديد الأسباب الدقيقة وراء الانفجارات البركانية الضخمة التي تؤدي إلى تشكيل الكالديرا، مثل تلك التي حدثت في بركان “هونغا تونغا-هونغا هاباي”. ترى إيشيهارا، العالمة الرئيسية في الدراسة، أن الموجة الزلزالية التي تم رصدها قد تكون بداية لعملية تحت الأرض أدت إلى الانفجار. وتشير إلى أن هذه الانفجارات نادرة للغاية، وأن هناك عددًا محدودًا من البراكين التي شهدت عمليات تشكيل الكالديرا، خاصة في المحيط.

إشارات الإنذار المبكر: تطبيقات مستقبلية في مواجهة تسونامي البراكين البحرية

 

تعتقد إيشيهارا أن المزيد من الأبحاث قد يؤدي إلى استخدام هذه الإشارات الزلزالية كإنذارات مبكرة، مما يساعد الدول الجزرية والمناطق الساحلية على الاستعداد لموجات تسونامي محتملة. وأوضحت إيشيهارا: “عند حدوث الانفجار، لم نكن نفكر في استخدام هذا التحليل في الوقت الفعلي، لكن مع تقدم التكنولوجيا، يمكن أن تستفيد المراصد المحلية في المستقبل من هذه البيانات للتنبؤ بانفجارات البراكين البحرية.”

تُعد هذه الدراسة خطوة مهمة نحو تحسين نظم الإنذار المبكر للثورات البركانية، مما قد يمنح المجتمعات الساحلية الوقت الكافي للاستعداد والتخفيف من آثار الكوارث البحرية المحتملة.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط