رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
03:43 م calendar السبت 18 يوليو 2026

اكتشاف مركب جديد في مياه الشرب المكلورة يثير القلق الصحي.

اكتشاف مركب كيميائي جديد في مياه الشرب المعالجة بالكلورامين قد يحمل في طياته تهديدات صحية غير مرئية للبشر.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلن باحثون من الولايات المتحدة وسويسرا عن اكتشاف مركب كيميائي جديد في مياه الشرب المعالجة بالكلورامين، وهو أنيون الكلورونتراميد. يُستخدم الكلورامين عادة لتطهير مياه الشرب، لكن المركب المكتشف يثير القلق بسبب تشابهه مع مركبات سامة قد تؤثر على الصحة العامة. رغم أن سميته لم تُحدد بعد، فإن الاكتشاف يمهد الطريق لمزيد من الدراسات حول تأثيراته المحتملة. في حال تأكدت سميته، قد يتطلب ذلك تطوير تقنيات جديدة لمعالجة المياه بطرق أكثر أمانًا.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اكتشاف مركب جديد في مياه الشرب المكلورة قد يثير مخاوف صحية

 

في دراسة حديثة نشرت في مجلة Science، أعلن فريق من الباحثين في الولايات المتحدة وسويسرا عن اكتشاف مركب غير معروف سابقًا في مياه الشرب المعالجة  بالكلورامين. يُستخدم الكلورامين غير العضوي بشكل شائع لتطهير مياه الشرب، بهدف حماية الصحة العامة من الأمراض المعدية مثل الكوليرا وحمى التيفوئيد. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 113 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها يعتمدون على المياه المعالجة بالكلورامين.

المركب المكتشف: أنيون الكلورونتراميد

 

حدد الباحثون مركبًا كيميائيًا جديدًا يُعرف باسم أنيون الكلورونتراميد، ويُعبر عنه كيميائيًا بـ Cl-N-NO₂⁻، كأحد نواتج تحلل الكلورامين غير العضوي. على الرغم من أن سميته لم تُحدد بعد، فإن تشابهه مع مركبات أخرى سامة يجعله موضع قلق ويستدعي إجراء المزيد من الدراسات لتقييم تأثيره على الصحة العامة.

قال البروفيسور جوليان فيري، المؤلف الأول المشارك في الدراسة وأستاذ الهندسة المدنية بجامعة أركنساس:

"هذا المركب معروف منذ عقود، لكن لم يكن بالإمكان تحديده بدقة. لقد بدأنا محاولاتنا لفهم طبيعته قبل 10 سنوات. تحديد هذا المركب وتأكيد بنيته الكيميائية كان تحديًا كبيرًا."

عملية الاكتشاف

 

بسبب استقرار المركب ووزنه الجزيئي المنخفض، كان العثور عليه وتحديده أمرًا بالغ الصعوبة. تمكن فريق فيري من تخليق المركب في المختبر لأول مرة، وهو إنجاز لم يتم تحقيقه سابقًا. بعد ذلك، أُرسلت العينات للتحليل إلى الباحثة جولينا لازاكوفيتس، المؤلفة المشاركة وزميلة ما بعد الدكتوراه في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا (ETH) في زيورخ.

تداعيات على الصحة العامة

 

أكد فيري أن هناك تساؤلات عديدة حول المخاطر الصحية التي قد يسببها هذا المركب الجديد. وقال في مقابلة سابقة:

"من المعروف أن عملية تطهير مياه الشرب يمكن أن تؤدي إلى إنتاج بعض المواد السامة بشكل مزمن. قد يُصاب عدد محدود من الأشخاص بالسرطان بسبب شرب المياه المكلورة على مدى عقود، لكننا لا نعرف بعد المواد الكيميائية المسؤولة عن هذه السمية. هدفنا الأساسي هو تحديد هذه المواد ومسارات التفاعلات التي تؤدي إلى تكونها."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أهمية الاكتشاف

 

هذا الاكتشاف يُعد خطوة هامة نحو فهم أفضل للمركبات الناتجة عن معالجة المياه بالكلورامين. سواء كانت أنيون الكلورونتراميد سامًا أم لا، فإن تحديده يمهد الطريق لدراسات السمية المستقبلية التي يمكن أن تجريها وكالات تنظيمية مثل وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA).

قال فيري:

"حتى لو لم يكن المركب سامًا بحد ذاته، فإن اكتشافه يساعدنا على فهم كيفية تكوّن المركبات الأخرى، بما في ذلك المركبات السامة. إذا فهمنا كيفية تكوينها، يمكننا إيجاد طرق للسيطرة عليها."

الخطوة التالية

 

سيعمل الباحثون والأكاديميون على دراسة المركب الجديد من خلال اختبارات السمية، لمعرفة مدى تأثيره على الصحة البشرية. إذا تبين أنه يسبب ضررًا، يمكن لهذه النتائج أن تساعد في تطوير تقنيات جديدة لمعالجة المياه بطرق تقلل من المخاطر الصحية المرتبطة بعمليات التطهير.

يوفر هذا الاكتشاف رؤى جديدة حول كيمياء معالجة المياه ويعزز الجهود لفهم المخاطر المحتملة الناجمة عن المركبات الناتجة. مع استمرار الأبحاث، يمكن لهذا العمل أن يساهم في تحسين جودة مياه الشرب وضمان أمانها على المدى الطويل.

الاكثر مشاهدة

تم نسخ الرابط