رئيس مجلس الإدارة
نيفين منصور
رئيس التحرير
إبراهيم مصطفى
05:13 م calendar السبت 18 يوليو 2026

أربع سنوات على الانقلاب في ميانمار.. الجيش يمدد الطوارئ والمعارضة تتوعد بمنع الانتخابات وسط أزمة سياسية واقتصادية متزايدة

مع تصاعد النزاع في ميانمار.. الجيش يمدد الطوارئ والمعارضة ترفض الانتخابات المدعومة من الصين، وسط أزمة إنسانية تفاقمت بتهجير الملايين وانهيار الاقتصاد.

منتهى نيوز

بعد أربع سنوات من الانقلاب في ميانمار.. الجيش يمدد الطوارئ مجددًا، المعارضة تتوعد بإفشال الانتخابات، والصين تواصل دعمها للنظام العسكري وسط أزمة إنسانية خانقة ونزوح الملايين.

تمر ميانمار بالذكرى الرابعة للانقلاب العسكري وسط تمديد جديد لحالة الطوارئ، وتصاعد النزاع بين الجيش والمعارضة. يسعى المجلس العسكري إلى تنظيم انتخابات في 2025، لكنه يواجه رفضًا داخليًا ودوليًا، بينما تدعم الصين هذه الانتخابات حفاظًا على مصالحها الجيوسياسية. على الجانب الإنساني، تسببت الأزمة في مقتل أكثر من 6,000 شخص، نزوح 3.5 مليون، واعتقال آلاف المعارضين، بينهم أونغ سان سو كي. كما يواجه المواطنون نقصًا حادًا في الغذاء والطاقة، مما يزيد من معاناتهم في ظل اقتصاد منهار وغياب أي حلول سياسية في الأفق.


أربع سنوات على الانقلاب العسكري في ميانمار
أربع سنوات على الانقلاب العسكري في ميانمار

الذكرى الرابعة للانقلاب في ميانمار: لا مؤشرات على انتهاء الأزمة

 

تحل الذكرى الرابعة للانقلاب العسكري في ميانمار وسط تصاعد النزاع المسلح وتمديد حالة الطوارئ، مما يؤجل إمكانية إجراء الانتخابات التي وعد بها الجيش. وعلى الرغم من تحديد عام 2025 موعدًا للانتخابات، لم يعلن الجيش عن موعد رسمي جديد بعد التمديد الأخير لحالة الطوارئ.

تمديد الطوارئ للمرة السابعة.. ماذا يعني ذلك للانتخابات؟

 

قرر المجلس العسكري تمديد حالة الطوارئ للمرة السابعة على التوالي، ما يعني تأجيل الانتخابات العامة حتى فبراير 2025 على الأقل. ويرى المراقبون أن الجيش يسعى إلى فرض حكومة مدنية تابعة له، وهو ما ترفضه قوى المعارضة المسلحة والسياسية التي توعدت بإفشال أي انتخابات غير نزيهة.

غياب الإضراب الصامت هذا العام.. تراجع المقاومة المدنية؟

 

في الذكرى السابقة للانقلاب، شهدت يانغون، كبرى مدن ميانمار، إضرابًا صامتًا حيث امتنع السكان عن الخروج إلى الشوارع احتجاجًا على الحكم العسكري. لكن هذا العام، لم تحدث أي مظاهر احتجاج واسعة، حيث واصل السكان حياتهم اليومية، بما في ذلك التسوق في الأسواق.

الصين ودورها في الأزمة.. دعم الانتخابات والسعي للتهدئة

 

أعربت الصين، الجارة القوية لميانمار، عن دعمها الكامل للانتخابات، وذلك بسبب مصالحها الجيوسياسية والاقتصادية في البلاد، حيث تعتمد على ميانمار في استيراد الموارد الطبيعية الحيوية. كما تحاول بكين لعب دور الوسيط بين الجيش والجماعات العرقية المتمردة، ونجحت في إبرام اتفاق هدنة مع إحدى الفصائل المسلحة الشهر الماضي.

أربع سنوات على الانقلاب العسكري في ميانمار
أربع سنوات على الانقلاب العسكري في ميانمار

كارثة إنسانية متفاقمة.. آلاف القتلى والملايين من النازحين

 

منذ الانقلاب، قُتل أكثر من 6,000 مدني، فيما نزح 3.5 مليون شخص داخليًا، واضطر الآلاف للفرار خارج البلاد، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة. كما دفع التجنيد الإجباري، الذي بدأ في مارس العام الماضي، العديد من الشباب للهرب خوفًا من إجبارهم على القتال في صفوف الجيش.

اعتقالات تعسفية ومخاوف على صحة أونغ سان سو كي

 

لا يزال أكثر من 21,700 شخص معتقلين سياسيًا لدى المجلس العسكري، وفقًا لـرابطة مساعدة السجناء السياسيين. وتواجه أونغ سان سو كي، الزعيمة السابقة للبلاد، والتي تبلغ الآن 79 عامًا، ظروف احتجاز قاسية، وسط تزايد القلق حول حالتها الصحية. كما اعتُقل العديد من قادة حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، الحزب الفائز بانتخابات 2020، والذي حله المجلس العسكري في 2023.

الاقتصاد ينهار.. الشعب يعاني من نقص الغذاء والطاقة

 

تسببت الأزمة المستمرة في انهيار الاقتصاد، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء، الوقود، والمواد الأساسية. كما تواجه المدن الكبرى مثل يانغون انقطاعات متكررة في الكهرباء بسبب نقص إمدادات الغاز الطبيعي، مما يزيد من معاناة المواطنين.

هل تشهد ميانمار انفراجًا سياسيًا أم تستمر في أزمتها؟

 

مع استمرار الاضطرابات السياسية، تمديد الطوارئ، وتزايد النزوح، لا يبدو أن ميانمار تقترب من حل أزمتها. وبينما يعول الجيش على الانتخابات المستقبلية لفرض حكومة تابعة له، تصر المعارضة على إفشال أي انتخابات غير نزيهة، ما يعني أن الصراع سيستمر لفترة غير محددة.

تم نسخ الرابط