رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
11:59 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف زاد التغير المناخي من شدة الجفاف في أوروبا في صيف 2022؟

دراسة تكشف أن النشاط البشري تسبب في تفاقم الجفاف بنسبة 30%، مما أدى إلى تراجع المحاصيل وزيادة حرائق الغابات في أنحاء أوروبا.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت أوروبا خلال صيف 2022 جفافًا شديدًا، حيث أظهرت دراسة أجراها مركز هيلمهولتز أن التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري كان مسؤولًا عن أكثر من 30% من حدة هذا الجفاف. تعرضت مناطق واسعة من وسط وجنوب أوروبا لنقص كبير في رطوبة التربة، مما أثر سلبًا على الزراعة والحياة اليومية، حيث تراجعت المحاصيل بشكل ملحوظ. ولم تقتصر الآثار على الزراعة، بل امتدت إلى تراجع توفر المياه وزيادة حرائق الغابات. أوضح الباحثون أن ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدل هطول الأمطار كانا السببين الرئيسيين في تفاقم الجفاف، مما يؤكد أهمية فهم تأثيرات التغير المناخي في مواجهة الأزمات البيئية الحالية.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الجفاف في صيف 2022: تأثيرات واسعة النطاق
 

كان الجفاف الذي استمر طوال صيف عام 2022 واحدًا من أكثر الأحداث المناخية قسوة على القارة الأوروبية، حيث تسببت الظروف الجوية القاسية في جفاف التربة في العديد من مناطق أوروبا بشكل غير مسبوق. النقاشات العامة حول الأسباب تطرقت مرارًا إلى مسألة تأثير التغير المناخي على تفاقم هذا الحدث. ووفقًا لفريق بحثي بقيادة مركز هيلمهولتز لأبحاث البيئة (UFZ)، تبين أن أكثر من 30٪ من شدة الجفاف غير العادية واتساع نطاقه المادي يمكن عزوها إلى التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري. كما كشف الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة Nature Geoscience، أن التغير المناخي تسبب بالفعل في انخفاض مستمر في مستويات رطوبة التربة على مدى السنوات السابقة، مما أسهم في تفاقم الجفاف.

تأثير الجفاف على الحياة العامة والزراعة
 

شهدت دول وسط وجنوب أوروبا بين يونيو وأغسطس 2022 تأثيرات هائلة على الحياة اليومية. ففي إيطاليا، نصف السكان واجهوا قيودًا في استخدام المياه، وتم تزويد أكثر من 100 بلدية في فرنسا بالمياه الصالحة للشرب عبر شاحنات متنقلة. وكان القطاع الزراعي من أبرز المتضررين، حيث تراجعت محاصيل الذرة وعباد الشمس وفول الصويا في أوروبا بنسبة 15٪ مقارنة بمتوسط المحاصيل في الفترة من 2017 إلى 2021.

حرائق الغابات وتداعيات الجفاف الاقتصادية
 

لم تقتصر تأثيرات الجفاف على الزراعة فحسب، بل اندلعت حرائق غابات شديدة في دول مثل إيطاليا وفرنسا وسلوفينيا ورومانيا. كما تأثرت حركة الملاحة في الأنهار الأوروبية الكبيرة مثل نهر بو في إيطاليا ونهر الراين في ألمانيا. إلى جانب ذلك، شهدت محطات الطاقة الكهرومائية انخفاضًا في إنتاج الكهرباء بسبب تراجع تدفق المياه.

التغير المناخي: عامل رئيسي في تفاقم الأزمات
 

قال الدكتور إيمانويل بيفاكو، المؤلف الرئيسي للدراسة ورئيس مجموعة العمل المعنية بالتطرف المناخي المركب في UFZ: “كان للجفاف الصيفي لعام 2022 عواقب اجتماعية واقتصادية خطيرة على أوروبا”، مؤكداً على أهمية فهم تأثير التغير المناخي على الأزمات البيئية المتزايدة.

تأكيد تأثير التغير المناخي على الجفاف
 

أكد فريق الخبراء الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (IPCC) أن الجفاف يتأثر بشكل مباشر بالتغير المناخي الناتج عن النشاط البشري. ومع ذلك، كان فهم مدى مساهمة هذا التغير في حالات الجفاف الفردية محدودًا إلى حد ما. قام الباحثون بدراسة تخزين المياه في التربة وتوزيعها الجغرافي، وكذلك تصريف الأنهار في أوروبا، باستخدام بيانات الرصد ونموذج mHM الهيدرولوجي الذي تم تطويره في مركز هيلمهولتز لأبحاث البيئة (UFZ)، حيث أخذ هذا النموذج في الاعتبار بيانات هطول الأمطار ودرجات الحرارة.

نقص المياه وتأثيره على التربة
 

وجد الباحثون أن النقص في رطوبة التربة المحاكية في أول مترين من التربة في وسط وجنوب أوروبا، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، بلغ حوالي 280 كيلومترًا مكعبًا. هذا الحجم من المياه المفقودة يعادل ما يقارب 120 مليون حمام سباحة. كما تأثرت مساحة تصل إلى 1.64 مليون كيلومتر مربع بالجفاف في نفس الفترة، وهي مساحة تعادل 29٪ من مساحة اليابسة في وسط وجنوب أوروبا، مما يجعلها أكبر مساحة متضررة منذ عام 1960.

الجفاف الأكثر تطرفًا منذ عام 1960
 

يقول إيمانويل بيفاكو، الباحث في UFZ: “أظهرت محاكياتنا أن الجفاف الذي شهدته أوروبا في عام 2022 كان الأكثر تطرفًا منذ عام 1960”. كما أظهرت البيانات أن مستويات المياه المتاحة في التربة كانت عند أدنى مستوياتها منذ بدء مراقبة الأقمار الصناعية في عام 2002.

العوامل الجوية غير الطبيعية
 

كان سبب الجفاف الاستثنائي في عام 2022 مرتبطًا بشكل أساسي بالظروف الجوية غير الطبيعية، حيث شهدت أجزاء كبيرة من أوروبا هطول أمطار قليل من مارس إلى أغسطس. موجات الحر المتتالية ساهمت في جعل الصيف حارًا بشكل استثنائي، حيث كانت درجات الحرارة في وسط وجنوب أوروبا أعلى بمقدار 1.9 درجة مئوية من المتوسط للفترة بين 1981 و2010. وأضاف بيفاكو: “في حين أن نقص الهطول كان أحد العوامل الأساسية للجفاف، إلا أن درجات الحرارة المرتفعة زادت من تفاقم الانخفاض في رطوبة التربة وحجم تصريف الأنهار”.

تحديد مساهمة التغير المناخي في جفاف صيف 2022
 

حدد الفريق البحثي تأثير التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري في تفاقم الجفاف الشديد الذي شهدته أوروبا خلال صيف 2022. لتحقيق ذلك، قارن الباحثون بين مستويات رطوبة التربة تحت الظروف الجوية الملحوظة وتلك التي تم الحصول عليها بعد استبعاد تأثير التغيرات في الهطول ودرجات الحرارة الناتجة عن التغير المناخي.

نتائج الدراسة: تأثير التغير المناخي على رطوبة التربة
 

أسفرت النتائج عن عجز محسوب لرطوبة التربة بلغ حوالي 280 كيلومترًا مكعبًا في وسط وجنوب أوروبا. من هذا العجز، يمكن عزو حوالي 87 كيلومترًا مكعبًا، أي ما يعادل 31٪، إلى التغير المناخي. هذه النتائج تسلط الضوء على الدور الكبير للتغير المناخي في تفاقم الأزمة المائية. كما أظهر البحث أن التغير المناخي كان له تأثير ملحوظ على مدى انتشار الجفاف الجغرافي. يمكن عزو حوالي 38٪، أو 0.61 مليون كيلومتر مربع، من المناطق المتأثرة بالجفاف في أوروبا إلى التغير المناخي.

درجات الحرارة المرتفعة وتأثيرها
 

يؤكد البروفيسور الدكتور جاكوب زشيشلر، المؤلف المشارك ورئيس قسم المخاطر البيئية المركبة في UFZ: “لقد فاقم التغير المناخي الجفاف بشكل كبير، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة التي تزيد من معدلات التبخر”. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر التغير المناخي على كمية المياه التي تصل إلى المجاري المائية، مما ينعكس سلبًا على الملاحة في الأنهار الرئيسية ويؤثر على استخدام الطاقة الكهرومائية كمصدر للطاقة. على سبيل المثال، ساهم التغير المناخي في جفاف حوالي 19٪ من المناطق التي شهدت انخفاضًا في مستويات المياه في الأنهار في وسط وجنوب أوروبا.

تصنيف دقيق لمساهمة التغير المناخي في الجفاف
 

قام الباحثون بتصنيف مساهمة التغير المناخي في الجفاف الشديد الذي شهده صيف 2022 بشكل أكثر دقة. يوضح عالم المناخ في UFZ، جاكوب زشيشلر، أن “ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري ليس حدثًا مفاجئًا، بل هو عنصر متجذر في النظام منذ فترة طويلة”.

على سبيل المثال، بدأ عام الإدارة المائية 2021/2022 في نوفمبر 2021 بمستويات أقل من رطوبة التربة والتصريف مقارنة بما كان سيحدث في غياب التغير المناخي البشري. وقد تمكن الباحثون من قياس هذا التأثير بشكل أكثر دقة، مما أظهر أن له تأثيرًا متأخرًا على شدة الجفاف.

حساب مساهمة التغير المناخي
 

حساب الباحثون مساهمة التغير المناخي في الجفاف لعام 2022، التي كانت “مخزنة” بالفعل في النظام قبل 1 نوفمبر 2021. بناءً على هذا الحساب، تراوحت مساهمة التأثير المؤجل بين 14 و41٪ من إجمالي تأثير التغير المناخي، اعتمادًا على النموذج الهيدرولوجي المحدد المستخدم.

التأثير المستمر على البيئة
 

يقول جاكوب زشيشلر: “لقد ساهم التغير المناخي بشكل مستمر في ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التبخر وتجفيف التربة في السنوات الأخيرة، وبالتالي كان له دور كبير في الجفاف في صيف 2022”.

ويضيف إيمانويل بيفاكو: “لم يتم حتى الآن إيلاء الكثير من الاهتمام لدور التأثيرات المؤجلة للتغير المناخي على حالات الجفاف”. ومع ذلك، فإن هذا الدور يعد مهمًا، حيث يعتمد ثلثا سكان أوروبا على المياه الجوفية، والتي يتم استغلالها بشكل مفرط في العديد من المدن، مما يزيد من أهمية فهم تأثيرات التغير المناخي في هذا السياق.

أثر الجفاف على الحياة العامة في أوروبا

 

لقد أثر الجفاف الشديد بشكل كبير على الحياة العامة في العديد من دول وسط وجنوب أوروبا بين يونيو وأغسطس من صيف عام 2022. فعلى سبيل المثال، واجه نصف سكان إيطاليا قيودًا على استخدام المياه، مما أضر بالروتين اليومي للعديد من الأسر. وتم تزويد أكثر من 100 بلدية في فرنسا بالمياه الصالحة للشرب عبر شاحنات، مما يعكس مدى تفاقم الأزمة المائية في تلك الفترة.

الآثار الزراعية الخطيرة
 

في القطاع الزراعي، انخفضت محاصيل الذرة الحبية وعباد الشمس وفول الصويا في جميع أنحاء أوروبا بنسبة 15٪ مقارنة بمتوسط الفترة من 2017 إلى 2021. وكانت هذه الانخفاضات لها تأثير كبير على الأمن الغذائي والاقتصادات المحلية.

كما اندلعت حرائق غابات شديدة في إيطاليا وفرنسا وسلوفينيا ورومانيا، مما زاد من الضغوط على خدمات الإغاثة. بالإضافة إلى ذلك، تم تقييد الملاحة في الأنهار مثل نهر بو ونهر الراين، مما أثر على النقل التجاري.أنتجت محطات الطاقة الكهرومائية كميات أقل من الكهرباء بسبب انخفاض تدفق المياه، مما زاد من تحديات الطاقة خلال فصل الصيف.

استنتاجات الخبراء
 

وقال الدكتور إيمانويل بيفاكو، المؤلف الرئيسي للدراسة ورئيس مجموعة العمل المعنية بالتطرف المناخي المركب في مركز UFZ: “الجفاف الصيفي لعام 2022 كان له عواقب اجتماعية واقتصادية خطيرة على أوروبا”. هذه التصريحات تؤكد على أهمية اتخاذ إجراءات فعالة للتكيف مع تغير المناخ والحد من تأثيراته المستقبلية.

فهم تأثير التغير المناخي على الجفاف: دراسة جديدة تكشف المزيد

 

كان الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (IPCC) قد أكد بالفعل أن الجفاف يتأثر بالتغير المناخي الناجم عن النشاط البشري. ومع ذلك، فإن فهمنا لمساهمة التغير المناخي في حالات الجفاف الفردية كان محدودًا حتى الآن.

استخدام نماذج هيدرولوجية لدراسة الجفاف
 

لدراسة أحجام تخزين المياه في التربة وتوزيعها الجغرافي، بالإضافة إلى أحجام تصريف الأنهار في أوروبا، استخدم الباحثون بيانات الرصد ونموذج mHM الهيدرولوجي الذي طوره مركز UFZ. يأخذ هذا النموذج في الاعتبار بيانات قياس الهطول ودرجة الحرارة، مما يسهم في تقديم صورة أوضح عن تأثير التغير المناخي على أنماط الجفاف.

الجفاف في أوروبا: أزمة مياه غير مسبوقة في صيف 2022

 

وجد الباحثون أن النقص في رطوبة التربة المحاكية في أول مترين من التربة في وسط وجنوب أوروبا من يونيو إلى أغسطس بلغ حوالي 280 كيلومترًا مكعبًا. وهذا يعني أن حجم المياه المفقود المقدر يعادل 120 مليون حمام سباحة.

تأثير الجفاف على المساحات الجغرافية
 

بالإضافة إلى ذلك، تأثرت مساحة تبلغ 1.64 مليون كيلومتر مربع بالجفاف بين يونيو وأغسطس، وهو ما يعادل حوالي 29٪ من مساحة اليابسة في وسط وجنوب أوروبا. هذه النسبة تمثل مساحة أكبر من أي وقت مضى منذ عام 1960. يقول إيمانويل بيفاكو: “تظهر محاكياتنا أن الجفاف في عام 2022 كان الأكثر تطرفًا منذ عام 1960”.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

أدنى مستويات لرطوبة التربة
 

وكانت المياه المتاحة في التربة عند أدنى مستوياتها منذ بداية مراقبة الأقمار الصناعية في عام 2002. وقد كانت شدة الجفاف الاستثنائية ناتجة أساسًا عن الأحوال الجوية غير الطبيعية، حيث شهدت أجزاء كبيرة من أوروبا هطول أمطار قليل بين مارس وأغسطس. كما ساهمت موجات الحر في صيف حار بشكل استثنائي، حيث كانت درجة الحرارة الصيفية المتوسطة في وسط وجنوب أوروبا أعلى بمقدار 1.9 درجة مئوية عن المتوسط بين 1981 و2010.

التحذير من تفاقم الجفاف
 

وقال الباحث في مركز UFZ: “بينما كانت العجز في الهطول عوامل مهمة ساهمت في الجفاف، فإن درجات الحرارة المرتفعة زادت من تفاقم الانخفاض في رطوبة التربة وحجم التصريف”. هذه العوامل مجتمعة تشير إلى أزمة مائية قد تؤثر بشكل عميق على البيئة والزراعة والمجتمعات في أوروبا.

تأثير التغير المناخي على الجفاف في صيف 2022

 

حدد الفريق البحثي مساهمة التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري في الجفاف الشديد الذي شهدته أوروبا في صيف 2022. وقد قام الباحثون بذلك من خلال مقارنة مستويات رطوبة التربة تحت الظروف الجوية الملحوظة بتلك التي تم الحصول عليها بعد استبعاد التغيرات في الهطول ودرجات الحرارة الناتجة عن التغير المناخي.

تحليل العجز في رطوبة التربة
 

الناتج النهائي من هذه الدراسة كان مثيرًا: من بين العجز المحسوب لرطوبة التربة البالغ حوالي 280 كيلومترًا مكعبًا في وسط وجنوب أوروبا، يمكن عزو حوالي 87 كيلومترًا مكعبًا، أو حوالي 31٪، إلى تأثير التغير المناخي.

تأثير التغير المناخي على مدى الجفاف
 

كما كان للتغير المناخي تأثير كبير على مدى الجفاف الجغرافي؛ حيث يمكن عزو حوالي 38٪، أي 0.61 مليون كيلومتر مربع، من المناطق المتأثرة بالجفاف في أوروبا إلى التغير المناخي. يقول البروفيسور الدكتور جاكوب زشيشلر، المؤلف المشارك ورئيس قسم المخاطر البيئية المركبة في مركز UFZ: “لقد فاقم التغير المناخي الجفاف بشكل كبير. ويمكن عزو ذلك بشكل أساسي إلى درجات الحرارة المرتفعة، حيث إنها تزيد من معدلات التبخر”.

تأثير الجفاف على الموارد المائية
 

يؤثر التغير المناخي أيضًا على كمية المياه التي تصل إلى المجاري المائية، مما يؤثر سلبًا على الملاحة في الأنهار الرئيسية واستخدام الطاقة الكهرومائية كمصدر للطاقة. على سبيل المثال، ساهم التغير المناخي في جفاف 19٪ من المناطق التي كانت تعتمد على الأنهار في وسط وجنوب أوروبا.

تقييم دقيق لمساهمة التغير المناخي في الجفاف

 

قام الباحثون بتصنيف مساهمة التغير المناخي في الجفاف الشديد الذي شهدته أوروبا في صيف 2022 بشكل أكثر دقة. ويشير عالم المناخ في مركز UFZ، جاكوب زشيشلر، إلى أن “ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري ليس حدثًا مفاجئًا. فقد تم ترسيخه في النظام منذ فترة طويلة”.

تأثير التغير المناخي على رطوبة التربة
 

على سبيل المثال، بدأ عام الإدارة المائية 2021/2022 في نوفمبر 2021 بمستويات رطوبة تربة وتصريف أقل مما كان سيحدث في غياب التغير المناخي البشري. وقد تمكن الباحثون الآن من قياس هذا العامل بشكل أكثر دقة، حيث يظهر تأثيره على شدة الجفاف بتأخير زمني.

حساب المساهمة المؤجلة للتغير المناخي
 

قام العلماء بحساب مساهمة التغير المناخي في الجفاف لعام 2022، والذي كان “مخزنًا” بالفعل في النظام قبل 1 نوفمبر 2021. ووفقًا لهذا الحساب، ساهم هذا التأثير المؤجل بنسبة تتراوح بين 14 و41٪ من إجمالي تأثير التغير المناخي، اعتمادًا على النموذج الهيدرولوجي المحدد المستخدم.

الجفاف كنتاج للتغير المناخي المستمر
 

يقول جاكوب زشيشلر: “لقد ساهم التغير المناخي بالفعل بشكل مستمر في ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التبخر وتجفيف التربة في السنوات الأخيرة، وبالتالي ساهم بشكل كبير في الجفاف في صيف 2022”. ويضيف إيمانويل بيفاكو: “لم يتم حتى الآن إيلاء الكثير من الاهتمام لدور التأثيرات المؤجلة للتغير المناخي على حالات الجفاف”. ومع ذلك، فإن هذا الدور مهم للغاية، حيث يتم تلبية احتياجات المياه لثلثي سكان أوروبا، على سبيل المثال، من المياه الجوفية، والتي يتم استغلالها بشكل مفرط بالفعل في العديد من المدن.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط