رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:36 م calendar السبت 18 يوليو 2026

المكسيك تحذر: رسوم ترامب الجمركية تهدد 400 ألف وظيفة أمريكية وتلوح بإجراءات انتقامية

حذرت المكسيك من تأثير كارثي على الوظائف الأمريكية في حال فرض الرئيس المنتخب دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25%.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذرت المكسيك من فقدان 400 ألف وظيفة أمريكية إذا فرضت إدارة ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25%. كما لوّحت بفرض رسوم انتقامية على السلع الأمريكية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تنتهك اتفاقية التجارة USMCA.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تحذير مكسيكي من خطط ترامب الجمركية

 

حذرت المكسيك يوم الأربعاء من تداعيات خطيرة على الاقتصاد الأمريكي إذا فرض الرئيس المنتخب دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 25% على الواردات. وذكرت الحكومة المكسيكية أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى فقدان 400 ألف وظيفة أمريكية وتباطؤ النمو الاقتصادي. خلال مؤتمرها الصحفي، أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أن بلادها ستتخذ إجراءات انتقامية متوازية إذا نفذت الإدارة الأمريكية خططها. وقالت شينباوم: “إذا كانت هناك رسوم جمركية أمريكية، فسترفع المكسيك الرسوم أيضًا.”

تصعيد متوقع في الحرب التجارية

 

مع تصاعد التوترات، أوضح وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد أن فرض الرسوم الجمركية من جانب الولايات المتحدة سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة. وأشار إلى أن هذه الخطوة تُعد بمثابة “طلقة في القدم”، مؤكدًا أنها ستضر بالاقتصاد الأمريكي بنفس القدر الذي ستؤثر فيه على المكسيك. وأكد إبرارد أن الرسوم المقترحة تتعارض مع اتفاقية التجارة الحرة بين المكسيك وكندا والولايات المتحدة (USMCA)، التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي والتكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث.

الأثر المتوقع على الوظائف الأمريكية

 

أشار المسؤولون المكسيكيون إلى أن الرسوم الجمركية المقترحة من ترامب ستؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج للشركات الأمريكية العاملة في المكسيك. وقال إبرارد إن هذه الرسوم ستضاعف الضرائب المفروضة على هذه الشركات، مما سيؤدي إلى فقدان الوظائف وتراجع الإنتاجية.

وأضاف أن أكثر القطاعات تضررًا ستكون صناعة السيارات، حيث ستشهد ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار مما يؤثر سلبًا على المستهلكين الأمريكيين ويضعف تنافسية الشركات الأمريكية عالميًا.

اتفاقية USMCA: اختبار للتعاون الإقليمي

 

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس حيث تستعد الدول الثلاث لمراجعة اتفاقية USMCA في عام 2026. وأكدت المكسيك التزامها بالاتفاقية، لكنها شددت على أهمية احترام قواعدها وعدم اتخاذ إجراءات أحادية قد تهدد العلاقات التجارية. وأشار إبرارد إلى أن الحل الأمثل يكمن في تعزيز التعاون الإقليمي بدلاً من الانخراط في حروب تجارية ضارة. وقال: “علينا العمل معًا لتقوية اقتصاداتنا بدلاً من إضعافها بهذه السياسات التصعيدية.”

رسوم انتقامية مكسيكية محتملة

 

لوّحت المكسيك بفرض رسوم جمركية انتقامية على السلع الأمريكية إذا مضت واشنطن في خططها. وأوضحت شينباوم أن بلادها مستعدة لحماية مصالحها الاقتصادية وضمان عدالة التجارة بين البلدين. وتشمل الإجراءات المقترحة فرض رسوم على واردات أمريكية رئيسية، بما في ذلك المنتجات الزراعية والآلات، مما قد يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الأمريكي.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تداعيات اقتصادية أوسع

 

يرى المحللون أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل التوريد العالمية، حيث تلعب المكسيك دورًا حيويًا في التصنيع والتجارة مع الولايات المتحدة. من المتوقع أن ترتفع أسعار السيارات والمنتجات الأخرى التي تعتمد على المكونات المكسيكية، مما يزيد من الضغوط على المستهلكين الأمريكيين.

موقف قطاع الأعمال الأمريكي

 

أعربت الشركات الأمريكية الكبرى، خاصة تلك العاملة في مجال صناعة السيارات والإلكترونيات، عن قلقها البالغ إزاء الرسوم الجمركية المقترحة.

وحذر مسؤولون في قطاع الأعمال من أن هذه الخطوة قد تدفع الشركات إلى تقليص استثماراتها أو نقل عملياتها إلى دول أخرى، مما يضعف القدرة التنافسية للاقتصاد الأمريكي.

تأثيرات على العلاقات الثنائية

 

تأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه العلاقات الأمريكية المكسيكية تحديات متعددة. ورغم أهمية التعاون بين البلدين، إلا أن الرسوم المقترحة قد تزيد من تعقيد العلاقة، خاصة في ظل قضايا أخرى مثل الهجرة وأمن الحدود. أكدت شينباوم أن المكسيك مستعدة للتفاوض، لكنها لن تتردد في الدفاع عن مصالحها الاقتصادية.

مستقبل التجارة في أمريكا الشمالية

 

مع اقتراب موعد مراجعة اتفاقية USMCA، تُعد هذه الأزمة اختبارًا حقيقيًا لمستقبل التعاون التجاري في المنطقة. وتحتاج الدول الثلاث إلى معالجة هذه التوترات بحكمة، مع التركيز على إيجاد حلول تحقق التوازن بين حماية المصالح الوطنية وتعزيز النمو الاقتصادي المشترك.

الحاجة إلى حوار بناء

 

تواجه الولايات المتحدة والمكسيك تحديًا كبيرًا في إدارة هذه الأزمة التجارية. بينما يسعى ترامب لتحقيق مكاسب سياسية من خلال الرسوم الجمركية، تسعى المكسيك للحفاظ على مصالحها الاقتصادية وتعزيز التعاون الإقليمي. ويبقى الحل الأمثل في الحوار البناء والالتزام بقواعد التجارة الدولية لضمان استقرار العلاقات بين البلدين وتعزيز ازدهارهما المشترك.

تم نسخ الرابط