رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
12:00 ص calendar الأحد 19 يوليو 2026

مشروع قانون العمل الجديد: خطوة نحو التوازن بين العمال وأصحاب الأعمال وتحقيق حياة كريمة

وزارة الشئون النيابية والقانونية ووزارة العمل تشاركان في جلسة مجلس الشيوخ لمناقشة مشروع قانون العمل وتحديات العمالة، وسط توافق واسع على التعديلات لضمان مصالح جميع الأطراف.

المستشار محمود فوزي
المستشار محمود فوزي

شارك المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية، ووزير العمل محمد جبران، في جلسة بمجلس الشيوخ لمناقشة مشروع قانون العمل الجديد، الذي يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل. وخلال الجلسة، أكد الوزراء على أهمية المشروعات القومية في خفض البطالة وتوفير فرص عمل لذوي الهمم، مع تعزيز الرقمنة والخدمات المقدمة للعمالة المصرية بالخارج. هذا القانون الجديد يمثل خطوة كبيرة نحو تحسين بيئة العمل وتحقيق استقرار تشريعي يلبي احتياجات المجتمع.


وزير العمل
وزير العمل

توافق حكومي على مشروع قانون العمل الجديد لتحقيق بيئة عمل متوازنة

 

في إطار الجهود الرامية لتعزيز بيئة العمل وضمان حقوق العمال وأصحاب العمل، شارك المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، والسيد محمد جبران، وزير العمل، في جلسة عقدها مجلس الشيوخ لمناقشة عدد من طلبات المناقشة العامة حول مشروع قانون العمل الجديد. جاءت الجلسة التي عُقدت بتاريخ 10 نوفمبر، بحضور المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، رئيس مجلس الشيوخ، وعدد من أعضاء المجلس والمختصين.

مشروع قانون العمل: توازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل

 

في مستهل كلمته، أوضح المستشار محمود فوزي أن مشروع قانون العمل الجديد يعد تشريعًا محوريًا يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحكومة، وأصحاب الأعمال، والعمال، استجابةً لمتطلبات المجتمع وتوجيهات القيادة السياسية. وأكد فوزي أن القانون يتضمن تعديلات شاملة تمت دراستها عبر مشاورات مجتمعية واسعة لتتوافق مع احتياجات جميع الأطراف. وأضاف أن هذه التعديلات تبنتها الحكومة وأدرجتها في الأجندة التشريعية، مع الأمل في إقراره قبل نهاية العام، لتحقيق استقرار تشريعي يعزز بيئة العمل.

دور المشروعات القومية في خفض البطالة وتحسين أوضاع العمال

 

من جانبه، أشار السيد محمد جبران، وزير العمل، إلى الدور الكبير الذي تلعبه المشروعات القومية في خفض معدل البطالة، والذي انخفض من 13% إلى 6.5%، من خلال توفير فرص عمل لمختلف الفئات، بما في ذلك ذوي الهمم. وأكد جبران أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير منظومة التدريب المهني، كجزء من المبادرة الرئاسية “بداية”، بهدف تأهيل العمالة لتلبية احتياجات السوق. كما نوّه إلى أن الحكومة تعمل على تحسين أوضاع العمال بشكل عام، حيث قامت بزيادة الحد الأدنى للأجور، ورفعت الدعم الشهري للعمال في الشركات المتعثرة. وأكد على التزام الحكومة بتوفير حياة كريمة للعمال، من خلال تحسين بيئة العمل والتأكد من التزام الشركات بتوفير بيئة آمنة وصحية.

التوجه نحو الرقمنة لتحسين خدمات العمالة

 

في خطوة لتعزيز الخدمات المقدمة للعمالة المصرية، أوضح وزير العمل أن الوزارة تتجه نحو رقمنة خدماتها بالكامل، بما في ذلك إنشاء منصة للصحة والسلامة المهنية لرصد الحوادث والمخاطر في أماكن العمل. كما أطلقت الوزارة تسهيلات تأمينية إلكترونية تهدف لدعم العمالة غير المنتظمة، بالإضافة إلى تطوير مراكز التدريب المهني لضمان تقديم الخدمات بجودة عالية وسهولة الوصول إليها. وتسعى الوزارة أيضًا لدعم العمالة المصرية في الخارج، من خلال 9 مكاتب تمثيل دبلوماسي توفر الدعم والرعاية للعمال المصريين في مختلف الدول، مع التركيز على تعزيز التواصل والتعاون مع المؤسسات العالمية لدعم حقوقهم وحمايتهم.

تحقيق الاستقرار الاجتماعي عبر دعم العمالة وتوفير الفرص

 

وتأكيدًا على اهتمام الحكومة بتحقيق الاستقرار الاجتماعي، أوضح جبران أن الحكومة تسعى جاهدة لدعم الفئات الأكثر احتياجًا عبر توفير فرص عمل لائقة لهم، والعمل على تحسين بيئات العمل وزيادة معدلات الأمان والسلامة فيها. وأشار إلى أن الوزارة قد تمكنت من حل نحو 85% من شكاوى العمالة، ما يعكس التزام الحكومة بالاستجابة الفورية لمتطلباتهم وضمان حقوقهم. وشهدت الجلسة توافقًا بين الحكومة ومجلس الشيوخ حول أهمية مشروع قانون العمل الجديد، حيث أبدى أعضاء المجلس دعمهم للتعديلات التي تم إدخالها لضمان تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب العمل. وفي ختام الجلسة، وافق مجلس الشيوخ على إحالة موضوعات طلبات المناقشة العامة إلى لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة لدراستها وإعداد تقرير شامل حولها.

أهمية مشروع قانون العمل ضمن استراتيجية الحكومة

 

يشكل مشروع قانون العمل الجديد جزءًا مهمًا من استراتيجية الحكومة في تحقيق تنمية مستدامة، وتوفير بيئة عمل عادلة ومستقرة لكافة الأطراف. وتعكس هذه الخطوة التزام الدولة بدعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية من خلال إقرار قوانين وتشريعات تتماشى مع متطلبات العصر وتحقق التوازن بين حقوق جميع أطراف العمل.

يمثل هذا القانون خطوة نحو بناء بيئة عمل حديثة، تتيح للعمالة المصرية فرصًا أفضل وتحمي حقوقهم، كما توفر لأصحاب العمل إطارًا قانونيًا عادلًا يسهم في استقرار الأعمال ونمو الاقتصاد. ويؤكد التعاون بين الوزارات المعنية ومجلس الشيوخ على أن هذا القانون سيمثل نقلة نوعية في تنظيم علاقات العمل في مصر، ويعزز من التزام الدولة بتوفير حياة كريمة لجميع مواطنيها.

تم نسخ الرابط