إجراءات مشددة لضبط زيارات السياسيين في معرض الزراعة بباريس بعد الفوضى التي شهدها الافتتاح العام الماضي
معرض الزراعة في باريس يفرض قواعد جديدة لتنظيم زيارات السياسيين بعد أحداث الفوضى في نسخة 2024 وسط احتجاجات المزارعين.
قواعد جديدة يفرضها معرض الزراعة في باريس لتنظيم زيارات السياسيين بعد أحداث الفوضى في نسخة 2024 وسط احتجاجات المزارعين.
معرض الزراعة الدولي في باريس يفرض قواعد جديدة لضبط زيارات السياسيين بعد الفوضى التي شهدها افتتاح نسخة 2024، حيث أدت احتجاجات المزارعين إلى تعطيل دخول الزوار وتأجيل فعاليات المعرض. أكد جيروم ديسبي، رئيس المعرض، أن الإجراءات تهدف إلى ضمان حوار بناء بين المزارعين والسياسيين بعيدًا عن الفوضى. كما كشفت وزيرة الزراعة آني جينيفارد عن تطبيق ميثاق أمني جديد لضمان سلامة الحاضرين. رغم التحديات، يأمل المنظمون في تحقيق مشاركة ناجحة وزيادة عدد الزوار في النسخة القادمة.

منع الفوضى في معرض الزراعة: تنظيم الزيارات السياسية لحماية الجمهور والمشاركين
أعلن جيروم ديسبي، رئيس معرض الزراعة الدولي في باريس، عن إجراءات جديدة لضمان تنظيم الزيارات السياسية بعد الفوضى التي شهدها المعرض في نسخة 2024. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد الثلاثاء، حيث شدد ديسبي على ضرورة عدم تكرار مشهد منع الزوار من دخول المعرض يوم الافتتاح بسبب الاحتجاجات السياسية. وأكد أن القواعد الجديدة تهدف إلى تحقيق التوازن بين مشاركة الشخصيات السياسية وضمان سلاسة دخول الزوار، مشيرًا إلى أن الأولوية يجب أن تكون للحوار الهادئ بين المزارعين والسياسيين بدلاً من تحويل المعرض إلى ساحة صراعات سياسية.
احتجاجات المزارعين وتأثيرها على افتتاح نسخة 2024 من المعرض
في النسخة السابقة من معرض الزراعة في باريس، اندلعت احتجاجات واسعة من قبل المزارعين الغاضبين، مما أدى إلى تأخير فتح القاعة رقم 1، التي تعد الأهم في المعرض، حيث تستضيف حوالي 4000 حيوان. وقد نظمت الاتحاد الوطني لنقابات المزارعين (FNSEA) مسيرة احتجاجية عشية الافتتاح، تجمع خلالها عشرات المتظاهرين أمام بوابة معرض باريس، حيث تمكن بعضهم من اقتحام المكان قبل وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. أدت هذه الاضطرابات إلى مواجهات مع الأمن، مما تسبب في تأخير انطلاق المعرض لعدة ساعات، وهو ما دفع المنظمين إلى فرض إجراءات جديدة لمنع تكرار هذه الأحداث.

دعوات إلى تعزيز الحوار بدلاً من استغلال المعرض سياسياً
أكد جيروم ديسبي أن المعرض يجب أن يظل منصة للحوار البناء وليس مجرد مناسبة سنوية يحضر فيها السياسيون لإبداء دعمهم للمزارعين دون اتخاذ إجراءات فعلية لتحسين أوضاعهم. وأضاف أن المنظمات الزراعية الكبرى مثل صندوق الاستثمار Unigrains، والاتحاد الوطني للمزارعين FNSEA، والجمعية العامة لمنتجي البنجر CGB، تلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم هذا الحدث، مشددًا على أهمية التعاون بين جميع الأطراف لضمان نجاح المعرض.
إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة الزوار والمشاركين
أوضحت وزيرة الزراعة آني جينيفارد، خلال المؤتمر الصحفي، أن المعرض سيشهد تطبيق ميثاق أمني جديد لتنظيم تنقل السياسيين وضمان حماية الزوار والعارضين. ويتوقع المنظمون حضور 80 وفدًا سياسيًا ومؤسسيًا، ما يستلزم اتخاذ تدابير تنظيمية لمنع أي تعطيل لسير الفعاليات. كما أكدت الوزيرة أن الهدف الأساسي هو أن يكون المعرض فرصة للحوار والتواصل بين المزارعين والسياسيين في بيئة آمنة ومنظمة.
تراجع أعداد الزوار في 2024 مقارنة بالعام السابق
كشفت الإحصائيات أن عدد زوار المعرض في نسخة 2024 بلغ 603,652 زائرًا، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 2% مقارنة بـ 615,204 زائرًا في 2023. وكانت نسبة التراجع الأكبر خلال أول يومين من الفعاليات، حيث وصلت إلى 20%، بسبب الاضطرابات الأمنية التي شهدها الافتتاح.
ويأمل المنظمون أن تسهم الإجراءات الجديدة في استعادة ثقة الزوار وتعزيز مكانة المعرض كأحد أهم الفعاليات الزراعية في فرنسا وأوروبا.




