رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:12 م calendar السبت 18 يوليو 2026

"تغير المناخ في أمريكا الشمالية: جفاف حاد في الجنوب الشرقي وأمطار غزيرة في الشمال الشرقي"

"من الجفاف إلى الفيضانات: كيف يغير تغير المناخ أنماط الطقس في أمريكا الشمالية؟"

خريطة
خريطة

أظهرت دراسة حديثة من جامعة ولاية أوهايو، نُشرت في مجلة Geophysical Research Letters، تغييرات جذرية في أنماط الطقس بأمريكا الشمالية، حيث أصبحت حالات الجفاف الشديد في الجنوب الغربي وأمطار غزيرة في الشمال الشرقي نمطًا متكررًا. تشير النتائج إلى أن هذه الأنماط ستزداد تطرفًا بسبب تغير المناخ، مما قد يؤدي إلى تحديات في إدارة الموارد المائية. كما تتوقع الدراسة تقلبات كبيرة في وسط الولايات المتحدة، حيث قد تحدث فترات من الجفاف تليها أمطار غزيرة بشكل غير متوقع. تعتمد الدراسة على بيانات هطول الأمطار الحديثة ونماذج المناخ، وتؤكد أن نطاق التغيير الحالي يفوق أي تقلبات طبيعية سابقة. تبرز النتائج أهمية التخطيط لمواجهة آثار هذه التغيرات على الزراعة والبناء والموارد المائية.


خريطة
خريطة

الجفاف الشديد في الجنوب الغربي وأمطار غزيرة في الشمال الشرقي: دراسة تكشف عن تغيرات جذرية في أنماط الطقس في أمريكا الشمالية

 

أظهرت دراسة حديثة من جامعة ولاية أوهايو، نُشرت في مجلة Geophysical Research Letters، أن الجفاف الشديد في جنوب غرب أمريكا والمكسيك والأمطار الغزيرة في الشمال الشرقي أصبحت نمطًا متكررًا في أمريكا الشمالية. هذه الأبحاث تشير إلى أن هذه الأنماط الموسمية ستصبح أكثر تطرفًا في المستقبل، مما يثير القلق حول كيفية تأثير تغير المناخ على الطقس في مختلف أنحاء القارة.

تقلبات كبيرة في وسط الولايات المتحدة

 

تتوقع الدراسة أن يشهد وسط الولايات المتحدة تقلبات أكبر بين فترات الرطوبة العالية والأمطار الغزيرة، والصيف الأكثر جفافًا خلال القرن الحالي. تشير النتائج إلى أن هذه التقلبات قد تؤدي إلى تحديات كبيرة في إدارة الموارد المائية وتخطيط المدن.

تأثير تغير المناخ على أنماط الأمطار

 

استنادًا إلى بيانات هطول الأمطار الحديثة وحلقات الأشجار التاريخية ونماذج المناخ الممتدة من عام 850 إلى عام 2100، تخلص الدراسة إلى أن تغير المناخ قد حول أنماط هطول الأمطار عبر أمريكا الشمالية إلى مستويات من التطرف لم تُختبر قبل بداية الثورة الصناعية. قال جيمس ستاج، أستاذ مساعد في الهندسة المدنية والبيئية والجيوفيزيائية بجامعة ولاية أوهايو، “تميل المكسيك وجنوب غرب أمريكا إلى أن تصبح أكثر جفافًا، بينما نرى في الشمال الشرقي، بما في ذلك أوهايو، اتجاهًا نحو الأمطار الغزيرة، خاصة في الشتاء وأوائل الربيع.”

صعوبة التنبؤ بتطرفات الطقس

 

أشار ستاج إلى أن الجفاف الأكثر شدة والأمطار الغزيرة قد لا تحدث بطريقة يمكن التنبؤ بها بدقة. قد يواجه الوسط الأمريكي فترة من الجفاف الشديد تليها أمطار غزيرة بشكل غير متوقع. هذا التغير في الأنماط يمثل تحديًا حقيقيًا في كيفية إدارة الموارد المائية والاستعداد للتطرفات المناخية المستقبلية.

تفاصيل البحث والنشر

 

كان كيونغ مين سونغ، الطالب السابق في جامعة ولاية أوهايو والذي يعمل حاليًا كزميل باحث في معهد كوريا للبيئة، هو المؤلف الأول للورقة. تم نشر البحث في Geophysical Research Letters في 6 سبتمبر 2024. ركزت الدراسة على توثيق اتجاهات الجفاف والتطرفات المائية على مدى قرون، قبل وبعد التصنيع، بدلاً من التركيز على تأثيرات تغير المناخ المرتبطة بالبشر على الأحداث الجوية المتطرفة.

المنهجية والنتائج

 

قارن الباحثون بين أنماط المناخ المتغيرة التي لوحظت في السنوات العشرين الماضية والحقبة ما قبل التصنيع، ثم تنبأوا بتأثير فترات الهطول المنخفض والعالي على السنوات حتى عام 2100. قال سونغ: “نطاق التغيير الذي نراه الآن وفي المستقبل أكبر بكثير في العديد من المناطق من أي تقلب طبيعي في المناخ شهدناه من قبل.”

دمج البيانات وتعزيز المصداقية

 

استخدم الباحثون مجموعة متنوعة من البيانات لتعزيز مصداقية النتائج، بما في ذلك مجموعتان حديثتان لملاحظات الهطول، وإعادة بناء حلقات الأشجار من الماضي البعيد، ونموذجان مناخيان. قال ستاج: “دمج أنواع مختلفة من البيانات يعزز ثقتنا في النتائج، حيث يمكن أن تملأ الفجوات الموجودة في بعضهما البعض.”

الآثار المستقبلية والتحديات

 

تشير الخرائط الخاصة بتغيرات أنماط المناخ إلى انتقالات مكانية سلسة وحدود واضحة، مما يوحي بأن ما نراه حقيقي. بينما يعتبر جفاف الغرب ظاهرة معروفة، فوجئ الفريق بمدى شمولية زيادة الهطول في الشمال الشرقي ومدى دراماتيكية التقلبات من الجفاف إلى الأمطار الغزيرة في وسط البلاد. يمكن أن تؤثر هذه الأنماط على صناعات مثل الزراعة والبناء وتخطيط المدن، مما قد يؤدي إلى تحديات في إدارة المياه والحفاظ على مستوياتها المثلى.

قال ستاج: “بينما نود أن نوقف تغير المناخ بشكل أكبر، يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لتغيير هذا الاتجاه. في غضون ذلك، يجب أن نخطط لما نحن متجهون إليه لتقليل الآثار على الناس والاقتصاد والبيئة.”

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط