مدبولي: مبادرة ‘سكن لكل المصريين’ نقلة نوعية لتحقيق الحماية الاجتماعية واستقرار الأسر
في إطار دعم الاستقرار الاجتماعي وتوفير السكن الملائم، تابع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي تطورات مبادرة “سكن لكل المصريين”، مؤكدًا توجيه الحكومة لتسريع الأعمال وتوفير التمويل اللازم لضمان اكتمال المشروع بجودة عالية.
في اجتماع رفيع المستوى، استعرض رئيس الوزراء مصطفى مدبولي التقدم المحرز في مبادرة “سكن لكل المصريين”، التي تعد من أنجح المبادرات الحكومية لتوفير سكن ملائم للمواطنين بأسعار مناسبة. وأكد مدبولي على أهمية المبادرة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، موجهًا بتوفير التمويل اللازم لاستكمال الوحدات السكنية. كما أشار المسؤولون إلى تخصيص ما يزيد على 616 ألف وحدة سكنية، مع العمل على استكمال تنفيذ وحدات إضافية لتلبية احتياجات محدودي ومتوسطي الدخل.

اجتماع حكومي لمتابعة تنفيذ “سكن لكل المصريين”
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة التقدم في مشروعات المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين”، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير المالية أحمد كجوك، ووزير العدل المستشار عدنان فنجري، ووزير الإسكان المهندس شريف الشربيني، وعدد من القيادات التنفيذية في قطاع الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي.
مبادرة “سكن لكل المصريين”: رؤية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي
أشاد رئيس الوزراء بأهمية مبادرة “سكن لكل المصريين”، معتبرًا إياها واحدة من أنجح المبادرات الوطنية التي أطلقتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، لما تقدمه من دعم اجتماعي لمختلف فئات المجتمع. وأوضح مدبولي أن المبادرة تسهم في توفير وحدات سكنية ملائمة بأسعار معقولة، مما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والاجتماعي في مصر.
وجّه رئيس الوزراء بضرورة تأمين التمويل اللازم لضمان استمرارية تنفيذ الوحدات السكنية المتبقية ضمن المبادرة. وأكد على أهمية سرعة توفير المبالغ المستحقة لصندوق الإسكان الاجتماعي من جهات مختلفة، سواء من حصيلة مخالفات البناء أو مبيعات الأراضي والوحدات السكنية. وأشار مدبولي إلى أن توفير هذا الدعم المالي سيساعد في تسريع وتيرة العمل، وبالتالي تحقيق الأهداف المنشودة من المبادرة في وقت قياسي.
توفير السكن للمحدودي الدخل والشباب
أكد رئيس الوزراء أن المبادرة تولي اهتمامًا كبيرًا لتلبية احتياجات محدودي الدخل والشباب من خلال توفير وحدات سكنية بأسعار مناسبة وبخطط سداد ميسرة. وأضاف أن هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستمرار في تسريع عمليات البناء ضمن المبادرة لضمان تحقيق الاستقرار المجتمعي ورفع جودة الحياة للمواطنين، مما يسهم في تلبية تطلعات الأسر المصرية. واستعرض المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، خلال الاجتماع، تقريرًا حول موقف تنفيذ الوحدات السكنية. وأشار إلى أن الوزارة تمكنت من الانتهاء من تنفيذ 700 ألف وحدة سكنية ضمن إطار المبادرة، حيث تم تخصيص 616 ألف وحدة منها بالفعل. وتعمل الوزارة حاليًا على استكمال تنفيذ 244 ألف وحدة إضافية، تشمل 166 ألف وحدة لمحدودي الدخل، و28 ألف وحدة مخصصة لذوي الدخل المتوسط.
التحديات ومقترحات تذليلها
تناولت السيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مسألة تمويل مشروعات المبادرة، وأكدت على أهمية توفير خدمات البنية التحتية للوحدات الجديدة لتعزيز جودة السكن في المشروعات الجارية. وأشارت إلى بعض التحديات التي تواجه تسريع تنفيذ المشروع، وقدمت مقترحات عملية للتغلب على تلك التحديات، مؤكدةً على أهمية التنسيق المستمر بين جميع الأطراف المعنية. وأشاد رئيس الوزراء بأهمية مبادرات الدولة لدعم الحماية الاجتماعية، والتي تهدف إلى تحسين جودة حياة المواطنين وتلبية احتياجاتهم السكنية. وأكد أن الحكومة لن تتوانى عن توفير كافة السبل التي تسهم في تنفيذ المبادرة بنجاح، مشيرًا إلى أن تفعيل هذه المشروعات يحقق نقلة نوعية في حياة المواطنين، ويعزز من قدراتهم على العيش في بيئة مستقرة وآمنة.
مستقبل مشرق في تحقيق التنمية العمرانية
يؤكد الدعم المستمر من الحكومة لمبادرة “سكن لكل المصريين” التزامها بتعزيز التنمية العمرانية وتحقيق رؤية مصر نحو استدامة المجتمعات السكنية. ويجري التخطيط لتوسيع المبادرة لتشمل المزيد من الفئات المجتمعية، مما يعكس طموح الدولة في بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة، وتقديم حلول عملية تساهم في حل أزمة الإسكان بمختلف المحافظات.
تأتي مبادرة “سكن لكل المصريين” كجزء من استراتيجية وطنية شاملة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الحياة، حيث تتيح هذه المبادرة فرصًا واسعة للأسر من محدودي ومتوسطي الدخل لامتلاك منازل ملائمة بأسعار معقولة. وبدعم مستمر من الحكومة، تظل المبادرة تمثل أملًا حقيقيًا لملايين المواطنين في الحصول على سكن مستدام ومناسب، مما يعزز من قدراتهم على العيش في بيئة مجتمعية مستقرة وآمنة.




