تحذيرات من أزمة الطاقة في بورتوريكو وسط خلافات سياسية حول دعم الشبكة الكهربائية
جينيفر غرانهولم تحذر من مستقبل شبكة الطاقة في بورتوريكو، وتوجه الانتقادات للتمويل الفيدرالي وخطط الإدارة القادمة
أزمة الطاقة في بورتوريكو: تحذيرات من انقطاع مستمر، وخلافات سياسية حول التمويل الفيدرالي، ومستقبل مجهول للطاقة المتجددة في ظل تحديات الأعاصير والإدارة الأمريكية القادمة.
حذرت وزيرة الطاقة الأمريكية جينيفر غرانهولم من أزمة طاقة حادة تواجه بورتوريكو، مشيرة إلى ضعف قدرات التوليد والانقطاعات المتكررة. يأتي هذا في ظل خلاف مع الحاكمة الجديدة جينيفر غونزاليس، التي انتقدت الدعم الفيدرالي المحدود للشبكة الكهربائية. مع اعتماد كبير على الوقود الأحفوري، تواجه بورتوريكو تحديات كبيرة للتحول إلى الطاقة المتجددة، خاصة مع تعيين إدارة ترامب القادمة مسؤولاً جديدًا للطاقة. وتعتمد الجزيرة على أموال FEMA لإعادة بناء شبكتها، مما يزيد المخاوف بشأن الاستثمارات المستقبلية.

غرانهولم تدق ناقوس الخطر بشأن مستقبل الطاقة في بورتوريكو
حذرت وزيرة الطاقة الأمريكية جينيفر غرانهولم خلال زيارتها الأخيرة لبورتوريكو يوم الجمعة من أن الإقليم الأمريكي يواجه أزمة طاقة حادة تتطلب تعزيز قدرات توليد الطاقة. جاء ذلك بعد انقطاع كهربائي كبير تسبب في اضطراب حياة السكان، حيث أوضحت غرانهولم أن ضعف توليد الطاقة أدى إلى تسجيل 232 انقطاعًا كهربائيًا منذ إعصار فيونا الذي ضرب الجزيرة في سبتمبر 2022. وأضافت أن نحو 50% فقط من قدرة التوليد المثبتة تعمل حاليًا، رغم الاستثمارات الفيدرالية في مشاريع الطاقة الشمسية التي أضافت أكثر من 1,200 ميغاواط من الطاقة المتجددة للجزيرة.
خلاف بين غرانهولم وحاكمة بورتوريكو الجديدة
لم تحضر حاكمة بورتوريكو الجديدة جينيفر غونزاليس المؤتمر الصحفي الذي عقدته غرانهولم، مما أثار تساؤلات حول الخلاف بين الطرفين. وكانت غونزاليس قد صرحت سابقًا أن زيارة غرانهولم ليست إلا “جولة صور”، مضيفة: “نريد حلولًا جذرية بدلاً من استعراضات إعلامية”. كما قامت غونزاليس بتعيين ما أطلقت عليه لقب “قيصر الطاقة” لمراجعة عقود شركتين خاصتين مسؤولتين عن توليد ونقل وتوزيع الكهرباء في الجزيرة، مشيرة إلى أن الحكومة الفيدرالية لم تطلق بعد 18 مليار دولار مخصصة لتحديث الشبكة الكهربائية.

تمويل فيدرالي محدود وأعمال إعادة الإعمار مستمرة
ردت غرانهولم على الانتقادات، موضحة أن وزارة الطاقة لا تتحكم في الأموال المخصصة للشبكة، حيث أن إدارة الأموال تقع تحت مسؤولية وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية (FEMA). وأضافت أن 6 مليارات دولار تم تخصيصها بالفعل لإعادة بناء الشبكة بعد إعصار ماريا عام 2017. وأشارت إلى أن 200 مشروع من أصل 440 مشروعًا لإعادة الإعمار تمت الموافقة عليها، بينما يجري العمل على 125 مشروعًا حاليًا، لكن الانقطاعات لا تزال متكررة، وكان آخرها انقطاع شامل تقريبًا يوم 31 ديسمبر، حيث ترك أكثر من 1,200 عميل بدون كهرباء.
مستقبل الطاقة المتجددة في ظل الإدارة القادمة
أبدى خافيير روا جوفيت، مدير السياسات العامة لجمعية الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة في بورتوريكو، قلقه من مستقبل شبكة الطاقة تحت إدارة ترامب القادمة. وأكد أن شبكات الطاقة المستقرة ضرورية لدعم التحول نحو الطاقة الشمسية. وأوضح أن إعادة الإعمار تعتمد بشكل كبير على تدفق أموال FEMA، مما يجعل مستقبل الشبكة في خطر إذا لم يتم استثمار الأموال بشكل فعال.
تحديات التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة
تعتمد بورتوريكو حاليًا على الوقود الأحفوري بنسبة 93% من إجمالي الطاقة المنتجة، مع استخدام 23% للغاز الطبيعي، و8% للفحم، و6% فقط للطاقة المتجددة. وتطالب سياسة عامة تم إقرارها عام 2019 بتحقيق اعتماد بنسبة 40% على الطاقة المتجددة بحلول 2025، و60% بحلول 2040، و100% بحلول 2050. ومع ذلك، تواجه الجزيرة صعوبة في تحقيق هذه الأهداف بسبب الأضرار المتكررة الناتجة عن الأعاصير والتحديات السياسية.




