رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:23 م calendar السبت 18 يوليو 2026

التوتر يتصاعد بين الدنمارك وأمريكا: ترامب يلمح لاستخدام القوة للسيطرة على جرينلاند والدنمارك تدعو إلى الحوار وخفض التوتر

الدنمارك تؤكد استعدادها للحوار مع ترامب بشأن جرينلاند، وسط تهديدات باستخدام القوة الاقتصادية أو العسكرية وتصاعد مطالب الاستقلال من الجانب الجرينلاندي.

أرشيفية
أرشيفية

بين مطالب ترامب بضم جرينلاند وارتفاع أصوات الاستقلال: الدنمارك تسعى لتهدئة الأوضاع بينما تُبرز التطورات الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية المتزايدة للجزيرة.

أكدت الدنمارك استعدادها للحوار مع الولايات المتحدة بعد تصريحات دونالد ترامب حول إمكانية استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للسيطرة على جرينلاند. في المقابل، شدد رئيس وزراء جرينلاند موتي بيه إغيدي على أن الجزيرة “ليست للبيع ولن تكون أبدًا جزءًا من الولايات المتحدة”. جاءت هذه التطورات في ظل تزايد مطالب الاستقلال من قبل الساسة الجرينلانديين وتصاعد الأهمية الجيوسياسية للجزيرة بسبب مواردها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي. من جانبه، أشار لارس لوكه راسموسن، وزير الخارجية الدنماركي، إلى أهمية تهدئة الأوضاع والعمل على حوار بناء. في الوقت نفسه، زار دونالد ترامب الابن جرينلاند، مما زاد من حدة التكهنات حول نوايا الإدارة الأمريكية المستقبلية تجاه الجزيرة.


ترامب أرشيفية credit montahanews
ترامب أرشيفية credit montahanews

الدنمارك تدعو إلى الحوار مع الولايات المتحدة بشأن جرينلاند

 

أكد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن استعداد بلاده للحوار مع الإدارة الأمريكية بعد تصريحات الرئيس المنتخب دونالد ترامب بشأن استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية للسيطرة على جرينلاند. وأوضح راسموسن أن الهدف هو خفض التوترات والعمل على تعزيز التعاون الأمني بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة. وأضاف: “نحن ندرك أن لدى الولايات المتحدة طموحات استراتيجية، وسنعمل على ضمان تلبيتها ضمن إطار الحوار والتفاهم المتبادل”.

ترامب يلوح بالقوة العسكرية والاقتصادية لتحقيق أهدافه في جرينلاند

 

خلال مؤتمر صحفي مطول، لم يستبعد ترامب إمكانية استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية لتحقيق أهدافه في السيطرة على جرينلاند. وأشار إلى أن الجزيرة تمثل أهمية استراتيجية للولايات المتحدة بسبب مواردها الطبيعية الغنية وموقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي. جاءت هذه التصريحات بالتزامن مع زيارة نجله، دونالد ترامب الابن، إلى جرينلاند، حيث أشار إلى أن السكان يشعرون بأنهم “مستغلون” من قبل الدنمارك ولا يحصلون على الاستفادة الكاملة من مواردهم الطبيعية.

رئيس وزراء جرينلاند يؤكد: الجزيرة ليست للبيع

 

أكد رئيس وزراء جرينلاند، موتي بيه إغيدي، رفضه القاطع لأي محاولة لضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة. وقال: “جرينلاند ليست للبيع ولن تكون أبدًا جزءًا من الولايات المتحدة”. جاءت تصريحاته بعد إلغاء اجتماع كان مقررًا مع الملك الدنماركي، مما زاد من التكهنات حول توترات في العلاقة بين الأطراف المعنية.

تصاعد المطالب بالاستقلال في جرينلاند

 

في تصريحاته بمناسبة العام الجديد، أكد إغيدي أن جرينلاند باتت جاهزة لاتخاذ خطوة كبيرة نحو الاستقلال وإنهاء ما أسماه بـ”سلاسل الاستعمار”. وأشار إلى أن الجزيرة، التي يبلغ عدد سكانها 56 ألف نسمة، تواجه تحديات كبيرة في ظل اهتمام القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين بثرواتها الطبيعية وموقعها الاستراتيجي.

موقف أوروبي موحد ضد تهديدات ترامب

 

فيما يتعلق بالموقف الأوروبي، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو رفض الاتحاد الأوروبي القاطع لأي محاولة لتهديد سيادة حدوده، مشيرًا إلى أن العالم يعيش الآن في عصر جديد يحكمه “قانون الأقوياء”. وفي ألمانيا، شدد المتحدث باسم الحكومة على مبدأ ثابت وهو أن “الحدود لا يمكن تغييرها بالقوة”.

جرينلاند بين الطموحات الأمريكية والطريق نحو الاستقلال

 

بينما تسعى الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها الجيوسياسية في القطب الشمالي، يواصل الشعب الجرينلاندي خطواته نحو تحقيق الاستقلال الكامل. ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات المحلية القادمة في أبريل اختبارًا حاسمًا لرأي الشارع بشأن مستقبل الجزيرة الدستوري وعلاقتها بالدنمارك.

القاعدة العسكرية الأمريكية في جرينلاند ودورها الاستراتيجي

 

تستضيف جرينلاند قاعدة Pituffik الفضائية (المعروفة سابقًا باسم قاعدة ثول الجوية) التي أُنشئت عام 1941 وتوفر أنظمة إنذار مبكر لمراقبة الأنشطة الروسية. ومع ذوبان الجليد القطبي وفتح مسارات تجارية جديدة، ازداد الاهتمام الأمريكي بتوسيع نفوذها في هذه المنطقة الاستراتيجية.

محاولات دنماركية لخفض التوتر عبر الحوار الدبلوماسي

 

أعرب الساسة الدنماركيون عن أملهم في تجنب أي مواجهة مباشرة من خلال ترتيب اجتماعات بين كبار المسؤولين الدنماركيين والأمريكيين لتحديث الاتفاقيات الأمنية المشتركة. وأكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن على أهمية “الوحدة” بين الدنمارك وغرينلاند، مشيرة إلى أن “الشعب الجرينلاندي يرفض بيع أرضه وسيبقى جزءًا من المملكة”. وفي ظل هذه التطورات المتسارعة، تظل قضية جرينلاند نقطة توتر دولية معقدة تتطلب توازنًا دقيقًا بين المصالح الوطنية للدنمارك وطموحات الولايات المتحدة المتزايدة.

تم نسخ الرابط