رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:36 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الأمم المتحدة: عودة اللاجئين السوريين تتسارع وسط تحديات إنسانية وأمنية كبيرة داخل البلاد

المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تكشف عن زيادة ملحوظة في أعداد العائدين السوريين رغم الأوضاع الأمنية غير المستقرة وتحديات إعادة الإعمار والخدمات الأساسية.

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

زيادة كبيرة في عودة اللاجئين السوريين خلال الأسابيع الأخيرة.. الأمم المتحدة ترصد تحديات الأمن والخدمات وتحذر من مخاطر الذخائر غير المنفجرة في بعض المناطق العائدة.

أكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تزايد أعداد اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرةً إلى استمرار التحديات الأمنية والخدمية. وعلى الرغم من تحسن الأوضاع في بعض المناطق، إلا أن انتشار الذخائر غير المنفجرة ونقص الخدمات الأساسية لا يزالان يمثلان تهديدًا كبيرًا. شددت المفوضية على ضرورة ضمان عودة طوعية وآمنة وكريمة، مع تكثيف الجهود الإنسانية لتحسين الأوضاع المعيشية والصحية للعائدين.


صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

تزايد ملحوظ في أعداد اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم

 

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أعداد اللاجئين السوريين العائدين إلى بلادهم خلال الأسبوعين الماضيين تجاوزت إجمالي أعداد العائدين خلال عام 2023 بأكمله. وأكدت المفوضية أن هذا الاتجاه يعكس زيادة ملحوظة في وتيرة العودة، وإن كانت لا تزال نسبتها صغيرة مقارنة بعدد اللاجئين السوريين في دول الجوار. وأفادت السلطات التركية بأن نحو 25 ألف لاجئ عادوا إلى سوريا منذ 8 ديسمبر، بينما عاد حوالي 51 ألف لاجئ من دول الجوار عبر المعابر الحدودية الرسمية خلال الفترة ذاتها.

اللاجئون بين “الانتظار والترقب” وتحديات العودة

 

أشارت المفوضية إلى أن اللاجئين السوريين يعبرون عن اهتمامهم بالعودة إلى بلادهم، ولكن معظمهم يتبعون نهج “الانتظار والترقب”، مؤكدين على ضرورة توفر وضوح بشأن الأوضاع السياسية والأمنية والخدمات الأساسية في مناطقهم الأصلية. ولفتت الوكالة الأممية إلى استمرارها في إجراء مسوحات دورية لضمان توافق خطط العودة مع تطلعات اللاجئين واحتياجاتهم الأساسية.

تواصل مكثف بين المفوضية والسلطات السورية لدعم العودة الآمنة
 

أوضحت المفوضية أنها تجري اتصالات مباشرة مع السلطات المحلية في النقاط الحدودية والمكاتب الحكومية لضمان تسهيل إجراءات العودة. كما أكدت استئناف عمليات المراقبة على الحدود لضمان توفير بيئة آمنة للعائدين. وفي بعض المناطق، شهدت الخدمات العامة تحسنًا ملحوظًا، مثل إعادة تشغيل خطوط النقل بين دمشق والسويداء، وهو ما يعكس بوادر استقرار في بعض المناطق.

أوضاع صعبة تواجه العائدين في إدلب ومخاوف من الذخائر غير المنفجرة

 

أفادت فرق المفوضية التي زارت مدينة إدلب لأول مرة منذ سنوات أن العديد من العائدين وجدوا منازلهم مدمرة أو غير صالحة للسكن، مما اضطرهم للإقامة في خيام أو مع أفراد عائلاتهم، أو دفع مبالغ كبيرة كإيجارات. كما يمثل انتشار الذخائر غير المنفجرة تهديدًا خطيرًا على حياة العائدين، خاصةً في المناطق الزراعية أو القريبة من الخطوط الأمامية السابقة.

صورة أرشيفية 
صورة أرشيفية 

الموقف التركي: العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة

 

أكدت وزارة الداخلية التركية أن عودة اللاجئين السوريين يجب أن تكون “طوعية، آمنة، كريمة ومنظمة”، مشيرة إلى موافقة الرئيس رجب طيب أردوغان على برنامج “الذهاب والاستكشاف”، والذي يسمح بزيارات مؤقتة للعائلات السورية بين يناير ويوليو 2025. وسيمكن البرنامج رب الأسرة من الدخول والخروج ثلاث مرات خلال هذه الفترة.

الوضع الإنساني في سوريا.. تحديات مستمرة رغم الجهود الأممية

 

ذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الجهود الإنسانية مستمرة في سوريا رغم التحديات الأمنية واللوجستية. وأشار المكتب إلى أن إنتاج الخبز عاد إلى طبيعته في معظم المدن السورية، بينما لا تزال بعض المناطق مثل حلب ودير الزور تواجه نقصًا حادًا نتيجة قلة عدد المخابز العاملة.

تدهور المنظومة الصحية في ظل نقص الأدوية والعاملين الصحيين

 

لا يزال النظام الصحي السوري يعاني من نقص في الكوادر الطبية والإمدادات الدوائية، مما يزيد من الضغوط على المستشفيات. وأفاد شركاء الأمم المتحدة أن خدمات الصحة العقلية لا تزال غير كافية رغم تزايد مستويات الصدمات النفسية بين الأطفال والنازحين.

تصاعد أزمة النزوح الداخلي وسط استمرار المخاطر الأمنية

 

أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بأن النزوح الداخلي في سوريا مستمر نتيجة تزايد العمليات العسكرية. وأوضح المكتب أن أكثر من 720 ألف شخص نزحوا منذ تصاعد الأعمال العدائية في نهاية نوفمبر، بينما عاد أكثر من 420 ألف شخص إلى مجتمعاتهم، معظمهم في حماة وحلب.

الذخائر غير المنفجرة.. تهديد مستمر على حياة المدنيين

 

حذرت الأمم المتحدة من انتشار الذخائر غير المنفجرة في عدة مناطق، والتي تسببت في وقوع إصابات ووفيات بين المدنيين، بما في ذلك الأطفال. وأكدت الأمم المتحدة أن شركاءها يعملون بشكل مكثف لإزالة التلوث الناتج عن هذه الذخائر وضمان سلامة المدنيين.

تم نسخ الرابط