وزارة البيئة تستعرض التقدم المصري في دمج العمل المناخي والتكيف الزراعي في المنتدى الحضري العالمي بالقاهرة
وزارة البيئة تستعرض التقدم المصري في دمج العمل المناخي والتكيف الزراعي في المنتدى الحضري العالمي بالقاهرة
في إطار مشاركتها بالمنتدى الحضري العالمي بالقاهرة، أكدت وزيرة البيئة المصرية د. ياسمين فؤاد على أهمية دمج العمل المناخي مع الزراعة والمياه، مشيرة إلى إنجازات برنامج SCALA الذي يعزز التكيف مع تغير المناخ، ويسهم في بناء أنظمة غذائية مرنة ومستدامة. كما شددت على أهمية التكنولوجيا منخفضة التكلفة ودور القطاع الخاص في تسريع الجهود المناخية والتنموية.

دور مصر في دمج الزراعة والمناخ: منصة لبرنامج SCALA
استعرضت وزيرة البيئة المصرية، الدكتورة ياسمين فؤاد، جهود مصر في دمج الزراعة والعمل المناخي، وذلك خلال مشاركتها في جلسة “توسيع نطاق العمل المناخي في مصر: دمج أنظمة الأغذية الزراعية مع المرونة الحضرية من خلال برنامج SCALA” ضمن فعاليات الدورة الـ12 للمنتدى الحضري العالمي، الذي يُعقد في القاهرة تحت شعار “كل شيء يبدأ محلياً”.
وأشادت الوزيرة بمبادرات التعاون المصري مع الشركاء الدوليين، مثل برنامج الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لتحقيق أهداف مصر المناخية لعام 2050 وتعزيز الاستدامة الحضرية.
برنامج SCALA: توسيع نطاق العمل المناخي
تحدثت الدكتورة ياسمين فؤاد عن أهمية برنامج SCALA في تحقيق التوازن بين الزراعة ومواجهة تغير المناخ، مشيرة إلى أن البرنامج يلعب دورًا كبيرًا في دعم الاستراتيجية الوطنية للمناخ 2050 في مصر، عبر دمج اتفاقيات ريو الثلاث التي تشمل التغير المناخي، التنوع البيولوجي، والتصحر. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحسين مرونة الزراعة والمياه بما يتماشى مع التحديات المناخية التي تواجه البلاد.
وأضافت الوزيرة أن مصر تعكف على تحديث خطط المساهمات الوطنية في المناخ، والتي سيتم تقديم تحديثها القادم في فبراير، مما يعكس الالتزام المستمر بتحقيق أهداف الاستدامة الوطنية.
أهمية التكنولوجيا منخفضة التكلفة والقطاع الخاص
أشارت الوزيرة إلى الحاجة الملحة لتوفير تكنولوجيا منخفضة التكلفة في مجالات الزراعة والمياه، مؤكدةً أن إشراك القطاع الخاص وشركاء التنمية ضروري لتسريع وتيرة العمل في المشاريع المناخية. ولفتت إلى دعم صندوق المناخ الأخضر لمشروع “الزراعة الذكية” في مصر، والذي يعتبر خطوة مهمة نحو تمويل عادل ومستدام للمشاريع الزراعية المناخية.
الاستثمار في الحلول القائمة على الطبيعة
وتطرقت الوزيرة إلى نجاح مصر في تنفيذ حلول قائمة على الطبيعة، مشيرةً إلى المشروع الذي نفذ بالشراكة مع صندوق المناخ الأخضر في دلتا النيل. ويهدف المشروع إلى مواجهة ارتفاع مستوى سطح البحر وتعزيز التنوع البيولوجي واستعادة الأراضي المتدهورة، ما يقدم نموذجًا فاعلًا للربط بين التكيف المناخي والاستدامة البيئية، وقد لاقى هذا المشروع استحساناً كدليل على نجاح الدعوة المصرية التي بدأت منذ عام 2018 لربط اتفاقيات ريو الثلاث.
الارتباط بين برنامج SCALA والخطة الوطنية للتكيف
أوضحت د. ياسمين فؤاد أن برنامج SCALA يساهم بشكل كبير في تلبية احتياجات الخطة الوطنية للتكيف، وخاصةً في ظل تحديات وفرة المياه واستخداماتها. ويتمثل هذا الدعم في تحديد أفضل أنواع المحاصيل لمواجهة تغيرات المناخ وتطوير أساليب إدارة المياه، بالإضافة إلى إدخال الطاقة المتجددة كجزء من إدارة الموارد.
وأكدت الوزيرة أن هذه الجهود تساعد في وضع خطط شاملة للاستفادة من الأراضي بشكل مستدام، بما يساهم في تحسين ظروف الزراعة وتطوير الموارد المائية لصالح المزارعين المصريين.
تمكين صغار المزارعين من مواجهة التغير المناخي
سلطت الوزيرة الضوء على جهود مصر لدعم صغار المزارعين في مواجهة التغيرات المناخية، مشيرةً إلى أن البرنامج يسعى لجعل المشاريع المناخية جذابة للاستثمار البنكي، مما يضمن استدامة هذه المشاريع وتوفير فرص تمويل مستدامة لها. وأكدت أن هناك حاجة مستمرة لجذب القطاع الخاص وتقليل مخاطر رأس المال، مما يسهم في زيادة التمويل للقطاع الزراعي وتحقيق الأمان الغذائي.
تحقيق الأمن الغذائي عبر مبادرات إقليمية وعالمية
أشارت الوزيرة إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي اهتمت بربط الغذاء والزراعة ضمن استراتيجية المناخ، حيث خصصت يومًا خاصًا لأنظمة الغذاء والزراعة خلال مؤتمر المناخ COP27. وأطلقت مصر خلال هذا المؤتمر مبادرتين رئيسيتين، هما مبادرة FAST (الغذاء والزراعة للتحول المستدام) ومبادرة AWARE لتكيف قطاع المياه مع تغير المناخ، والتي تهدف لدعم المجتمعات المحلية وتقديم أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة التحديات المناخية.
الطموحات المستقبلية لبرنامج SCALA في مصر
في ختام حديثها، أكدت وزيرة البيئة المصرية على ضرورة استمرار التعاون الدولي والمحلي لدعم برامج التكيف المناخي. وأشارت إلى أن برنامج SCALA يسعى لتحقيق تغييرات جذرية في نظام الزراعة، عبر إدخال أنواع محاصيل أكثر ملاءمة للمناخ، وتقنيات مبتكرة لاستعادة الأراضي المتدهورة.




