رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
06:26 م calendar السبت 18 يوليو 2026

الأمم المتحدة: مقتل أكثر من 700 شخص في معارك شرسة بشرق الكونغو الديمقراطية

ارتفاع عدد القتلى مع استمرار القتال في مدينة غوما، والمتمردون يواصلون تقدمهم نحو بوكافو رغم الدفاعات الحكومية.

credit montahanews
credit montahanews متمردي M23 أرشيفية

القتال يشتد في شرق الكونغو الديمقراطية حيث سقط أكثر من 700 قتيل وآلاف الجرحى مع استمرار زحف متمردي M23 نحو بوكافو، بينما يحذر مسؤولو الأمم المتحدة من تصاعد الأزمة.
أعلنت الأمم المتحدة عن مقتل ما لا يقل عن 700 شخص منذ يوم الأحد في معارك شرسة بمدينة غوما، أكبر مدن شرق الكونغو الديمقراطية، وسط تقدم متمردي M23 المدعومين من رواندا نحو الجنوب باتجاه بوكافو. وأصيب 2800 آخرون في القتال الذي ازداد عنفًا خلال الأسبوع الماضي. الجيش الكونغولي عزز دفاعاته لمنع سقوط المزيد من المدن، فيما تصاعدت الاتهامات المتبادلة بين الكونغو ورواندا بشأن التدخل العسكري. في الوقت نفسه، تزداد الأزمة الإنسانية سوءًا مع نزوح أكثر من 400 ألف شخص، ونقص حاد في الغذاء والمياه والإمدادات الطبية. وتواصل المجموعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (Sadc) دعمها للكونغو الديمقراطية في مواجهة المتمردين، بينما يواجه العالم احتمال اندلاع صراع إقليمي أوسع.


credit montahanews متمردي M23 أرشيفية
credit montahanews متمردي M23 أرشيفية

تصاعد العنف في غوما وسقوط مئات الضحايا

 

شهدت مدينة غوما، عاصمة إقليم كيفو الشمالي، أعنف المعارك منذ سنوات، حيث أدت الاشتباكات بين الجيش الكونغولي ومتمردي M23 إلى مقتل أكثر من 700 شخص، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة. كما أصيب ما لا يقل عن 2800 شخص، بينما تتزايد المخاوف من ارتفاع عدد القتلى مع استمرار القتال.

المتمردون يتقدمون نحو بوكافو رغم المقاومة العسكرية

 

بعد سيطرتهم على غوما، يواصل متمردو M23 التقدم نحو مدينة بوكافو، عاصمة إقليم كيفو الجنوبي. الحكومة الكونغولية نشرت قوات إضافية على الطريق بين المدينتين في محاولة لوقف تقدمهم، إلا أن التقارير تشير إلى استمرار الاشتباكات. مئات المدنيين تطوعوا للدفاع عن المدينة، حيث أكد أحدهم لوكالة الأنباء الفرنسية: "أنا مستعد للموت من أجل بلادي".

اتهامات متبادلة بين الكونغو الديمقراطية ورواندا

 

اتهمت وزيرة خارجية الكونغو الديمقراطية، تيريز كايكوامبا فاغنر، رواندا باحتلال أجزاء من بلادها والسعي للإطاحة بالحكومة. من جانبها، نفت الحكومة الرواندية هذه الاتهامات، مؤكدة أن قواتها منتشرة فقط لحماية حدودها ومنع امتداد النزاع إليها. لكن تقارير الأمم المتحدة أشارت سابقًا إلى وجود ما بين 3000 و4000 جندي رواندي يقاتلون إلى جانب متمردي M23.

credit montahanews متمردي M23 أرشيفية
credit montahanews متمردي M23 أرشيفية

المجتمع الدولي يدعو إلى وقف العنف

 

في قمة طارئة عقدتها مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية (Sadc) في زيمبابوي، جددت المجموعة دعمها للكونغو الديمقراطية وتعهدت بمواصلة إرسال قوات حفظ السلام إلى المنطقة. في الوقت نفسه، دعا كل من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين إلى انسحاب القوات الرواندية من الكونغو.

أزمة إنسانية تتفاقم في ظل استمرار النزاع

 

حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يعاني السكان في غوما والمناطق المجاورة من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الطبية. وفقًا لمنظمة الغذاء العالمية، فإن الإمدادات الغذائية أصبحت شبه معدومة، حيث أغلقت الطرق البرية والجوية بسبب القتال، مما جعل وصول المساعدات أمرًا صعبًا.

هل تنزلق المنطقة إلى صراع إقليمي؟

 

مع تصاعد التوترات وارتفاع عدد الضحايا، تتزايد المخاوف من أن يمتد النزاع إلى دول الجوار، مما قد يؤدي إلى اندلاع صراع إقليمي أوسع. الكونغو الديمقراطية، التي سبق وأن شهدت حروبًا إقليمية في التسعينيات، تواجه اليوم خطر الانزلاق في موجة جديدة من العنف قد تكون الأشد منذ عقود.

تم نسخ الرابط