رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
02:47 م calendar السبت 18 يوليو 2026

علماء يكتشفون "آلة زمن" في أعماق أنتاركتيكا تكشف أسرار تغيُّر المناخ عبر 1.2 مليون سنة

في إنجاز علمي تاريخي، فريق دولي يستخرج أقدم نواة جليدية في العالم من أنتاركتيكا، تحمل أدلة مباشرة على تحولات مناخية غامضة خلال العصر الجليدي

credit montahanews
credit montahanews صورة أرشيفية

في اكتشاف علمي استثنائي، نجح العلماء في استخراج أقدم نواة جليدية من أنتاركتيكا بعمر 1.2 مليون سنة، تكشف عن تغيرات مناخية كبيرة وتفسر التحولات الغامضة في دورات العصر الجليدي.

أعلن فريق دولي من العلماء عن اكتشاف أقدم نواة جليدية في العالم من أعماق أنتاركتيكا، بعمر يقدر بـ 1.2 مليون سنة. تحتوي العينة على جيوب من الهواء المحفوظ الذي يكشف عن تاريخ المناخ القديم وتغيراته. هذا الإنجاز يمثل قفزة نوعية في دراسة المناخ، حيث سيساعد على فهم التغيرات الغامضة التي حدثت خلال منتصف العصر الجليدي، بما في ذلك التحول في دورات الجليد من 41,000 سنة إلى 100,000 سنة.


credit montahanews صورة أرشيفية
credit montahanews صورة أرشيفية

أقدم نواة جليدية في العالم من أنتاركتيكا

 

تمكن فريق دولي من الباحثين من استخراج نواة جليدية يصل طولها إلى 2,800 متر من أعماق موقع "ليتل دوم سي" في أنتاركتيكا، أحد أكثر المواقع قسوة على الأرض. هذه النواة، التي تحتوي على هواء محفوظ يعود إلى 1.2 مليون سنة، تعد أقدم عينة تم الحصول عليها، ما يمثل إنجازًا علميًا هائلًا لدراسة المناخ القديم.

موقع العمل والتحديات اللوجستية

 

عمل العلماء في منطقة "ليتل دوم سي"، التي تقع على ارتفاع 3,233 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وتبعد نحو 34 كيلومترًا عن محطة كونكورديا البحثية الفرنسية-الإيطالية. تعرض الفريق لظروف مناخية قاسية تضمنت درجات حرارة تقل عن -40 درجة مئوية ورياح قوية. باستخدام تقنيات الرادار والحوسبة، تمكن العلماء من تحديد مكان أقدم طبقات الجليد وحفرها بعناية للوصول إلى هذه العينة النادرة.

القيمة العلمية للنواة الجليدية

 

تعد هذه النواة الجليدية ذات قيمة علمية هائلة، حيث تحتوي على جيوب من الهواء المحفوظ الذي يقدم دليلًا مباشرًا عن تكوين الغلاف الجوي للأرض قبل 1.2 مليون سنة. هذا سيمكن العلماء من دراسة التغيرات في مستويات ثاني أكسيد الكربون ودورات الجليد خلال فترة منتصف العصر الجليدي، والتي شهدت تحولًا في دورات الجليد من 41,000 سنة إلى 100,000 سنة، وهو لغز علمي طالما حير الباحثين.

credit montahanews صورة أرشيفية
credit montahanews صورة أرشيفية

رحلة العينة إلى أوروبا

 

بعد استخراج النواة الجليدية، بدأت عملية نقلها إلى أوروبا على متن كاسحة الجليد "لورا باسي". وأوضح جيانلوكا بيانكي فاساني، المسؤول عن لوجستيات مشروع "بيوند إيبيكا"، أن النواة ستُحفظ في حاويات مبردة عند درجة حرارة -50 درجة مئوية لضمان سلامتها خلال الرحلة.

أنتاركتيكا كمفتاح لفهم المناخ

 

أكد العلماء أن هذه النواة الجليدية تمثل "آلة زمن" لدراسة المناخ القديم، حيث توفر نافذة على تاريخ الغلاف الجوي للأرض وعلاقته بالتغيرات المناخية. من المتوقع أن تساعد هذه العينة على تقديم رؤى جديدة حول تأثير الأنشطة البشرية على المناخ الحديث، بالإضافة إلى تحسين فهمنا لدورات المناخ الطبيعية.

أهمية الاكتشاف للمستقبل

 

مع انتقال العينات إلى المختبرات الأوروبية، يواصل العلماء دراستها لفهم المزيد عن تاريخ الأرض وتغيراتها المناخية. هذا الاكتشاف لا يسلط الضوء فقط على تاريخ المناخ القديم، ولكنه يساهم أيضًا في التنبؤ بتأثيرات التغير المناخي الحالية والمستقبلية. العلماء واثقون بأن النتائج المستخلصة ستؤدي إلى تطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمواجهة تحديات المناخ الحديث.

تم نسخ الرابط