رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:12 م calendar السبت 18 يوليو 2026

كيف يختلف تأثير النشاط البدني على الأفراد فوق سن الأربعين؟

دراسة حديثة توضح كيف يمكن للنشاط البدني أن يضيف سنوات إضافية لحياة الأفراد الذين تجاوزوا الأربعين.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

دراسة جديدة نشرتها مجلة BJSM تشير إلى أن النشاط البدني يمكن أن يطيل العمر خمس سنوات للأفراد فوق سن الأربعين في الولايات المتحدة. باستخدام تقنيات متقدمة لقياس النشاط بدقة، أظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر نشاطًا يعانون من انخفاض خطر الوفاة بنسبة 73% مقارنةً بالأقل نشاطًا. وأكد الباحثون على أن النشاط البدني يمكن أن يكون له نفس تأثير تقليل المخاطر مثل الإقلاع عن التدخين. توصي الدراسة بمراجعة الإرشادات الوطنية لتحفيز النشاط البدني في المجتمعات لتحسين الصحة العامة.


صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 النشاط البدني يمكن أن يضيف سنوات لحياة الأفراد فوق سن الأربعين

 

كشفت دراسة جديدة نُشرت في مجلة BJSM وقادها باحثون من جامعة غريفيث أن زيادة النشاط البدني يمكن أن تضيف خمس سنوات إضافية إلى عمر الأفراد فوق سن الأربعين في الولايات المتحدة، إذا أصبحوا جميعًا نشيطين بمستوى يعادل النشاط البدني لأكثر 25% من السكان نشاطًا.

النشاط البدني وفوائده

 

لطالما ارتبط النشاط البدني بتحسين الصحة وتقليل مخاطر الأمراض، ولكن التقديرات السابقة اختلفت بشأن حجم الفوائد التي يمكن اكتسابها من كميات محددة من النشاط البدني. اعتمدت هذه الدراسة على تقنية التسارع (Accelerometry) لقياس مستويات النشاط البدني بدقة، بدلًا من الاعتماد على استطلاعات الرأي، مما كشف عن فوائد أكبر للنشاط البدني بمقدار الضعف مقارنة بالتقديرات السابقة.

تقليل مخاطر الوفاة بنسبة كبيرة

 

أظهرت النتائج أن أكثر ربع السكان نشاطًا يتمتعون بخطر وفاة أقل بنسبة 73% مقارنة بالربع الأقل نشاطًا. بالنسبة للربع الأقل نشاطًا، يمكن لمجرد ساعة واحدة من المشي أن تضيف حوالي ست ساعات إضافية من الحياة.

إذا رفع الأفراد في هذا الربع الأقل نشاطًا مستوى نشاطهم ليعادل المستوى الأعلى نشاطًا، يمكنهم، في المتوسط، أن يعيشوا 11 عامًا إضافيًا.

قال البروفيسور لينرت فيرمان، الباحث الرئيسي: "الفوائد الصحية الأكبر تأتي من الأشخاص الأقل نشاطًا حاليًا. إذا كنت بالفعل نشيطًا جدًا، فإن إضافة المزيد من النشاط قد لا تُحدث فرقًا كبيرًا لأنك استفدت بالفعل من معظم الفوائد الممكنة."

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

التمارين المطلوبة

 

النشاط المطلوب لتحقيق هذه الفوائد يعادل حوالي ثلاث ساعات من المشي يوميًا.

يمكن أن يكون النشاط من أي نوع، سواء كان رياضة، مشي، أو حتى حركة يومية مكثفة.

النشاط البدني مقابل التدخين

 

أشار الباحثون إلى أن قلة النشاط البدني يمكن أن تكون ضارة بالصحة بقدر ما يفعله التدخين.

ووجدت أبحاث سابقة أن كل سيجارة تُدخَّن قد تُقصّر العمر بمقدار 11 دقيقة. بالمقابل، يمكن للنشاط البدني أن يُطيل الحياة ويحمي من أمراض القلب، السكتات الدماغية، أنواع معينة من السرطان، والأمراض المزمنة الأخرى.

إعادة تقييم الإرشادات الوطنية للنشاط البدني

 

دعت الدراسة إلى مراجعة الإرشادات الوطنية المتعلقة بالنشاط البدني، مع الأخذ في الاعتبار نتائج هذه الدراسة. كما شدد الباحثون على أهمية تبني استراتيجيات لتحفيز النشاط البدني من خلال تحسين البنية التحتية للمجتمعات.

قال الدكتور فيرمان:"النشاط البدني لديه قدرة هائلة على تحسين الصحة العامة، وغالبًا ما يتم التقليل من أهميته. حتى زيادات متواضعة في الحركة يمكن أن تؤدي إلى فوائد كبيرة في إطالة العمر."

استثمارات في البنية التحتية للنشاط البدني

 

أوصت الدراسة بالاستثمار في إنشاء بيئات معيشية تعزز النشاط البدني، مثل:أحياء قابلة للمشي وركوب الدراجات وأنظمة نقل عام مريحة وبأسعار معقولة.

إلى جانب تحسين صحة الأفراد، ستسهم هذه الجهود في تقليل الضغط على أنظمة الرعاية الصحية وتقليل التأثيرات البيئية.

تظهر الدراسة أهمية النشاط البدني باعتباره أداة فعالة لتحسين الصحة وإطالة العمر. ومن خلال تبني سياسات تعزز النشاط البدني في الحياة اليومية، يمكن تحقيق فوائد صحية واسعة النطاق للأفراد والمجتمع ككل.

تم نسخ الرابط